أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي الخليفي - مفاهيم مشوهة ~ القرامطة














المزيد.....

مفاهيم مشوهة ~ القرامطة


علي الخليفي

الحوار المتمدن-العدد: 4495 - 2014 / 6 / 27 - 23:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يكن حمدان قرمط قاتلاً ولا سفاحاً كما صورته الكُتب التي سردت تاريخ البدو ، والتي كان كُتابُها من غلمان البدو المأجورين .

فتلك الكتب شوهت سير كل الأشخاص الذين قادوا حركات تمرد ضد شريعة البداوة المُتوحشة ، وإنتقموا لأنفسهم ، ولأوطانهم التي أُغتصبت، ولشعوبهم اتي أذلت وسُحقت ، وحولها البدو إلى إماء وعبيد عندهم .

القرامطة لم يكونوا كفاراً بل كانوا ثواراً ، ثارو على سخافات البدو التي فُرضت عليهم على أنها دين ، فأنقدوا أنفسهم وأرادوا إنقاذ الاخرين ، وذلك عبر إعطائهم الدليل البين والواضح ، على كذب إدعاءات البدو .
أراد القرامطة كسر جدار الخوف الذي طوق به البدو حياة شعوب الأوطان التي إحتلوها .

كان حمدان قرمط ، يصول ويجول في بيت إله البدو ، يقتل من يسمون أنفسهم ضيوفه ، ويغور ذلك البئر المُسمى زمزم ، والذي حاك البدو حوله أساطير لانهاية لها ، وينتزع باب بيت إله البدو ، ويستولي على كل محتويات بيته ، كان يفعل ذلك وهو يصرخ في وجوه عبدة إله البدو إين الطير الأبابيل .

نسف القرامطة جدار الخوف من أساسه ، وأتبثوا لكل أولائك الرازحين تحت رعب أساطير البدو عن جبروت إلههم المنتقم الجبار.

كان قرمط يقتل أولائك المُتمسحين بأحجار البدو ، والمُتعلقين بأستار بيت رب البدو ، وهو يردد الكلمات التي تنسب لإله البدو عن بيته ، والتي تقول ومن دخله كان آمنا ، كان قرمط قبل قتلهم يوجه إليهم السؤال هل أنتم آمنون يا حمير ؟

لكن الحمير كانت دائماً عاجزة عن التفكير .

إنتزع القرامطة الحجر الذي يعبده أولائك الحمير، ويتذابحون لأجل تقبيله ، بزعم أنه يدّ إله البدو في الأرض ، كما ورد قي أحاديث أسلاف البدو ، والتي كانت تقول أن هذا الحجر الأسود هو يمين الله في الأرض فمن صافحه فقد بايع الله .

إنتزع قرمط يمين إله البدو وحمله معه إلى حيث يُقيم ملكه ، لتظل يمين إله البدو أسيرة عند القرامطة لما يزيد على عقدين من الزمان ، لكن الحمير لم يفكروا ، ولم يسألوا أنفسهم عن إلههم الذين يحجون إليه يطلبون حمايته ورعايته وهو يعجز عن حماية ستائر بيته ، وإجارة ضيوفه ، بل يسمح لإنسان بائس بسيط مثل قرمط أن يحجز يده لعقدين كاملين.

ظل الحمير يحجون إلى ذات المكان ، ويتوجهون إلى ديار قرمط حيث يمين إلههم المأسورة ليرسلو لها القبلات عن بعد.
ظلت يد إله البدو أسيرة عند قرمط ، حتى دفع أثرياء من البدو لحمدان قرمط بعض المال ليشتروها منه ، ولا أحد يعلم هل أعاد إليهم قرمط يد ربهم الحقيقية ، أم أنه دفع اليهم بحجر من الأحجار وجده مهملاً في طريقه ، أو ربما دفع لهم بالحجر ااذي كان يستجمر به ، ليظل يستمتع بالسخرية من ذقون الحمير حتى وهو في قبره .

تصف كتب البدو القرامطة بالكفار وبأنهم أعداء الله ، ونعم لقد كانوا كفاراً بتعاليم البداوة ، وأعداءاً لإله البدو ، لكنهم إنتصروا للإله الحق وإن لم يعرفوه ، إنتصروا للإله الحق بتنزيه عن دعاوى البدو وتعاليمهم الشريرة .

كان عمل القرامطة خطوة أولى لفتح الطريق للعقل الإنساني لإستكمال بحثه عن الإله الحق ، وذلك عبر تقديم الدليل والبرهان بأن الإله الذي يقدمه البدو للناس على أنه رب العالمين ، هو ليس سوى إلههم هم ، الذي سخروه ونسبوا إليه من التعاليم ما يُشرعن شغفهم بمنظر الدماء ، وما يبرر شدودهم الجنسي وأمراضهم الجنسية التي لا حصر لها ، والتي تنتقل بطريقة سحرية لكل من يتبع تعاليمهم ويؤمن بها.





#علي_الخليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صُرَّةُ الميراث
- لِتَسْقُط مملكة الكورونا
- مفاهيم مُشوهة ~ الخوارج
- الفهم الخاطئ للإسلام
- العَورة لا تُنجِب إلا أعور
- مريم يحيى تتحدى بجيدها الجميل قُبح إلهكم
- العسكرجية شرٌّ لابد منه
- Turd sandwich ~ سندويتش الغائط
- بين النعل والبيادة
- نُصوص بدوية ~ الإله الماكر والحياة الضنكا
- نُصوص بدويه ~ شجرة المعرفة المُحرمة
- نصوص بدوية ~ البركة المسروقة والمُغتصبة
- البداوة والمواطنة _ 3
- البداوة والمواطنة _ 2
- البداوة والمواطنة
- الفتاوى المُقرفة قد تهديك السبيل
- دمشق العصّية
- البحث عن الله بين أنقاض الأديان الفضائية
- سرطاناتنا الحميدة
- عذرا معشر الكلاب


المزيد.....




- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي الخليفي - مفاهيم مشوهة ~ القرامطة