أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سليم نزال - كان يوما ليس كسائر الايام! 25 ايار عام 2000














المزيد.....

كان يوما ليس كسائر الايام! 25 ايار عام 2000


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4462 - 2014 / 5 / 24 - 08:59
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


كان يوما ليس كسائر الايام! 25
ايار عام 2000



بين عام 1999 و عام 2000 ذهبت الى لبنان و اقمت عاما لاشتغل على بحث للجامعه .لم اكن بالطبع اعرف انى ساشهد ربما اكبر انتصار عربى فى تاريخ الصراع مع الصهاينة.فانا انتمى لجيل عرف الهزائم و خيبات الامل. .صحيح ان العديد من المؤشرات كانت تدل على انهيار متواصل لمعنويات المحتلين لجنوبى لبنان بفعل تصاعد المقاومة اللبنانيه ,لكن ما كان يدور فى خلدى ان يحصل الامر بهذه السرعه.
كان اكثر الامكنة التى كنت اتردد عليها مكتبة تديرها سيده شيوعية لبنانيه فى غايه الرقى, و محاوره من الدرجه الاولى .و قد ساعدتنى كثيرا لناحيه ايجاد المراجع كما عرفتنى بعدد من المهتمين بالثقافة فى المدينة.و المحزن انها توفيت فى حادث سياره بعد عودتى ببعض الوقت. لكن لحسن الحظ انها شاهدت وطنها و قد تحرر من الاحتلال, و قد قالت لى يومها تعبير لا انساه ,كل شخص يتمنى الان لو انه من قريه محرره !

كان صباح الخامس و العشرون من ايار يوما ليس كباقى الايام حتى و ان بدا اقله بالنسبة لى يوما عاديا .فى ذلك الصباح توجت لزيارة الصديق نعمة جمعه الذى كان يراس المنظمه اللبنانيه لحقوق الانسان.و الاستاذ جمعه صديق عزيز و شخص ذو افاق واسعه ,عدا انه رجل مبادىء بكل معنى الكلمه . و كنت دوما اسعد بالحوارات معه , خاصه انه كان قد غادر فى فكره المرحلة الايديولوجيه الى المرحلة ذات البعد الانسانى الاعمق .

كنا جالسين فى مكتبه نتحدث عندما سمعنا الهرج و المرج.و لم نكن بالطبع نعرف سببه الى ان جاءت سكرتيرته و اعلنت بفرح الخبر العظيم ,لقد انسحب الاسرائيليون من جنوبى لبنان! .قلت لللاستاذ نعمه فورا احر التهانى, و سيكون الان ياستطاعتك التوجه لزيارة مدينتك بنت جبيل التى تم تحريرها . رد بان عليه التريث لمعرفة الاوضاع بصوره افضل. لكن بعدها بدات الاتصالات الهاتفيه تنهال عليه. نهض الاستاذ جمعه و قال استاذنك ساذهب الان الى بنت جبيل !غادرت مكتبه, و انا انظر لمنظر الفرح و الابتهاج فى الشوارع .فجاة لم يعد الناس كما هم .باتوا اشخاصا اخرين تملاهم الثقه و الفرح البادى فى كل شىء.
بعد يومين بالضبط ذهبنا الى الجنوب المحرر .كانت السيارات طوابيرا على امتداد الطريق المؤدى الى الجنوب المحرر..


توقفنا فى بلدة قانا لشراء سجائر و لما عرفت البائعه من اللهجه انى فلسطينى قالت فرحه, العقبال عندكم !
كان اهالى الجنوب العائدين يتعانقون مع اقرباءهم وسط دموع الفرح , و كان هناك حلقات دبكة, و توزيع حلوى و فرح عظيم !!.كان منظر الاليات الاسرائيليه المتروكه اثناء فرارهم يفرح القلب .فكم انتظرنا رؤيه هؤلاء المجرمين الذين نشروا الموت و الدمار فى بلادنا, و هم يتجرعون كاس الهزيمه .صحيح انها هزيمة محدوده لكنها كانت بدايه الامل الكبير .
على الحدود عند البوابة المعروفه ببوابة فاطمه كان الناس يتجمهرون بالالاف .
شاهدت عجوزا فلسطينيا يشير لاحفاده كما اظن الى قريته القريبه من الحدود و يخبرهم عنها و الفرح و التفاؤل يبدوان عليه .
قال لى صديق و نحن نتامل فلسطين الجميله من وراء الحدود.لطالما حاولت ان اتخيل كيف سيكون يوم عودتنا الى فلسطين , الان فقط عرفت كيف سيكون هذا اليوم !
كان يوما ليس كسائر الايام !






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكم بالاعدام !مسرحيه حواريه قصيره
- لا نحتاج لثوريين بل الى رجال سياسة عقلاء !
- حزب التطرف الدينى الهندوسى يصل الى سدة الحكم فى الهند!
- مساء ربيعى!
- عن النكبة و مسيرة العودة الرمزية الى قرية لوبيه فى جليل فلسط ...
- خصخصة الاديان!
- عابر سبيل!
- ملاحظات انثروبولوجيه حول الشخصيه العامه فى المشرق العربى
- حان وقت تحطيم القيد!!
- هل يوجد علاقه بين سعادة الافراد و الانظمه السياسيه؟
- هل يمكن الخلاص من الطائفيه فى جيل واحد؟
- فى المجتمع المستند الى الطائفيه كل فرد يصبح طائفيا !
- 450 عاما على ولادة وليم شكسبير
- ما الذى يجعلنا نكتب ؟
- الدولة الوطنية العربيه و الاسلام السياسى!
- لكى لا نغرق فى القراءات الشكليه, الحاجة الملحة الى قراءات نق ...
- عن الفقيد الكبير الصديق اسامة صوان (ابو مكسيم ) عضو اللجنة ا ...
- كفى قتلا و كفى عنفا فى بلادنا !
- اقطار عربية فى حالة الموت السريرى و امكانية الشفاء تبدو مستب ...
- على الحقيقه ان تكون قاطعة مثل حد السيف !


المزيد.....




- دبابات الجيش الإسرائيلي تستهدف عدة مواقع للفصائل الفلسطينية ...
- مصرع المهندس المعماري الألماني الشهير الذي شيد أجمل مباني شي ...
- مصر.. اندلاع حريق ضخم على سطح فندق شهير في طنطا (فيديو)
- غوتيريش يحث إسرائيل على ضبط النفس في القدس الشرقية
- -وول ستريت جورنال-: زوجة بيل غيتس بدأت إجراءات طلاقها منذ عا ...
- لأسباب ما زالت مجهولة.. فلسطيني يحاول دفن 3 من أطفاله جنوب ا ...
- السفارة السعودية في تونس: حجر إجباري لمدة 7 أيام للقادمين إل ...
- ثور هائج يهاجم مزارعا ووحدة إطفاء في ريف النمسا
- تركي آل الشيخ يتبرع لحملة علاج غير القادرين في مصر
- العراق.. إصابة صحفي بجروح خطيرة برصاص مجهولين في مدينة الديو ...


المزيد.....

- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سليم نزال - كان يوما ليس كسائر الايام! 25 ايار عام 2000