أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم البياتي - عندما يكون البرلماني تاجراً














المزيد.....

عندما يكون البرلماني تاجراً


جواد كاظم البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4467 - 2014 / 5 / 29 - 00:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تجار معروفون .. مقاولون كبار .. اصحاب رؤساء الاموال .. بعض الشباب الذين يحق لهم بعد غسيل الاموال التي اتاحت لهم ظروف ما بعد 2003 الحصول عليها عندما غابت السلطة والقانون معاً .. اناس ليس لهم علاقة بالسياسة ولكن ربما يكون لهم علاقة بالسياسيين تقدموا الى مفوضية الانتخابات لتسجيل اسمائهم ودفع رسوم الاشتراك مع تقديم كل الشروط المطلوبة والانخراط ضمن كيانات معروفة او مستقلة ، والملاحظ في هذه الدورة من الانتخابات وهي الرابعة حضور كبير للكادر الوطني النسوي العصري بهيئته المعروفة المنفتحة الذي غطى الى حد بعيد على القسم المتلفح بالسواد الذي ساقته الظروف العمياء الى مسرح السياسة دون ان نسمع منهن اعلاناً او تصريحاً او رأياً واحداً خلال السنوات الاربع الخوالي.
لقد فسح الدستور المجال وبسهولة متناهية لكل عراقي وعراقية تنطبق عليه الشروط لترشيح نفسه لما يريد من الانتخابات بنوعيها مجالس البلديات والتشريعية او ما يسمى البرلمانية ، ولأن الامر لا يحتاج سوى قليل من الجرأة والاقدام وبعض المال فإن باب المفوضية العليا مفتوح لكل الشعب من اجل الدفاع عنه . لكن ما يثير السخرية ان التقدم للترشيح قرار تحدده الاجتماعات العائلية او موائد النوادي او الدعوات الاخوية . وبعكس الجيل الاول للأنتخابات او ما يعرف بكلاسيكيي السياسة العراقية بعد 2003 من الذين يتشبثون بالأنتخابات لأسباب سياسية بحتة طابعها حب الوطن او حب الطائفة او الدين او القومية او القبيلة ، فإن المتقدمين الجدد للأنتخابات من الجيل المتنوع موظفون ، تجار ، رياضيون ، فنانون ، صناعيون ومقاولون . ومنهم من نزل الى الانتخابات تحدياً لمطلقته او غيرةً من فلان او فلانة ، والخوف كل الخوف ان نصحو صباح يوم لنجد ان عدد اعضاء البرلمان ليصبح اربعة او خمسة ملايين لمواجهة المشاكل التي تتسبب بها نتائج الانتخابات وهذا يعني ان مفوضية الانتخابات لا شأن لها بتاريخ المرشح الوطني بقدر ما لها من معرفة انتمائه العشائري او الى قربه من ( قطب عال ) وحتى لو كانت المفوضية تفكر في رفد مجلس النواب بالعنصر الشبابي من كلا الجنسين فهذا يتطلب قاعدة بيانات لتاريخ العائلة النضالي في خدمة الوطن اضافة للمواصفات الذاتية للمرشح ومؤهلاته واختصاصاته . في حين ان بعض رؤساء الكيانات السياسية التي بلغت ( 276 ) كياناً لخوض سباق الانتخابات اخذت تدعو بعض معارفها من الذين يعتقدون ان لديهم اصواتاً مضمونة واغلبها ذات طابع عشائري من اجل الحصول على عدد من الاصوات التي تؤهل كيانه لدخوله البرلمان .
ومع ذلك فقد ثبت ان القدرة المالية في غالب الاحيان هي التي تدفع اصحابها الى الاشتراك في الانتخابات طاغية بذلك على الطابع الوطني الدافع لذلك الاشتراك وقد يكون ذلك طمعاً بالامتيازات التي سيوفرها له الفوز بالانتخابات البرلمانية فلم تعد الانتخابات النيابية لعبة الكبار من السياسيين في العراق ومن يؤمنون بالوطن كأنتماء ومصير بقدر ما اصبحت لعبة الصغار بل رهان للكسب في جمع الارقام مع كل الاعتذار لمن ناضل وتشرد وضحى من اجل معتقداته وعقيدته وفكره ومبادئه . ومع ذلك فإن العمل السياسي يحتاج الى حكمة وخبرة وكثير من الحلم والصبر والتي يحتاج اليها السياسي في تقرير مستقبل البلد عند اتخاذ القرارات ، وما عداها فإن البلد يكون على ظهر قرد معرض للأنهيار والتخلف في اي لحظة كما شاهدنا ذلك في السنوات الاربع الماضية حيث ادى الصراع بين الكتل المتقاطعة الاهداف الى تشرذم الوطن واهله ، وذلك في ظل برلمان مشلول يتكالب فيه البرلمانيون على امتيازاتهم المالية والادارية ولم ير الشعب العراقي غير حفنة من الموظفين الفاشلين الذين لم يتركوا بصمة واحدة للذكرى بأستثناء بعض القوانين ، حتى ان الصراعات داخل هذا البرلمان كانت تنعكس على الشارع فيدفع المواطنون ثمن ذلك بؤساً وجوعاً وجهلاً وموتاً ايضاً ، لذلك فأن اعادة تجربة من هذا النوع ستطيح بالعراق نهائياً والى الابد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكية الفيس بوك
- الى رمزي
- يوم مو عالبال
- الطن والرن والفن
- عصر التجاوزات القانونية في بغداد
- وعي الناخب العراقي
- كلمتي في تأبين الفنان احمد الربيعي
- كلمات بهيئة تأبين
- ابناء المسؤولون
- قانون الاحوال الشخصية الجعفري
- حلم منتصف ليلة صيف بغدادية
- تاريخ .. في حالة موت سريري
- مشهد طارئ
- الجزرات الوسطية
- اخر الزمر طيط
- عيد الحب
- ديمقراطية الوهم
- هل تورطت القاعدة في تجربتها على الساحة العراقية
- عندما يساء استخدام الحب
- شعر : عدن وعيونها العسلية


المزيد.....




- سلحفاة نادرة برأسين تثير الدهشة.. حالة استثنائية في نيو إنغل ...
- مصر.. الداخلية ترد على -ادعاءات- بوجود احتجاجات داخل السجون ...
- رد مصري على بيان الاتحاد الأفريقي: القاهرة ترفض الزج بها في ...
- لماذا يُغضب التقارب الصيني الإسباني الاتحاد الأوروبي؟
- قوات موالية لحكومة إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة إقليم ...
- مصر وأمريكا تبحثان تطورات ليبيا ودفع العملية السياسية
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تستضيف اجتماعاً لمتابعة مستجدا ...
- وزيرة الإسكان تصل سلطنة عمان للمشاركة في فعاليات اليوم العال ...
- هايدي المغازي تطالب بضمانات عادلة لاحتساب العربية والتاريخ ض ...
- النائب علاء عبدالنبي: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى “العلمين – إ ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم البياتي - عندما يكون البرلماني تاجراً