أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسقيل قوجمان - تحية الى جاسم عبد الامير عباس















المزيد.....

تحية الى جاسم عبد الامير عباس


حسقيل قوجمان

الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 11:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحية الى جاسم عببد الامير عباس
عزيزي جاسم عبد الامير عباس اكتب لك هذه التحية رغم انك قد لا تعرفني. فقد سررت كثيرا لقراءة مقالك عن الحزب الشيوعي العراقي فتذكرت والدك عبد الامير عباس الذي كان رفيقا لي وصديقا في السجون. وسررت ايضا لاني شعرت انك شيوعي واعبد الامير عباس لتحول الحزب الشيوعي الى حزب تحريفي لا علاقة له بمبادئ وسياسات الرفيق فهد.
لم يكن في نيتي ان اكتب عن الحزب الشيوعي العراقي اذ سبق لي ان كتبت كثيرا عن هذا الموضوع ولم تعد لي اية رغبة في الكتابة في هذا الموضوع. ولكن مقالك الذي نشر في الحوار المتمدن اثار بي الرغبة في مناقشتك حول الموضوع الذي كتبته وليس مناقشة سياسة الحزب الشيوعي العراقي.
في مقالك تتحدث عن وجود قيادة منحرفة للحزب منهمكة في ادارة ممتلكاتها ومشاريعها الاقتصادية وليس في قيادة حقيقية لحزب شيوعي وعن جماعات من اعضاء الحزب ما زالوا ثوريين ويريدون عودة الحزب الى السياسة الشيوعية وفقا لشعار فهد "وطن حر وشعب سعيد". وتدعو الى عقد مؤتمر تنسحب فيه هذه القيادات التحريفية لتفسح المجال لهذه العناصر الثورية لاستعادة الحزب الى السياسىة الثورية الحقيقية.
عزيزي جاسم ليس في العالم قيادة حزب منحرفة تتخلى عن القيادة من اجل افساح المجال لقيادة ثورية تحل محلها لتغيير سياساتها ومبادئها. واذا عقد مؤتمر جديد فان الوضع فيه سيكون كما في المؤتمرات السابقة ابعاد كل عضو يشعرون انه يشكل خطرا على مراكزهم القيادية وسيبقى الحزب كما هو لسنوات كثيرة قادمة خصوصا وان الحصول على الثروات التي تحدثت عنها قد حصلوا عليها لانهم مستولون على قيادة الحزب. لقد اثبت التاريخ ان وجود عناصر ثورية داخل الحزب المنحرف لا يمكنه اعادة الحزب الى السياسة الثورية اللازمة لاعادته الى حزب شيوعي حقيقي. لا يصدق هذا على الحزب الشيوعي العراقي فقط بل ثبت انه كان صحيحا بالنسبة للاممية الثانية منذ الحرب العالمية الاولى حتى اليوم. وثبت بالنسبة لكافة الاحزاب الشيوعية في العالم وعلى راسها الحزب البولشفي الروسي منذ الخطاب الذي القاه خروشوف ضد ستالين وحتى زمن كتابة هذه السطور.
اتخذ الحزب البولشفي نموذجا لما اريد ان اقوله لك لانه اعظم الاحزاب الشيوعية في التاريخ لحد الان ولانه اوضح مثال لما اريد ان احدثك به. وما حدث للحزب البولشفي حدث لكافة الاحزاب الشيوعية العالمية بعد الخطاب الذي القاه خروشوف ضد ستالين في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الروسي.
نجح الحزب البولشفي تحت قيادة لينينية في توحيد وتنظيم اغلبيىة الطبقة العاملة الروسية وحقق وحدة الطبقة العاملة وفقراء الفلاحين والجنود واغلبية المراتب المتوسطة وقادهم جميعا في الثورة الاشتراكية وبناء المجتمع الاشتراكي والدفاع عنه ضد جحافل الجيش النازي. كان هذا امجد تاريخ لحزب شيوعي.
ونجح نفس الحزب تحت قيادة زمرة خروشوف غورباشوف التحريفية في تحطيم الاشتراكية واعادة الاتحاد السوفييتي الى النظام الراسمالي الامبريالي باسوأ اشكاله. ورغم ان اغلبية اعضاء الحزب الثوريين ضحوا بحياتهم في الدفاع عن الوطن الاشتراكي ببطولة نادرة فان هذا لا يعني ان جميع الاعضاء الثوريين قد انتهى وجودهم في الحزب بعد الحرب. ولكن نضالات هؤلاء الاعضاء الثوريين لم تفلح في اعادة الحزب الى النضال الثوري مما ادى في النهاية الى انهيار الحزب وانتهاء وانهيار الاشتراكية وعودة الراسمالية.
هل يمكن اعتبار تاريخ الحزب الشيوعي الروسي تحت قيادة زمرة خروشوف التحريفية استمرارا لتاريخ حزب لينين؟ تاريخ حزب لينين هو امجاد الحزب منذ المؤتمر الثاني حين انقسم الحزب الى حزب بولشفي تحت قيادة لينين وحزب منشفيكي تحت قيادة المنشفيك وحتى بناء المجتمع الاشتراكي والدفاع عنه وانقاذ البشرية من العبودية النازية. وتاريخ الحزب الشيوعي الروسي التحريفي تحت قيادة زمرة خروشوف التحريفية هو تاريخ معاداة اللينينية والاشتراكية والشيوعية والماركسية. ومن الخطأ الفادح والجسيم اعتبار تاريخ الحزب الشيوعي الروسي تحت هذه القيادة استمرارا لتاريخ حزب لينين. فتاريخ الحزب الشيوعي الروسي تاريخان تاريخ مجيد وتاريخ رديء.
ولكن الواقع اثبت مع ذلك بقاء عدد من الاعضاء الشيوعيين الحقيقيين يعتبرون الحزب التحريفي حزب لينين ويناضلون من اجل اعادة الحزب الى سياساته الثورية الحقيقية. وقد اثبت التاريخ فشل هؤلاء الثوريين المطبق اذ استمر الحزب التحريفي في سياسة تحطيم الاشتراكية واعادة النظام الراسمالي الى الاتحاد السوفييتي.
وجوهر الموضوع الذي اريد محادثتك عنه هو "ما هو دور هؤلاء الاعضاء الثوريين امثالك لدى وجودهم في صفوف الحزب الشيوعي التحريفي"؟ ان نضالات مثل هؤلاء الاعضاء الثوريين مقصورة على النضال الداخلي في الحزب. نضال يرجون منه استعادة الحزب الى سلوكه الثوري. ولكن نضالاتهم هذه لا تاثير لها على الحركة الثورية في المجتمع الروسي لانهم لا يستطيعون قيادة نضالات اجتماعية خارج الحزب لان ذلك يعتبر خروجا على سياسة الحزب. وهذا يعني حرمان الطبقة العاملة وحلفائها من نضالاتهم الممكنة لو كانوا خارج الحزب احرارا في توعية وتنظيم وقيادة الطبقة العاملة في نضالها الثوري الحقيقي. وهذا يعني انعزال هؤلاء الاعضاء الثوريين كل الانعزال عن الحركة الثورية في المجتمع رغم اراداتهم.
ان ما يؤثر تاثيرا حقيقيا هو سلوك الحزب المتمثل بسلوك قيادته التحريفية. وهو سلوك معاد للحركة الثورية. لكن تاثير الحزب هذا محسوب على جميع اعضائه بمن فيهم هؤلاء الاعضاء الثوريون الباقون في الحزب التحريفي. وبهذا المعنى يكون هؤلاء الاعضاء الثوريون شاؤوا ام ابوا شركاء في العمل التحريفي للحزب. فهم رغما عنهم شركاء للحزب في اعماله التحريفية المعادية لكل سياسات ومبادئ لينين والحزب اللينيني.
والسؤال الاخير الذي يخطر في بالي في هذا الموضوع هو "هل يمكن تسمية الحزب الشيوعي الروسي عند انحرافه حزب لينين واعتبار تاريخ الحزب ممتدا منذ المؤتمر الثاني حين اصبح لينين سكرتيرا عاما للحزب البولشفي وحتى حله من قبل سكرتيره العام في التسعينات تاريخا واحدا"؟ اعتقد ان اعتبار تاريخ الحزب البولشفي تاريخا واحدا هو منتهى الجهل لمعنى حزب لينين. فتاريخ حزب لينين الثوري بامجاده كان تاريخه منذ نشوئه وحتى استيلاء الزمرة التحريفية على قيادته وتاريخ الحزب الشيوعي الروسي منذ ذلك وحتى حله كان تاريخا اخر معاديا ومحطما لكل ما انجزه الحزب في تاريخه الاول.
اتخذت الحزب البولشفي نموذجا لهذا البحث لانه كان اكبر واعظم حزب شيوعي في التاريخ. ولكن ما يصح على الحزب البولشفي في هذا الموضوع يصح على كل حزب شيوعي في العالم. فتاريخ كل الاحزاب الشيوعية التي تحولت الى احزاب تحريفية هو تاريخان، تاريخ ثوري حقيقي وتاريخ تحريفي معاد للثورية، ولا يصح اعتبار احدهما استمرارا للتاريخ الاخر. ولا يصح اعتبار الحزب التحريفي كانه حزب مؤسسه او قائده الحقيقي. ولهذا اعتقد من الخطأ الفادح تسمية الحزب الشيوعي العراقي بعد انحرافه عن سياسة ومبادئ فهد حزب فهد. فان الحزب المنحرف هو اعدى اعداء فهد وحزب فهد.










قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع عقيل صالح حول مقال اضافات ستالين الى الماركسية2
- مرة اخرى حول انتخابات الرئاسة في مصر
- حوار مع عقيل صالح حول مقال اضافات ستالين الى الماركسية1
- اول ايار عيد العمال العالمي2
- اول ايار عيد العمال العالمي1
- حوار مع الاستاذ سامي لبيب2
- حوار مع الاستاذ سامي لبيب1
- حملة من اجل سن قانون عادل للعمل
- حوار مع محمد دوير 2
- حوار مع محمد دوير
- ماذا بعد انتخاب السيسي رئيسا؟
- حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية5
- مصر بعد الدستور
- حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية4
- حوار مع الاستاذ عبد القادر ياسين
- الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية3
- حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية2
- حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية 1
- حوار مع تاج السر عثمان
- حوار مع ابراهيم حجازين


المزيد.....




- روسيا توصي السفير الأمريكي لدى روسيا بالعودة إلى واشنطن للتش ...
- ا?ردن يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأطول يافطة علم
- 5 رؤساء أمريكيين و5 استراتيجيات.. نظرة على تاريخ الحرب في أف ...
- مراسلنا: صافرات الإنذار تدوي في غلاف قطاع غزة
- Dell تطرح حاسبا أنيقا مجهزا بشاشات OLED
- تعرف على التعليمات الخاصة بالمعتمرين القادمين من الخارج لأدا ...
- عمليات تخريب ونهب تطال السكك الحديدية في جنوب افريقيا تزامنا ...
- أكجمال مختوموفا في -بلا قيود- الاعتبار الأول هو مدى الخطورة ...
- شاهد: السوريون في محافظة إدلب يعتبرون أن شهر رمضان -أكثر هدو ...
- عمليات تخريب ونهب تطال السكك الحديدية في جنوب افريقيا تزامنا ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسقيل قوجمان - تحية الى جاسم عبد الامير عباس