أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - القضية الصعبة














المزيد.....

القضية الصعبة


سمير هزيم

الحوار المتمدن-العدد: 4497 - 2014 / 6 / 29 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


القضية الصعبة
-----------
كان زوجها مساعدا في الجيش ..
انتقل الفوج الذي يخدم به الى حلب .. وهناك ..
حوصر الفوج من قبل مجموعة كبيرة من الإرهابيين ..
كان شقيق المساعد وقبل ان يتجوز .. يعشق ذات الامرأة .. التي تزوجها هذا المساعد ولكن النصيب جاء هكذا .....
ولما غاب المساعد فترة طويلة .. بدأ الشقيق بإرسال إشارات الى امرأة أخيه .. كي يقيم معها علاقة .. لكن السيدة كانت دائماً ترفض وتصده ..
وفي احدى الليالي ..
يقفز الشقيق من سطح بيته المجاور الى سطح بيت أخيه وينزل بهدوء باتجاه غرفة السيدة التي عندها أربعة اولاد وينامون بالغرفة المجاورة .. فيدخل غرفتها خلسة ..
ويضع يده على فمها .. وهي نائمة .. فتصحو المرأة هلعة .. ويضغط بيده على فمها ..
قال لها : أياكي ان تنبسي باي حرف .. لا اريد فضائح ..
أشرت له بيدها . ماذا تريد ..؟
قال لها اريد ان أنام معك ..
رفضت و تمنعت وحاولت مقاومته تارة...
وإقناعه بالخروج كما جاء تارة اخرى
.. لكنه اجبرها على مضاجعته ..
وخرج بهدوء ..
لم تستطع المرأة النوم إطلاقا. ..
صفنت وفكرت كثيرا .. كيف تم ذلك .. ماذا تفعل تجاه هذا الرجل الوغد ...
تحممت ..
وذهبت الى المطبخ وطبخت مما لديها من مواد وانتظرت استيقاظ أولادها .. أطعمتهم .. والبست الصغار منهم .. بشكل اعتيادي جداً .. وتابعت أعمالها المنزلية .. وذهبت الى سوق القرية .. وتبضعت مواد المنزل بكمية اكثر من المعتاد ..
الى ان جاءت فترة العصر ..
هي تعرف ان زوجها قد ترك مسدسه في البيت ...
وجدت المسدس لكنها لا تعرف استعماله ..
ذهبت الى بيت شقيقتها الكبرى وسألتها ان كان احد من زوجها او ابنائها يعرف استخدام مسدس المكروف ..
فوجدت طلبها ...
تعلمت عملية التلقيم وكيف تطلق النار .. واتجهت باتجاه ساحة القرية .. حيث شباب القرية يتجمعون بين العصر والمغرب في تلك الساحة ...
وشقيق زوجها دائماً يكون هناك ..
وما ان وصلت وشاهدته .. اقتربت منه .. أطلقت وافرغت طلقات المسدس الثمانية بجسده ...
وسلمت نفسها للشرطة ..
استلمت انا قضيتها ..
وسألتها ..
ليش قتلتيه وما اشتكيتي عليه ...
قالت لي .. لا احد في كل القرية يعرف لماذا انا قتلته .. وأي شكوى فان الجميع سيعرفون ..
وإذا سكتت فانه سيكرر فعلته ....
وانا هنا أمامك ... أريدك ان تضع سببا آخراً وتساعدني في فبركة قصة اخرى .... وأني قتلته من اجلها .. ولا يهمني الحكم ..
ولن اعترض على حكم الإعدام .. لكن مرافعتك ودفاعك عني .. يجب ان يكون مبني على سبب اخر ..
يومها لم اعرف كيف اعود الى البيت ..
عرفت ما بداخل هذه السيدة ....
وعرفت قصدها وهدفها ..
وعرفت ماذا سيكون تأثير الحقيقة على زوجها ... وأبنائها اذا عرفو ان عمهم استغل غياب ابيهم وقام بهذا الفعل الشنيع ...
ومع ان الأسباب الحقيقية يمكن الاستفادة منها ....
وبابالرغم من وجود زمن بين جريمته معها وجريمتها به .. حيث أخذت الوقت الكافي لتقرر ..
وان التوصيف الجرمي هو .. القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ..
احترت كثيرا في الامر . ونشب صراع كبير في صدري كاد يقتلني .....
فانا احببت جداً ان أدافع عنها ...
وكنت معجباً جداً برباطة جأشها .. وفكرتها النبيلة....
كنت واثق من نفسي بانني استطيع تخفيف الحكم عليها بنسبة جيدة ...اذا اعتمدت على الحقيقة ..
ولكنها تريد ان تضع موجبات مفبركة .. غير الحقيقة ...
أمضيت ثلاثة ايام من دون نوم ...
فلم اجد قصة يبرر هذا الشكل من القتل لشقيق زوجها ...
وما كان مني بعدها ... الا وذهبت واعتزلت الوكالة ..واعتزلت عمل المحاماة.
وانا حزين حتى اليوم .. لآني لم اجد الحل



#سمير_هزيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرطي
- ذاك الصباح
- ذو الرداء الابيض
- القائد المحتال
- الوسام
- سيدة اللانجري
- الانكسار
- الهارب
- النشيد
- قطار الانفاق
- كابتن في الجيش ..
- المحقق الأيديولوجي
- حقيبتي
- الغداء الحزين
- الخطر يحدق بي
- سوبرماركيت
- نبض الحياة
- اسرار
- ملف خاص
- الماضي يقرع بابي


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - القضية الصعبة