أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج














المزيد.....

العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4462 - 2014 / 5 / 24 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




يختلف الباحثون حول التحولات التي طرأت على العالم منذ بدايات القرن الواحد والعشرين، ويرجع ذلك الى الاشكاليات الجديدة التي ارتبطت بتلك التحولات.

الباحث د. كمال عبداللطيف في كتابه «اسئلة الحداثة في الفكر العربي» يستعرض تحت فصل «العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج»، تلك التحولات التي حصرها في المجال السياسي، وهي انفراط عقد المعسكر الاشتراكي ادى الى احداث شرخ كبير في مجال العلاقات الدولية ومنظمات العمل الدولي.

أما في مجال ثورة الاتصالات والمعلومات التي بلغ فيها ايقاع التغير درجة غير مسبوقة يرى اننا نجد انفسنا امام جملة من المعطيات التي تحتاج الى كثير من الفحص والفهم للوقوف على مختلف تأثيراتها في الواقع.

ولعل اخطر مظاهر التغير في النمط الجديد الذي اتخذته العلاقات الدولية بعد الحرب الباردة تتمثل ـ وفق ما يراه ـ في بؤر التوتر العديدة الكاشفة عن استمرار مبدأ القوة على مبدأي الحق والتوازن بعبارة أخرى فقد تضاعفت ازمات العالم لعدم قدرة المنظمات الدولية على ايجاد الحلول المساعدة على محاصرتها والحد من اثارها وتداعياتها، وذلك بحكم ارتباط هذه المنظمات بمصالح الدول والاقطاب السياسية الأكثر قوة في المشهد السياسي العالمي.

وهنا يمضي في القول: لقد ارتفعت معدلات العنف في العالم بصورة مخيفة، واتخذت اشكالاً عاكسة لكثير من مظاهر الفوضى والاضطرابات ومقابل كل ذلك حصل تراجع في لغة القانون وقيم التعاون والتآزر، وأصبح المجال فارغاً امام تصاعد ارادة الهيمنة، أملتها مصالح الدول العظمى، وذلك على حساب الامم والشعوب الاقل قوة، وهنا سادت لغة التسويغ التي لا تتردد في توظيف ترسانة القوانين وأسلحة الدمار لترهيب العالم وفرض اختباراتها السياسية والاقتصادية عليه، رغم تنافي ذلك مع مقتضيات التنوع والتعدد في العلاقات الدولية المتكافئة والعادلة. ورغم كل المشاكل التي اصبحت اليوم اكثر تعقيداً والاسلحة اكثر فتكاً وأن الحروب تهدد العالم اجمع من دون استثناء، وذلك بحكم الأجيال الجديدة من اسلحة الدمار الشامل، ومع ذلك فالباحث لا يخرج عن اطار الرؤية المتفائلة التي ترى انه بإمكاننا ان نبني بقليل من المرونة وحسن التوافق المستندين الى تجاربنا في التاريخ، معطيات لا حصر لها في المواءمة المساعدة على ايجاد الحلول المناسبة لقضايانا في السياسة والاقتصاد والحرب، وبالتالي فلا ينبغي اذن اغفال اهمية مبدأي المرونة والتوافق بحكم انهما يسعفان في بناء قواعد العمل مبنية على قيم التوازن والسلام والأمن، وكما ينبغي ايضاً ألا نقلل من دروس التاريخ في تركيب المواقف المساعدة على التوافقات التاريخية الراعية لرصيدنا الانساني في العيش المشترك داخل التاريخ.

وحول علاقة العرب بالعالم يقول: فإذا كانت هذه العلاقة في امس الحاجة الى التدقيق في ضبط وتحديد معالمها وفق الطابع الدينامي المعقّد لقضايانا في التاريخ، فإننا ولهذا السبب ملزمون بضرورة المواجهة المركبة لذاتنا والاشكالات الحاضرة في الآن نفسه لعلنا نتمكن بصورة تدريجية من تركيب الانجازات التي تمنحنا القدرة على تخطى عقباتنا الذاتية والتقليص من درجة تأثير اشكالات العالم في حاضرنا ومستقبلنا.

وحول هذه العلاقة يستطرد في الحديث، موضحاً انه من الأهمية لعلاج هذه الاشكالية ان يصل تفكيرنا الى أربع مقدمات، فالاولى ترتبط بالتاريخ والوعي التاريخي وترتبط الثانية بالحداثة والتحديث وتستند الثالثة الى موقفنا من أطروحتيْ «نهاية التاريخ» و»صدام الحضارات» بحكم حضورهما البارز في كثير من تحليلات الصراع الدولي في السجال السياسي الراهن. أما الرابعة فتتعلق بالمعايير والقيم الاخلاقية العليا التي نستند اليها في نمط تحليلنا وتركيبنا لعناصر البحث الكبرى بحكم أننا نرى صعوبة التفكير في اسئلة بحثنا من دون الأستناد الى موقف قيمي محدد.

علي أية حال فإن ما يميز هذه الرؤية هو انه بالرغم من الوضع الكابوسي السائد في العالم اليوم فإن الباحث يفترض ضرورة بناء جملة من المعايير المساعدة على ضبط آلية التوازن في العلاقات الدولية والاستفادة من كل تجارب هذه العلاقات للتمكن من حماية الرصيد التاريخي الكبير الذي انجزه البشر في تاريخ علاقاتهم والاجماع على سلسلة من القيم والقواعد الالزامية التي ينبغي على الجميع العمل في ضوء مقتضياتها للمساهمة في وقف مسلسل الكوارث والحروب والأزمات.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحالفات السياسية!
- إيران.. أسلمة المجتمع أم النظام؟!
- أمن الخليج!
- امرأة في ضيافة القلب
- واخيراً سقط الاستجواب.. «برافو»!!
- الأصولية الدينية وأزمة الاختلاف والتعدد!
- أوباما والشرق الأوسط نهاية العصر الأمريكي؟
- حديث حول الديمقراطية
- الإرهاب!!
- عيد المرأة العالمي
- المنظمة العربية لمكافحة الفساد
- الحوار طريق المصالحة الوطنية
- ندوة التقارب الأمريكي الإيراني الخلفية والآفاق
- هيئة الإنصاف والمصالحة.. المغرب مثالاً
- عقبات تواجه الاتفاق النووي الإيراني
- رحل في صمت
- عبدالجليل بحبوح
- حول الحوار الوطني
- (( العرب وجهة نظر يابانية ))
- المراجعة النقدية


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج