أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - -وإنّا لموتك يا عمر لمحزونون-














المزيد.....

-وإنّا لموتك يا عمر لمحزونون-


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4492 - 2014 / 6 / 24 - 15:35
المحور: الادب والفن
    


أن تفقد أخاك هذا يعني أنّك تفقد جزءا من قلبك، سيورثك حزنا دائما، وخللا صحيّا لن تشفى منه ما حييت، فهذا شقيقي عمر يرحل عنّا دون استئذان، ليترك جرحا في قلبي لن يندمل، واذا ما قال الشاعر:
أخاك أخاك فإن من لا أخا له...كساع الى الهيجا بغير سلاح
فرحيل عمر يجردنى واحدا من أسلحتي التي فاخرت بها كثيرا، والتي توكأت عليها ردحا من الزمن، فهل هذا يعني أنّ ثغرة كبيرة قد انفتحت في حصن حياتي؟ أعلم أنّ الموت حق، و"أنّ كل نفس ذائقة الموت" وأنّ الموت يقف على نافذة بيتي ليتسلل الى سريري ليخطفني رغما عنّي وعن غيري في أيّ لحظة، لكن الفراق صعب خصوصا اذا كان فراقا أبديّا، ولماذا يصعب عليّ تصديق أنّ عمر قد رحل، مع أنّني شاركت في جنازته وفي دفنه؟
ألتفت إلى والدتي العجوز متصنعا عدم المبالاة برحيل عمر، لأشدّ من أزرها، فدموع الوالدة تجرح المشاعر، وتترك في القلب غصّة، لكنّني لا أصمد أمام حزنها الدّافق، ولا يعود أمامي إلّا الهروب من أمامها، فكم كان "درويشنا" حكيما عندما قال:
"أعشق عمرى لأنى إذا متّ .. أخجل من دمع أمّى"
لكنّني يا درويش أرى دمع أمّي، فالرّاحل شقيقي، الراحل ابنها، فهل أنا الراحل؟ نعم أشعر أنّني أنا الراحل، حتى أنّني أتحسس جسدي لأتأكّد من أنّني لا زلت على قيد الحياة خجلا أمام دموع أمّي.
اعتاد الناس في غالبيتهم أن يدفن الأبناءُ آباءهم، لكنّ حظّ أمّي العاثر شاء لها أن تدفن واحدا من أبنائها البارّين، والرّاحل عمر هو أكثرهم طلبا لرضاها.
فهل هذه الحياة الفانية التي لا يزيد وقعها عن وَقْعِ رحلة قصيرة شاقة وممتعة، تترك كل هذه الأحزان وكل هذه الخيبات؟
4-6-2014



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- د.ايهاب بسيسو في اليوم السابع
- سيرة محمد حلمي الريشة الشعرية
- بدون مؤاخذة –الأسرى فخرنا ونحن عارهم
- الجانب الانساني في رواية جنين 2002
- بدون مؤاخذة-حزيران الهزيمة وفرحة المصالحة
- بدون مؤاخذة- الحرية أو الموت جوعا خيار الأسرى
- حين سار د. ايهاب بسيسو على الماء
- بدون مؤاخذة-ليس دفاعا عن الحجاب
- قصص هناء عبيد في اليوم السابع
- رواية-العسف- في ندوة مقدسية
- بدون مؤاخذة-ثقافة القتل والثأر
- بدون مؤاخذة-ثقافة الاشاعة
- بدون مؤاخذة-ثقافة الخزعبلات
- بدون مؤاخذة-ثقافة العمى الحزبي
- نداء يونس أكثر من شاعرة
- بدون مؤاخذة- ثقافة القتل دفاعا عن الشرف
- بدون مؤاخذة-ثقافة الطّوشة
- بدون مؤاخذة-ثقافة الموت
- بدون مؤاخذة-ثقافة الطبيخ
- بدون مؤاخذة-ثقافة المفرقعات


المزيد.....




- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - -وإنّا لموتك يا عمر لمحزونون-