أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسقيل قوجمان - حوار مع عقيل صالح حول مقال اضافات ستالين الى الماركسية2















المزيد.....

حوار مع عقيل صالح حول مقال اضافات ستالين الى الماركسية2


حسقيل قوجمان

الحوار المتمدن-العدد: 4467 - 2014 / 5 / 29 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حوار مع عقيل صالح حول مقال اضافات ستالين الى الماركسية2
في الحلقة السابقة حاورت الاستاذ عقيل صالح حول مقاله عن اضافات ستالين الى الماركسية ووعدت بمحاولة الكتابة عن الاضافات الحقيقية التي اضافها ستالين الى الماركسية وما معنى عبارة اضافة الى الماركسية.
العلوم كلها تشكل مجموع ما نجح الانسان في اكتشافه من اسرار وقوانين الطبيعة التي يعيش فيها وهو جزء منها. ولا فرق في ذلك بين علم واخر. وبما ان اي فرع من العلوم البشرية هو اكتشاف قوانين الطبيعة فليس في اي علم من العلوم ما يسمى تعديل او الغاء لهذه القوانين او صياغتها. فالقوانين الطبيعية هي قوانين تجري في الطبيعة بالاستقلال عن الانسان ولا دور للانسان في وضع او صياغة او تعديل او الغاء هذه القوانين الطيبعية لانها ليست من وضعه. فالانسان مجرد مكتشف للقوانين الطبيعية ولا دور له في وضعها او صياغتها.
فاذا اعتبرنا مثلا مكتشف قانون الجاذبية كان نيوتن، فليس في القوانين التي اكتشفها اينشتاين حول قانون الجاذبية اي الغاء او تعديل لهذا القانون. ان ما اضافه اينشتاين في النسبية عن الجاذبية هو اكتشاف قوانين اضافية لقانون الجاذبية لم يعرفها نيوتن. وان القوانين التي اكتشفها نيوتن ما زالت جارية في الطبيعة والاضافات التي اكتشفها اينشتاين ايضا ما زالت جارية في الطبيعة وهي اضافات الى قانون الجاذبية. واذا اكتشف عالم اخر بعد خمسين عاما مثلا قوانين اخرى لم يعرفها اينشتاين فلا يعني ذلك الغاء او تعديل النسبية كما لم تلغ النسبية قوانين نيوتن. يصح هذا على جميع القوانين التي يكتشفها علماء ثم يكتشف علماء اخرون اضافات لم يكن مكتشفوها الاولون يعرفونها.
فهل اضاف ستالين فعلا الى الماركسية؟ نعم ان ستالين اضاف فعلا الى الماركسية باكتشاف قوانين طبيعية لم يكتشفها كارل ماركس وانجلز ولينين. وهذا هو المعنى الحقيقي الوحيد لعبارة اضافة ستالين الى الماركسية. ولكن عظمة ستالين لم تقتصر على ما اضافه الى الماركسية بل تشمل تطبيقه العبقري للماركسية في كامل نشاطه عند قيادة شعوب الاتحاد السوفييتي في بناء المجتمع الاشتراكي وفي الدفاع عنه ضد الغزاة النازيين واعادة بناء ما دمرته الحرب بعد الحرب.
في اليوم الاول للثورة الاشتراكية قام مجلس السوفييت في مؤتمره الاول تحت قيادة لينين بوضع الاساس لبناء المجتمع الاشتراكي بالقرارين اللذين اتخذهما بتاميم كافة المشاريع الراسمالية الاجنبية والمحلية الكبيرة بدون تعويض وقرار تاميم الارض. وكان لينين هو الذي وضع الخطة الكاملة لتحويل الانتاج الروسي من انتاج راسمالي متاخر الى انتاج اشتراكي. وقاد لينين الحرب ضد الدولة الاشتراكية الفتية. وكان لينين هو الذي وضع السياسة الاقتصادية الجديدة بعد انتهاء الحرب فابدل سياسة شيوعية الحرب الى السياسة الاقتصادية الجديدة.
الا ان الحياة لم تتح للينين تطبيق برنامجه الكامل لتحويل المجتمع الراسمالي المتاخر الى مجتمع اشتراكي اذ ادت محاولة اغتياله الى ضعف صحته ووفاته سريعا بعد ذلك. وهذا يعني ان الحزب البولشفي كان له برنامج كامل وناضج لكيفية التحول الى المجتمع الاشتراكي. وكان بناء المجتمع الاشتراكي تحت قيادة ستالين في الواقع تطبيقا لبرنامج لينين. وعظمة ستالين في هذا المجال هي انه طبق برنامج لينين تطبيقا رائعا وعبقريا ولم يحد عنه رغم كل محاولات بعض قادة الحزب حرف الحزب عن ذلك.
عند تحول المجتمع، اي مجتمع، من مرحلة الى مرحلة جديدة تنشأ بشكل طبيعي قوانين جديدة تتعلق بالمرحلة الجديدة. مرت المرحلة الراسمالية في المجتمع من المرحلة الاولى حين كانت الفئة التجارية هي المرتبة الراسمالية المسيطرة على الانتاج الراسمالي الى مرحلة تحول الراسمالية الصناعية الى الفئة الراسمالية المسيطرة على الانتاج الراسمالي وكان ماركس هو الذي اكتشف القوانين الجديدة التي نشأت مع تحول المجتمع الراسمالي الى المرحلة الجديدة. وتحول النظام الى مرحلته الثالثة والاخيرة حين اصبحت الراسمالية المالية هي الفئة المسيطرة على الانتاج الراسمالي، المرحلة الامبريالية. وكان لينين هو الذي اكتشف القوانين التي نشأت مع تحول الراسمالية الى المرحلة الامبريالية، وهذا هو اللينينية.
لم تكن اللينينية نقضا او تعديىلا او نفيا او بديلا للقوانين التي اكتشفها ماركس وانما كانت اكتشافا لقوانين جديدة نشات عند نشوء مرحلة جديدة في الانتاج الراسمالي. ولم تكن اللينينية صياغة او ابتداعا او وضعا لقوانين جديدة بل كانت اكتشاف قوانين لم يكتشفها كارل ماركس في المرحلة التي عاشها واكتشفها لينين في المرحلة التي عاشها. بهذا المعنى فقط تعتبر اللينينية اضافة الى الماركسية. فكما ان القوانين التي اكتشفها اينشتاين حول الجاذبية في النسبية لم تكن الغاء او تعديلا بل كانت اكتشاف قوانين جديدة اضافت الى مجموع العلوم التي اكتشفها الانسان فان اللينينية كانت اكتشاف قوانين جديدة وليس الغاء الماركسية او تعديلها وانما كانت اكتشاف قوانين جديدة اضافت الى مجموع العلوم التي اكتشفها الانسان. وبهذا المعنى كانت اضافة الى الماركسية. وبنفس الصورة لم تكن القوانين التي اكتشفها ستالين الغاءا او تعديلا او اعادة صياغة للماركسية بل كانت اضافة الى الماركسية واضافة الى مجموع العلوم التي اكتشفها الانسان عن الطبيعة.
لدى نشوء مرحلة جديدة في المجتمع السوفييتي، المرحلة الاشتراكية، نشأت بصورة طبيعية القوانين الطبيعية لهذه المرحلة كما كان الامر في كافة المراحل الاجتماعية السابقة. اكتشف ستالين القانون الاساسي للمجتمع الاشتراكي وقارنه بالقانون الاساسي للمجتمع الراسمالي. وكان هذا الاكتشاف اضافة الى الماركسية.
واكتشف ستالين كافة القوانين الطبيعية الخاصة بالمجتمع الاشتراكي والتي كان ينبغي على الشعوب السوفييتية السير بموجبها من اجل بناء المجتمع الاشتراكي وقاد ستالين شعوب الاتحاد السوفييتي في تحقيق المجتمع الاشتراكي التزاما بهذه القوانين وبين ان الانحراف عن السير بموجب هذه القوانين يؤدي الى الفشل في بناء الاشتراكية او الى عودة المجتمع الراسمالي بدلا من بناء المجتمع الاشتراكي. وقد نجحت شعوب الاتحاد السوفييتي تحت قيادة ستالين في السير بدقة بموجب هذه القوانين مما ادى الى النجاح في بناء المجتمع الاشتراكي والتقدم نحو تحقيق المجتمع الشيوعي. وقد ادى عدم التزام طغمة خروشوف التحريفية بهذه القوانين التي اكتشفها ستالين الى زوال المجتمع الاشتراكي وعودة المجتمع الراسمالي باسوأ اشكاله كما نراه اليوم في روسيا الاتحادية وغيرها من دول الاتحاد السوفييتي السابقة.
وكما حدد كارل ماركس ثم لينين الاتجاه الحتمي الذي يسير نحوه المجتمع الراسمالي التنافسي والامبريالي نجح ستالين في تحديد الاتجاه الحتمي الذي يسير به المجتمع الاشتراكي، التقدم نحو تحقيق المجتمع الشيوعي. وبين الخطوات الاقتصادية التي ينبغي تحقيقها من اجل تحقيق التحول الى المجتمع الشيوعي. وقد لجأت طغمة خروشوف التحريفية الى عكس جميع الخطوات الاقتصادية التي حددها ستالين من اجل تحقيق المجتمع الشيوعي.
من اضافات ستالين الى الماركسية كان اكتشافه انقسام السوق العالمية الامبريالية الواحدة بعد الحرب العالمية الثانية الى سوقين عالميتين متصارعتين، سوق عالمية اشتراكية وسوق عالمية امبريالية. وحدد شروط تطوير السوق العالمية الاشتراكية على حساب السوق العالمية الامبريالية.
واكتشف ستالين زوال حتمية الحرب العالمية بعد انتصار الاشتراكية في الحرب العالمية الثانية وحدد كيفية تطوير امكانية دوام السلام العالمي ومنع قيام حرب عالمية جديدة وازالة امكانية قيام حرب عالمية ثالثة. وقال "ان السلم سيصان ويتعزز اذا اخذت الشعوب قضية السلام بايديها". وعلى هذا الاساس نشات حركة السلم العالمية التي شملت مئات الملايين من البشرية بحيث قدمت الى الامم المتحدة طلب تحريم القنبلة الذرية بستمائة مليون توقيع من كل ارجاء العالم.
واكتشافات ستالين لهذه القوانين وتحقيق السير بموجبها من اجل تحقيق المجتمع الاشتراكي ثم السير في اتجاه تحقيق المجتمع الشيوعي ستكون منارا لجميع الثورات الاشتراكية التي تحدث في المستقبل ولا يمكن تحقيق المجتمعات الاشتراكية والمجتمع الشيوعي بدون الاستفادة من الاكتشافات التي اكتشفها ستالين وبطرق السير بموجبها كما قاد ستالين شعوب الاتحاد السوفييتي عند تحقيق المجتمع الاشتراكي.
كان ستالين يعلم ان اعداء الاشتراكية والماركسية سيكيلون له ابشع الاتهامات بعد وفاته فقال: "اعلم انني بعد وفاتي ستلقى اكوام من الاقذار على قبري. الا ان رياح التاريخ ستكنسها ان عاجلا او آجلا ولا يبقى لها اثر." وقد اثبتت رياح التاريخ قوتها في كنس هذه الاقذار حين جرى قبل ثلاث او اربع سنوات استفتاء الشعب الروسي لمدة سنة من اجل اختيار اعظم قائد في تاريخ روسيا من بين خمسمائة قادة فاختار الشعب الروسي الذي من المفروض ان ستالين قتل عشرات الملايين من ابنائه ستالين كثاني اعظم القادة في تاريخ روسيا حتى قبل لينين الذي جاء ثالثا. ولو لم تقم الحكومة الروسية بالتلاعب في طريقة الاحصاء لكان ستالين في راي الشعب الروسي اعظم قائد في تاريخه.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرة اخرى حول انتخابات الرئاسة في مصر
- حوار مع عقيل صالح حول مقال اضافات ستالين الى الماركسية1
- اول ايار عيد العمال العالمي2
- اول ايار عيد العمال العالمي1
- حوار مع الاستاذ سامي لبيب2
- حوار مع الاستاذ سامي لبيب1
- حملة من اجل سن قانون عادل للعمل
- حوار مع محمد دوير 2
- حوار مع محمد دوير
- ماذا بعد انتخاب السيسي رئيسا؟
- حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية5
- مصر بعد الدستور
- حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية4
- حوار مع الاستاذ عبد القادر ياسين
- الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية3
- حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية2
- حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية 1
- حوار مع تاج السر عثمان
- حوار مع ابراهيم حجازين
- في ذكرى ثورة اكتوبر الاشتراكية 1917 (2)


المزيد.....




- ما الذي يجعل القدس مهمة في كل الأديان؟
- 31 قتيلا في معارك بين الجيش اليمني و-أنصار الله- في محافظة م ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 قيادات بارزة في حماس خلال غارات ...
- الشرطة الإسرائيلية: مقتل شخصين جراء قصف صاروخي من غزة
- مسؤول أممي يتوقع حربا شاملة.. جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد ...
- قيادي في -حماس-: أبلغنا وسطاء التهدئة بأن على إسرائيل وقف عد ...
- تشاووش أوغلو: تركيا تسعى لاستصدار قرار أممي -حيال الاعتداءات ...
- أحداث القدس: المستفيد الوحيد من التصعيد بين الفلسطينيين والإ ...
- الإسلاموفوبيا: رئيس الأركان الفرنسي يدعو جنودا وقعوا على خطا ...
- الصحة الفلسطينية: استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في مخيم الفوا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسقيل قوجمان - حوار مع عقيل صالح حول مقال اضافات ستالين الى الماركسية2