أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالنبي فرج - هل عاقبة الدولة العميقة - السيسي ؟















المزيد.....

هل عاقبة الدولة العميقة - السيسي ؟


عبدالنبي فرج

الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل الدولة العميقة قامت بمعاقبة السيسي؟
عبدالنبى فرج
هل قامت الدولة العميقة بمعاقبة السيسي فعلاً؟ أم أن الشعب المصري، صاحب تاريخ وحضارة وتحضر، هزم نظام مبارك فى أول استحقاق انتخابي مزيف؟ هل هناك دولة عميقة بالفعل؟ أم أن الدولة العميقة هى فقط القوات المسلحة، وباقى المؤسسات كيان ديناصوري، ورقى، هش، مزيف، وصل إلى حالة شيخوخة مرضية، فى انتظار التنكيس والهدم، ولولا حماية أدوات القتل، لتم تفسيخه، وتدميره أثناء الثورة؟ فى الحقيقية المواطن المصري يدرك جيدا أنه لا انتخابات فى مصر، ولكن هناك حالة سطو من القوات المسلحة على الحكم، وفرض الأمر الواقع لذلك أجد أن لقب "الحاكم العسكري فى مصر" الذي أطلقه محرر الرأي، لجريدة الواشنطن بوست"، هو التسمية الدقيقة لمن سيحكم فى القادم من الأيام، من قصر الاتحادية أو من غرفة مغلقة سرية داخل منطقة نفوذ مباشر للجيش، وهذا المشهد البائس لم يخدع المصري، الحصيف أو حتى البراجماتى الذي يدرك أن هذه الانتخابات عبث، وهو لا يشارك فى العبث، كان هذا المصري غير الثوري يريد من السيسي والمؤسسة العسكرية أن يحكم مباشرة، وبصلف، دون تكلفة خزينة الدولة مليارات هو أحق بها، ولكن غاب عن هذا المواطن، أنه لولا الغرب المنافق الذي يريد شكلاً ديمقراطياً، يعرف هو قبل غيره أنه مزيف، لكى يجد مبررا أخلاقياً، لكى يضع يده فى يد جنرالات مصر، ولتستمر المصالح، وليستمر نظام مبارك، ولتظل التعهدات، ويظل الشعب المصري فى سجن كبير محروم من حقه فى الديمقراطية والحرية والعدالة، ما كانت هناك انتخابات أو أي شكل ديمقراطي صوري، لذلك تم التركيز على الكرنفالية من رجل الدعاية والإعلان، طارق نور، صهر السيد السيسي، والذي يقود الدعاية للحملة الرئاسية، لذلك كان رقص البنات، التى ترتدي ملابس مثيرة، على وقع موسيقى صاخبة سواء كانت أغنية بشرة خير أو غيرها من الموسيقى الشعبية لحكيم وكورس الفنانين الداعم للانقلاب لتقديم مشهد خلاب أقرب إلى تقديم سلعة، يتم فيها استخدام المونتاج، لإغراء المشاهد بالقبول، ثم الإقبال على الشراء، ولا يهم المخرج، ان كانت السلعة رديئة أو جيدة، لا يهم أن تصوت، أو لا تصوت، لكن المهم أن تذهب إلى اللجان، وتقف أمام أبواب المدارس لترقص، لا لكى تطلع الصورة حلوة فقط، لكن لكى تصل الرسالة الكاملة للغرب، أننا نقيض للتيار الإسلامى والهوية العربية، أنا ابن ثقافتكم، أنا أمثلكم فى مصر خير تمثيل.
يدرك القائمون على مصر نقطة ضعف الغرب وهو الهوية، لذلك تم اللعب على هذا الوتر السيسي، وكان اختيار الرقص أعلى تجليات الحرية، أنا ضد الهوية الإسلامية، ومع القيم الغربية، وكل إشاراتي للهوية الإسلامية فقط لمجرد غزل للعوام، يتفهمه الغربيون أثناء الانتخابات، لذلك كان حجم غياب الناخب كارثياً وصادماً للمعلن ومن يروج للسلعة، لكن لماذا صدم الانقلابيون من غياب الناخب فى ظل جرائم يستحيل التعايش معها وفشل رهيب فى قيادة أمة عريقة مثل مصر، كيف يري المصري المتحضر كل هذه الجرائم ويذهب ليرقص، على دماء جاره، وشقيقه، وابنه، كيف يقبل أن يدعمك وهو يري الفتيات، والأطفال خلف القضبان؟ كيف تريد أن يخرج لك 50 مليون فى ظل هذه المجازر:
مجزرة النهضة قبل يوم من الانقلاب ضحاياها 28، مجزرة الحرس الجمهوري وضحاياها 110، مجزرة المنصة 27 يوليو 260، مجزرة فض النهضة 14اغسطس ما يقارب 1000 مصري، مجزرة فضّ مصطفى محمود 14 أغسطس 150، مجزرة فض رابعة 14 أغسطس والذي قدره الانقلابيون فى حدود 1000 والشرعية فى حدود 5000 آلاف، مجزرة فض مسجد الفتح ورمسيس 16 أغسطس 150 مواطنا، 35 فى سيارة ترحيلات سجن أبو زعبل فى 18 أغسطس، حول ميدان التحرير فى 6 أكتوبر 60 مواطن مصري، غير الاعتقال، والتشريد ومصادرة الأموال، ونهش الأعراض من خلال إعلام مرتزق، لذلك اندهشت من محاولة ترويج بضاعة خبيثة تعلق غياب الناخب المصري، نتيجة مؤامرة من الدولة العميقة، لتقليم أظافر السيسي ليعلم جيدا انه لا يتمتع بشعبية وأن الدولة العميقة هى صانعة هذه الأسطورة ولولاها لا يوجد شيء اسمه السيسي، حتى يظل تحت السيطرة، ولا يطالب لا بتطهير الجهاز البيروقراطي، أو يطالب رجال الأعمال بمال لمساندته، وهذا قمة السخف، لأن هذا التحليل يتجاهل تضحيات مصريين طوال عام كامل فى الشارع بصدور عارية، يسقط منهم من يسقط، ويستمر من يستمر، ثم أنه يعطى للدولة العميقة قوة أسطورية خيالية، مع أن هذا الفشل الانتخابي معلق برقبة الدولة العميقة ممثلة فى الجيش، كما أنها أعطت قبلة الحياة لداعمي الشرعية التى تم إنهاكها طوال عام، تحت وطأة آلة قتل، لا تعرف الرحمة، لذلك كان غياب الناخب بشرة خير للثوريين المصريين، وبشرة شر للدولة العميقة، التى سقطت وفشلت فشلاً رهيباً فى استحقاق مزيف أمام الغرب، حتى أن هناك دعوات فى الولايات المتحدة وإسرائيل، لعدم الاعتماد على السيسي. كما أن الدولة العميقة تعلم جيدا أن أقوي ما فى نسيج 30 يونيو هو السيسي، وان إضعافه هو إضعاف لهذا الكيان الهش، لذلك نؤكد أن رجال الإعمال ساندوا السيسي بقوة، ولم تدخر وسعاً فى دعمه لدرجة إجبار الموظفين على الخروج مبكرا لكى تنتخب مع معاقبة كل من لا يجد على أصابعه الحبر الفيسفوري، كذلك رجال الحزب الوطنى والطامحون الجدد من نظام مبارك "وطن واحد شعب واحد" وهؤلاء القوة الكبيرة التى قامت بتجميع الناخبين فى القري، القطاع الأكبر من الأقباط خرج بقوة، الإعلاميون، فى القنوات العامة والخاصة، التى مارست الكذب والتزييف واستضافت محللين أقرب للنصابين من المحلل السياسي الرزين، حتى وصل أن نهر بعضهم المراسلين مثل وائل الإبراشي، كما شاهد العموم كيف وصلت بهم درجة الصدمة إلى الهيستريا، لدرجة أن نجيب جبرائيل الحقوقى والناشط السياسي الداعم للانقلاب، نهر المذيعة أثناء تهليلها لناخبين متخيلين، هما فين؟ احنا هنضحك على المشاهدين، لا يوجد أحد فى اللجان، وقامت جرائد المصري اليوم، واليوم السابع، والوطن، وغيرها من الجرائد، بتزييف صور الناخبين من خلال عرض لصور انتخابات على أنها 2014 وهى صور انتخابات 2012. وقد تم فضحهم من خلال الشباب المعارض، على الفيس بوك، كل هؤلاء كانوا على قلب رجل واحد، وفعلوا المستحيل لتمرير الحاكم العسكري تحت هالة كرنفالية ولكنهم فشلوا، لأن المصري لم يخرج للانتخابات، وأدار ظهره للقتلة، لأنهم فى النهاية أقلية منبوذة، من الشعب المصري، كما أن الشعب المصري اكتشف، انه وقع ضحية فخ، فخ من مجموعة من القتلة والمرتزقة ناهيك عن الأداء الكارثى، الذي جاء من قبل الحاكم العسكري، السيسي، فى حواراته مع موظفى الشئون المعنوية "الإعلاميين" سابقاً، باستعلائه وعنفه، وتناقضاته، المتلعثم بأفكاره الغبية، الذي جعل المصريين يكتشفون تفاهته، بواسطة الدور العظيم من الإعلام البديل - خاصة تويتر وفيس بوك- فى النيل منه والسخرية من غبائه إضافة للهشتاج الشهير " أما الأهم والأعظم والرقم الصعب، فى المعادلة فهو دور الابطال فى الشارع ومظاهراتهم العظيمة السلمية، التى استمرت عاماً.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الشاعر والناقد شريف رزق
- خضراء الله
- محمد البرادعى.. إيقونة الثورة أم طابور خامس
- الأخوان واحتكار الخيانة
- القاهرة تبحث عن عدو
- قناة الجزيرة , السعودية , الإمارات و محاولة للفهم
- الجزيرة - السعودية - الإمارات - محاولة للفهم
- مثالب الحكم العسكري
- الجنرال فى متاهة
- ‘جسد في ظل’ لعبد النبي فرج: كسر افق التوقع
- السريالى الأخير
- بيان للتوقيع ضد الانقلاب العسكري فى مصر
- هذا هو أسمي
- 30 يونيو والاختيار الصعب
- تطوير وزارة الثقافة
- د علاء عبد العزيز وزير الثقافة
- ضد تولى صابر عرب حقيبة الثقافة
- يسري عبدالله يكتب عن لعبة الجنرال والشيخ في رواية مزرعة الجن ...
- عجوز
- الاشارات


المزيد.....




- -خبير في اختيار الملابس-..نظرة على إرث عمره 73 عاماً تركه ال ...
- هذا البلد يواجه حصيلة وفيات كارثية بسبب كورونا حيث يقتل 3 أش ...
- الصحة السورية: كورونا ينتشر في محافظات جديدة ولم نتجاوز الخط ...
- الكرملين يبلغ سفير واشنطن بكيفية رد روسيا على العقوبات الأمر ...
- أردوغان: علاقاتنا مع إسرائيل لن تصل للمستوى المأمول
- مصر.. معركة عنيفة بالأسلحة وسقوط عدد من المصابين
- مصر.. جدل كبير حول علاقة شيريهان بعلاء مبارك بسبب معلومات حو ...
- الصين ترسل رسالة ضمنية لواشنطن من قرب تايوان!
- الإمارات تدين هجمات الحوثيين على السعودية
- إسرائيل تمنع غير الملقحين ضد كورونا من دخول الأقصى


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالنبي فرج - هل عاقبة الدولة العميقة - السيسي ؟