أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين عجيب - المهرجان والوعد














المزيد.....

المهرجان والوعد


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1263 - 2005 / 7 / 22 - 11:21
المحور: كتابات ساخرة
    


التواصل المفقود:
عبارة"الإنسان حيوان اجتماعي" شائعة وعامة إلى حد الابتذال, وذلك لا يقلل من أهميتها, على العكس تعمل العبارة ضد النسيان الذي غمر الكثير من ضروريات الحياة الفردية والمشتركة, وتعيد التذكير والتأكيد على أهمية اللغة والكلام كوسيلة أساسية للتواصل بين البشر.
يمكن تبويب الممارسات الإنسانية عبر ثلاثة محاور أو اتجاهات محدّدة لتلقي الآخر:أ_تعزيز السلوك بشكل مباشر, عبر نظم المكافآت والحوافز المختلفة ب_تعزيز السلوك بشكل عكسي, وفق قاعدة الممنوع المرغوب ج_ الإهمال, حيث نعرف جميعا أن ما يهمل مع الزمن يموت ويتلاشى.
أتحدث عن الحوار والأنشطة المشتركة بين السوريين,كممارسة لم ترتقي بعد من الطور البيولوجي والغريزي إلى المستوى العقلاني, حيث تتحدد بالتجربة وتجاوز الخطأ, كما تتحدد بالقياس والمقارنة والغايات, عوضا عن المزيج الكلامي الذي يصهر المكبوت والرغبات المضمرة لإعلاء الشأن الذاتي, مع الرغبات الجنينية في اكتساب المعرفة والخبرات المشتركة,أو التواصل العقلاني بعبارة أخرى.
مات سعد الله ونوس جائعا للحوار, وأظنه عبّر عن الشخصية السورية المشتركة وجوعها المزمن للكلام أولا, ربما.

المهرجان والوعد:
مع بداية فصل الصيف تبدأ المهرجانات السورية, وفي الساحل خصوصا, الظاهرة تمثل استمرار الاحتفال السوري, وهذا الجانب شديد الأهمية ويستحقّ المؤازرة فعلا, فهو المحور شبه الوحيد المتبقي من ثقافة الحياة, لكنه يحمل اليوم جميع الأمراض السورية المشتركة: الارتجال والعشوائية والشللية, مع نفاذ الصبر والغضب السريع ونتيجتها التعصب والأحادية, لتمحو اليد الأخرى ما أنجزته الأولى, تقتصر هذه النتيجة الحادة على مهرجان المحبة"الرسمي" بعد تحوله إلى مومياء خسرت قيمتها التاريخية وانحصرت آثارها في تلوث البيئة ثقافيا ومعرفيا.
ربما الأبرز في هذه المهرجانات, مهرجان جبلة الثقافي في دورته السنوية الثانية, وأنا أستعدّ بعد قليل للتوجه إلى جبلة, أتمنى ألا يقابل بالإهمال من المتلقي المفترض, كما أتمنى على الهيئة المنظمة تجاوز أخطاء دورته السابقة.
سأكرر لأصدقائي جميعا: النقد أعمق صيغ الاحترام. وفن الإصغاء والتلقي مشكلة سوريا اليوم, سأحاول الوقوف على الحياد لأحسن التعبير عن شعوري وفهمي وملا حظاتي, كما يجدر بفرد فقد الأمل بالوعد والمهرجان, لكن لا خيار.
ربما نصل يوما إلى الحوار في زماننا الشاحب.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الليبرالية تحت الشعار
- الارهاب مسؤولية مشتركة
- جميلة هي البلاد التي أغلقت أبوابها
- خاتمة أشباه العزلة
- رالف
- ظل أخضر
- أبواب متقابلة
- ورق الخريف_ أشباه العزلة
- لا يوجد طريق لا تمشي عليه امرأة عاشقة
- الفصل بالفأس بين الديقراطية والثقافة الليبرالية
- قوس قزح على الأرض
- الأقرب من الألم..الجزء الثاني لأشباه العزلة
- عشب أزرق
- أوهام يقودها رجل
- انكسارات الظل_
- يا تفاحا يغسل الذاكرة المريضة_
- أبراج العدم
- هل يمكن أنسنة الوجه اليساري من جديد؟
- خيوط الزئبق
- أنين أعالي الكلام


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين عجيب - المهرجان والوعد