أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الشاعرة جومان هه ردي/ قصيدة (مطبخ أمي)














المزيد.....

الشاعرة جومان هه ردي/ قصيدة (مطبخ أمي)


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 4467 - 2014 / 5 / 29 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


القسيم الاتصالي بين الشاعرتين جومان وسمرقند، هو فضاء العائلة، مع الاختلاف في منظور التناول،تناولت قصيدة (الجثة) لسمرقند الجابري ضغوطات الاستلاب الداخلي الذي تمارسه العائلة ضد المرأة حين تكون ربة بيت..في قصيدة( مطبخ أمي) للشاعرة جومان هه ردي.. ستتناول البيت من خلال المطبخ..وسأدخل كقارىء لبيت القصيدة من خلال مطبخها..ثم اغادر المطبخ، لأدخل البيت ثانية متوقفاعند الباحة الامامية للبيت ،وهكذا سيكون الاول في المعمار الهندسي للبيت هو الاخير، وسيكون المطبخ هو الاول في القصيدة وفي العائلة..وهكذا شعريا سأكون امام مفصلين : مفصل داخلي احصائي، تسرد علينا القصيدة مكونات ذاكرة المطبخ
وهي جزء حيوي من ذاكرة الام، ويمكن ان أشكّل العنوان التالي للقصيدة ( ذاكرة مطبخ امي) .ان مفردات مطبخ الام هي ارشيفها الحياتي، ذكرياتها أو مذكراتها المعدنية، لكل: زجاجة، طبق، كوب، قدر،لكل هذه المسميات ذكرياتها المضفورة في ذاكرة، تاريخ الشراء، بمعية مَن اشتريت هذه الاواني، مَن استعملها؟
بأي مناسبة عائلية استعملت هذه الاواني، انها ليست جمادات بل اشياء مأنسنة عبر ذاكرة الام..وزمنها النفسي الذي لايتوقف عن الجريان،هل تعاني الام من(تثبيتات السعادة)؟!حيث يتدفق الزمن الى الوراء،ويتمحور في مهيمنة واحدة؟ وهي ام كوردية مظهدة دوما..
(في 69 أمي ينتابها القلق بابتدائها من الصفر،
إنها المرة التاسعة لها
إنها لاتتحدث عن أثاثها الضائع
حين تركت بيوتها وراءها
إنها لاتشعر بالندم لأي شيء)..
بعد هذه الاسطر الشعرية، ستأخذنا القصيدة خارج المطبخ، داخل الفضاء المفتوح الاخضر المسكر،الفضاء المتدلي عناقيد عنب،هذا الفضاء هو النصف الثاني، الحيوي من جسد القصيدة، الذي يبدأ من
( إنها لاتشعر بالندم لأي شيء
سوى لكرومها في حديقة الباحة الامامية)
وينتهي ب(أنا أعلم
أني سوف لن أرث أشجار أمي)
وعدم الحصول على الميراث ليس بسبب الام، بل بسبب الشتات الذي تعرض له الشعب الكوردي بين الحين والآخر بسبب الانظمة الشمولية القومانية..
في هذه القصيدة تستوقفني المثنويتان التاليتان
*اتصالية التضاد بين السطر الاول/ السطر الاخير
*سوف أرث مطبخ أمي / سوف لن أرث أشجار أمي
*توصفيات القصيدة لزجاجيات المطبخ/ توصيفاتها لكروم الحديقة وتماهي الام فيها
ألا يمكن اعتبار هذه القصيدة القصيرة،سيرة وجيز للشاعرة جومان هه ردي
التي(ولدت في كوردستان العراق، وترحلت وعمرها شهر واحد الى خارج الوطن،عاشت اعوامها الخمسة الاولى في مدينة صغيرة خارج طهران،ثم عادت الى السليمانية مدينتها الام، وتم ترحيلها مرة أخرى عام 1988 بسبب العنف السياسي الى كوردستان العراق، وصارت لاجئة بعد سنوات في بريطانيا..
(2)
مطبخ أمي
سوف ارث مطبخ امي .
بعض من زجاجياتها،طوال نحاف
والبعض الآخر قصار سمان،
أطباقها جمع من الاطقم البشعة.
وأكوابها أشتريت في مختلف المناسبات
على عجل،
قدور صدئة،
ليس في وسع أمي رميها خارجا

إنها تقول(لاتشتري أي شيء بعد)
(قريبا سوف تكون كلها لك)
ترسم أمي خطة للهروب
هو البيت مأتاها لأول مرة
إنه دار ستعيد بناءها وستؤثثها
في 69،أمي ينتابها القلق بأبتدائها من
الصفر،
إنها لاتتحدث عن اثاثها الضائع،
حين تركت بيوتها وراءها
إنها لاتشعر بالندم لأي شيء
سوى لكرومها في حديقة الباحة الأمامية
المنتشرة على عرش رواق الدار
كانت قد اعتادت على الغناء كي تنضج
الاعناب،
تخيط الاكياس القطنية كي تحميها من
النحل،
أنا أعلم،
أني سوف لن أرث أشجار أمي

مهرجان نينيتي الثالث للأدب العالمي
أربيل 22-24 نيسان 2014
مقداد مسعود



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعرة سمر قند الجابري في قصيدة (الجثة)
- الشاعرة مريم العطار
- قراءة منتخبة من قصائد نينيتي/ المهرجان الثالث للأدب العالمي/ ...
- دفتر(أبو) ثلاثين ورقة
- ملتقى جيكور الثقافي،يقيم جلسة تأبين للشاعر والقاص عبد الستار ...
- سيرورة وعي الذات شعريا ..لدى الشاعر هاشم شفيق
- بيوت مفاتيحها على جدران الهجرة / الروائية إنعام كججي في (طشا ...
- مسح ضوئي/ عامر توفيق: درس في الاصرار
- مؤنث الابداع
- كتابة الكتابة
- بدل عدوى
- بصرياثا..من خلال جنة البستان
- ملاحقة التسمية / في رواية (الغلامة) للروائية عالية ممدوح
- ضوء يشاكله الظلام/ قراءة في منجز الشاعرة نجاة عبدالله
- يوم الشهيد الشيوعي
- البصرة بعيني الشاعر عبد الكريم كاصد
- كماتيل
- القارىء المصغي
- زهرون
- شخصية اللغة


المزيد.....




- اشترت قبعته بـ100 ألف دولار.. شاهد كيف فاجأت نيكول كيدمان صد ...
- قاليباف: ثقافة التعبئة ثقافة إنقاذ الوطن والتغلب على المشاكل ...
- في اختبار طريف.. مذيع يعرض على مشجعي كأس العالم في قطر صورا ...
- علي رضا: من الطبيعي ان يتمثل الفنان الحقيقي مأساة بلده
- حياة ريهانا في فيلم وثائقي قريباً
- وصف نفسه بطفل المسرح الذي لا يكبر..الناصرية تحتفي بكاتب لمسر ...
- كاريكاتير العدد 5316
- بعد مرور 19 عاما على مقتلها.. تفاصيل جديدة حول الفنانة التون ...
- مطالب بإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في برامج “فرصة” و”أوراش” ...
- رحيل أحد أعلام القصيدة العربية المعاصرة الأديب اليمني عبد ال ...


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الشاعرة جومان هه ردي/ قصيدة (مطبخ أمي)