أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - هل ينبغي ترك الموصل للقوى المسلحة والاكتفاء بالتفرج














المزيد.....

هل ينبغي ترك الموصل للقوى المسلحة والاكتفاء بالتفرج


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4481 - 2014 / 6 / 13 - 09:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل ينبغي ترك الموصل للقوى المسلحة والاكتفاء بالتفرج

أرى أن البعض من المتحدثين والناشرين على الفيس بوك ونتيجة للارتياح السائد عند الكثير من أهلنا في الموصل من تحرير مدينتهم من الغزو الصفوي كما يدعون , يدعو لترك المدينة لخيار أهلها ليستمتعوا بنعمة الثورة ونعمة منجزاتها التي جرت على غيرنا الدم والذل والمهانة , قد يبدو للبعض أن هذا الحل مناسب لنا ولهم ويحقن دماء ابناء العراق , كل يوم يمر على هذا الحال يعني بحر أخر من الدماء لأن الكثير سيطمعون بلحمنا ودمنا وهم الآن يتربصون بنا تربص الليل بالنهار , من يقول أنهم سيكفون أيديهم عنا , هدفهم العراق هدفهم أن لا يبقى غيرهم إنهم من جربنا فاشيتهم وإجرامهم وحبهم للدم العراقي مسفوك على الثرى , والعاقل من يزن الأمور بخواتيمها لا بمظاهرها .
الوحدة الجغرافية والسكانية والأقتصادية والترابط بين أجزاء العراق لا يمكن الحفاظ عليها وعلى سلامة النسيج الوطني وهناك قوة تؤمن بالإرهاب والعمل المسلح كقاعدة أساسية ويتوقع منها أن لا تحترم أي التزام ولا تتهيب أي حدود حمر طالما أن هدفها ليس الموصل وليس الإقليم السني إنها تستهدف العراق والمنطقة ,وحتى لا نذهب بعيدا فالمجتمع العراقي تعامل مع قضية كردستان وإقليمها بروح أخرى تخلو من العدائية بسبب أن هناك شريك سياسي مؤمن بالعمل السياسي ومستعد للجلوس على طاولة الحوار ومستعد للعمل المشترك , لم تكن هناك مشكلة المشكلة الحقيقية عندما تكون النوايا واضحة ومعلنة أنها ترفض أي شيء وأي حل مقابل حلها ورؤيتها هي فقط وبقوة السلاح .
الخيار المتاح إذا ليس المهادنة ولكن علينا أن نبحث عن مقاربات عقلية علمية وعملية لا تستثني أي شيء متاح ولكنه بالنتيجة يستطيع أن يؤمن للعراق كدولة وحدة وسيادة وأمن دون إخلال بالتركيبة السكانية ولا يمس حقوق المكونات الأساسية فيه ويحترم حقوق الإنسان , هذا الخيار له عدة تشعبات منها العمل السياسي والإعلامي والمراجعة النقدية للفترة الماضية وأنتخاب الحلول والرؤى التي تعزز من العوامل والروابط المشتركة التي تمتن العلاقة ومفهوم العيش الواحد ,على أن يرافق ذلك جهد عسكري وأمني واستخباراتي فعال يحول بين تعزيز مفهوم القوة لدى الطرف الأخر ويفرض هيبة الدولة على الجميع .
تبقى هناك مشكلة التناقض الطائفي والعنصري المستشري في صفوف كل المكونات والتي لا يتم معالجتها بخطاب أو بقرار أو مجموعة وسائل سياسية أو إدارية , لكن تتم المحاربة الحقيقية بتجسيد إيمان الدولة كمكون واحد يحتكم لدستور واحد يفرض مفهوم أن الوطن واحد والمواطن واحد لا يمكن عزل فكرة الوطن عن فكرة المواطنة , عندها يمكن أن تكون لسيادة القانون معنى ويشعر المواطن أنه جزء من وطن واجب الحفاظ عليه واجب مقدس لا يمكن لأحد المساومة عليه ولا يسمح لأحد أن يخترقه أو ينتهك حدودها , ستكون الطائفية والعنصرية في زاوية التضاؤل والتلاشي ثم الإندحار التام لوجودها ولآثارها .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيارات الحرب والسلام في العراق
- لماذا الأنهيار المفاجئ للجيش العراقي في الموصل
- العمل العراقي في التعامل مع المستجدات الأمنية والعسكرية
- بيان المبادرة الوطنية للمصالحة والسلام
- العراق والمأزق السياسي الحالي
- العرب والأعراب حقيقة الواقع ووهم التأريخ
- فصل البذرة والطين _ الفصل الأول من روايتي ماركس العراقي
- ولادة مشوهة _ قصة قصيرة .ج1
- ولادة مشوهة _ قصة قصيرة .ج2
- الفلسفة والإيمان بحدود الزمن
- القيم الأخلاقية والتغيرات الأجتماعية
- أحتاجك صمتا
- الدفاع عن الأسرة والمجتمع العراقي
- نوره وسائق القطار _ قصة قصيرة
- الأخلاق والدين نتاج العقل والتجربة
- في معنى تحديد الهوية
- انتصار الفلسفة
- العودة الى معنى الخلاص الحضاري
- مختارات في الحب
- العقل والفعل التاريخي في التغيير


المزيد.....




- مصدر يكشف لـCNN عن جهود -إقليمية- لوقف التصعيد بين أمريكا وإ ...
- لقطات جديدة تظهر -تحركات- المتهم بقتل الناشط المحافظ تشارلي ...
- واشنطن تلغي رفع العقوبات المؤقت عن طهران وتهاجم إيران بعد اس ...
- فندق خاص لترمب ومدينة شبه خالية.. كواليس قمة الناتو في أنقرة ...
- للمرة الثانية خلال ساعات.. الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على ...
- إيران تهدد بـ-رد ساحق- على الضربات الأمريكية.. ماذا قالت؟
- مارين لوبان تعلن الترشح لرئاسة فرنسا والطعن أمام المحكمة الع ...
- -العسكريون الأمريكيون تجاهلوا تحذيرات بشأن معلومات استخبارات ...
- كيف يعيد الرئيس الصيني كتابة تاريخ البلاد؟
- الجامعة العربية تحذر من كارثة إنسانية بمدينة الأبيّض السودان ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - هل ينبغي ترك الموصل للقوى المسلحة والاكتفاء بالتفرج