أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - طوني سماحة - ديانا الترك ضحية جريمة الشرف














المزيد.....

ديانا الترك ضحية جريمة الشرف


طوني سماحة

الحوار المتمدن-العدد: 4482 - 2014 / 6 / 14 - 19:52
المحور: ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف
    


جريمة جديدة نضيفها الى إرث جرائم الشرف. جريمة لا يميز القضاء الدولي بينها و بين سائر الجرائم ، لكن مجتمع الشرق الأوسط و شرق جنوب آسيا رفّعها الى مرتبة الشرف. جريمة يرفضها المجتمع الدولي بمختلف أطيافه، فيما مجتمعاتنا تضفي عليها هالة من القداسة، حيث يُعطى المجرم أحكاما مخففة و يخرج من السجن بين أهله و جيرانه بطلا مرفوع الرأس. كيف لا و قدغسل العار بالدم!
كتبت جريدة النهار اللبنانية بتاريخ 6 حزيران/يونيو 2014 مقالا بعنوان "هكذا خُنقت ديانا الترك بيد شقيقيها". و يروي الكاتب كيف أن أحد الشقيقين أمسك بديانا بينما قام الآخر بخنقها حتى الموت. و أعاد الشقيقان سبب فعلتهما الى أن "ديانا لطخت شرف العائلة بسبب خروجها المتواصل ليلا من دون معرفة أماكن تواجدها." تب شرف يسكن بين فخذي امرأة و لا يغسله سوى الدم.
أولا دعوني أوضح أنني، و بسبب قناعاتي الدينية، لست مع الزنى كما أني رافض لأي علاقة جنسية خارج إطار الزواج. لكن رفضي يتوقف عند إيذاء الآخر جسديا و نفسيا و فكريا. من أنا لأمد يدي و أخطف حياة إنسان كائنا من كان؟ من أنا لأختزل الشرف في علاقة جنسية تقوم بها امرأة، فيما شرفي كمواطن في عالم ثالث يُداس كل يوم من الأجهزة السياسية و الدينية و الاجتماعية؟ من أنا لأتحول ثائرا و سفاحا عندما يخيل لي أن امرأة تمارس الجنس مع آخر بينما أحني رأسي خانعا، خاضعا و ذليلا للمستبدين الطغاة الذين يهينوني ألف مرة كل يوم؟ من أنا لأضع نفسي مكان الله عز و جل فأقرر متى و كيف و لماذا أخطف حق إنسان بالحياة؟
لقد ماتت ديانا و قبلها عشرات الآلاف من النساء، منهن من زنى و منهن من خُيّل لقاتليهن أنهن زناة. أود أن أسأل: كم رجلا قتلنا باسم الشرف؟ ألم يلطخ رجال شرف عائلاتهم بعلاقات مشبوهة أو بالخمرة أو بالمخدرات أو... أو... أو...؟ أم أن الرجل، و بحسب الفكر السائد، رجل و بالتالي لا يكون رجلا إلا إذا أقام علاقات جنسية مشبوهة؟ غريب كيف أن عضو الرجل الذكري يضعه فوق المحاسبة و فوق الشرف و فوق القيم، فيما عضو المرأة يجعل منها سجينة ثقافة ترهبها. إنه ازدواج الشخصية و انفصامها في مجتمعاتنا الذي يعطي زيدا ما لا يسمح به لعمر.
لا سيداتي، سادتي،
لا أسمح لإنسان كائنا من كان أن يصوغ لي شرفي. فشرفي أكبر من أن يرسم أواطره إنسان آخر، إنما أنا أرسم له الحدود بأفعالي و تصرفاتي و قيمي. إن كانت زوجتي خائنة، فهي تكون قد حكمت على نفسها بالعار و ليس عليّ، و ما علي في هذه الحال سوى الانفصال عنها. فهي في هذه الحال الجلاد و أنا الضحية، و لن أسمح لنفسي أن أصبح جلادا مثلها كي أغسل العار. و إن كانت أختي سيئة السمعة فسمعتها تسيء إليها أولا و آخرا، و هي من سوف يدفع الثمن نفسيا و اجتماعيا و فكريا و روحيا.
نعم، أنا ضد الزنى لكنني لست مع سفك الدماء، و إلا إن كان لا بد من السيف، فليكن على رقبة الجميع رجلا كان أم امرأة، أميرا أم فقيرا.



#طوني_سماحة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحرش الجنسي بين الثقافة و القيم المعاصرة
- الموت لمريم
- رسالة الى سعادة القاضي الذي حكم على مريم بالشنق
- سامحينا يا مريم
- مات القمر
- أنقذوا الطفولة
- لارا و أحمد
- وزير تعتذر من طاه
- العنف التربوي و اساليب معالجته
- ورقة اللوتو
- زمن أبي اللهب
- سيّدي الرئيس/ جلالة الملك
- نساء عاريات أمام اللوفر
- رسالة الى تكفيري
- السيدة و الخادمة
- عذرا سيّدتي


المزيد.....




- مقتل امرأة وإصابة 4 آخرين في هجوم أوكراني على موقف حافلات في ...
- المرأة الفلسطينية تقود نهجًا جديدًا للدبلوماسية... الدبلوماس ...
- لماذا تؤثر موجات الحر على النساء بشكل أكبر؟
- جريمة -مروعة-.. اغتصاب وقتل طفلة في الهند يُثير أعمال عنف جم ...
- جريمة -مروعة-.. اغتصاب وقتل طفلة في الهند يُثير أعمال عنف جم ...
- فيمايل تطلق دراسة جديدة حول “قضايا النساء أمام المحاكم في لب ...
- مراهق يتحول إلى بطل.. جولة بالدراجة تنقذ امرأة تائهة وسط الح ...
- الأمم المتحدة: مليون امرأة فقدن إمكانية الحصول على المساعدات ...
- بعد سقوطها من الطابق السابع.. امرأة حامل تصاب بكدمات
- “دعم”: التنمّر على المشجعات المصريات انتهاكٌ للكرامة الإنسان ...


المزيد.....

- العنف الموجه ضد النساء جريمة الشرف نموذجا / وسام جلاحج
- المعالجة القانونية والإعلامية لجرائم قتل النساء على خلفية ما ... / محمد كريزم
- العنف الاسري ، العنف ضد الاطفال ، امراءة من الشرق – المرأة ا ... / فاطمة الفلاحي
- نموذج قاتل الطفلة نايا.. من هو السبب ..؟ / مصطفى حقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - طوني سماحة - ديانا الترك ضحية جريمة الشرف