أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تاهَ النَّسيمُ بعيداً عن حريقِ المدائن














المزيد.....

تاهَ النَّسيمُ بعيداً عن حريقِ المدائن


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1262 - 2005 / 7 / 21 - 12:25
المحور: الادب والفن
    


تاهَ النَّسيمُ بعيداً عن حريقِ المدائن
37

.... .... .... .....
فرّتِ الفراشاتُ بعيداً
عن رحيقِ الغُصينِ
مَنْ لوّثَ وجهَ الضحى
بتخشّباتِ الحوارِ السَّقيمِ ؟

تعفّرَ وجهُ اللَّيلِ من زئيرِ الطَّائراتِ
من اندلاعِ شظايا القنابلِ
وقفَ الموتُ فوقَ ضياءِ الصَّباحِ
تخلخَتْ عناقيدُ القلبِ
فوقَ حدائقِ بابل

خفتَتْ تلألؤاتُ النُّجومِ
هاجَتْ براكينُ الحروبِ
تنفثُ سموماً
أكثرَ من زعافِ الكوبرا
حربٌ على مساحاتِ خرائطِ الرُّوحِ
جحيمٌ على وقائعِ اللَّيلِ الطَّويلِ
دمعةٌ منسابةٌ فوقَ خدودِ الطُّفولة
فوقَ أغصانِ الدَّوالي
جثثٌ مرميّة في أعماقِ البراري

لا يرتوي الإنسانُ
من اندلاقاتِ الدِّماءِ
من شراراتِ الشَّظايا
ينهضُ مرشرشاً براكينَ الموتِ
فوقَ وجنةِ اللَّيلِ

نامَتِ المدينةُ على أزيزِ الصَّولجانِ
على هديرِ نارِ الشَّبحِ
شبحٌ قميئٌ ولا كلَّ الأشباحِ
يصنعونَ شبحَ الموتِ
كي يزرعوا الموتَ
فوقَ أغصانِ الطُّفولة
فوقَ صدورِ الشَّبابِ
فوقَ هضابِِ الكهولةِ
فوقَ تموُّجاتِ العمرِ

مَنْ يستطيعُ أن ينقذَ شهيقَ الأطفال
من بارودِ المدافعِ
من نيرانِ الوغى المتهاطلة
فوقَ خواصرِ البحار؟

يزرعُ الإنسانُ دونَ وجلٍ
باروداً مميتاً فوقَ سفوحِ الجبالِ
فوقَ رمالِ الصَّحارى

تاهَ النَّسيمُ بعيداً عن حريقِ المدائنِ
بعيداً عن جنونِ الْمُداهِمِ
كم من الأجيالِ
كم من الحضاراتِ
كم من الآهاتِ
كم من المهاراتِ
من العمرانِ
من ناطحاتِ السّحابِ
كم من الحكمةِ
آهٍ .. بعدَ كلّ هذا النِّضالِ المريرِ
لا أرى سوى براكينَ الدّمِّ
تزدادُ هطولاً فوقَ جماجمِ العصرِ
تَبَّاً لكَ أيّها الضَّالّ في أرخبيلاتِ الوغى
حروبٌ قابعة فوقَ غُصينِ الرُّوحِ
فوقَ ينابيعِ القلبِ
حروبٌ في منتهى الشَّناعةِ
تشرخُ جبينَ الصَّباح!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابةُ شهقةُ عشقٍ مندلقة من خيوطِ الشَّمس
- صعودٌ مخيفٌ في رحابِ الانحطاط
- تهتُ عابراً أعماقَ البراري
- ضبابٌ كثيفُ الرُّعونة
- شهقةُ الوداعِ الأخيرة
- فجأةً يتوارى وهجُ الإخضرار
- فوقَ خمائلِ الحنان
- أينَ المفرّ من دهاليزِ الرَّحيلِ؟
- صديقةُ البحر
- طيشٌ على امتدادِ الصَّحارى
- عظامٌ مكسوَّة بأشواكٍ زرقاء
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر
- ندى الحياة
- رحيلٌ في عتمِ اللَّيل
- خصوبةُ المروج
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟
- الأرضُ شقيقةُ السَّماء
- صراعٌ من أجلِ ديمومةِ الجنون
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة


المزيد.....




- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تاهَ النَّسيمُ بعيداً عن حريقِ المدائن