أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - صعودٌ مخيفٌ في رحابِ الانحطاط














المزيد.....

صعودٌ مخيفٌ في رحابِ الانحطاط


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1258 - 2005 / 7 / 17 - 04:56
المحور: الادب والفن
    


38
.... ..... ..... .... ....
كلّما أنظرُ إلى وميضِ القمرِ
إلى تلألؤاتِ النُّجومِ
أزدادُ اندهاشاً
كيفَ لا يبني الإنسانُ
معالمَ النُّورِ لبني البشرِ
كيفَ لا يفرشُ وهجَ الإخضرارِ
فوقَ أغصانِ الشَّجرِ؟

تساؤلاتٌ تدمي سماءَ الحلقِ
لم أرَ ولم أسمعْ في حياتي
ذئباً افترسَ ذئباً
ولا نمراً افترسَ نمراً
في كلِّ يومٍ أرى إنساناً
ينهشُ قلوبَ البراءةِ
وحشيّةٌ ما بعدها وحشيّة
صعودٌ مخيفٌ في رحابِ الانحطاطِ
انحدارٌ نحوَ القاعِ
وقاحةٌ ما بعدها وقاحة
مدنيّةٌ متهدِّلةٌ
كأنها منبعثةٌ من عصورِ الحجرِ

متى سيفهمُ أصحابَ الصَّولجانِ
أنَّ رحلةَ العمرِ المضمّخة بالمحبّةِ
أبهى من ترّهاتِ الصَّولجانِ
لماذا لا يتعلّمُ الإنسانُ
أنشودةَ الحياةِ
من خيوطِ الشَّمسِ وتغريدِ البلابلِ؟

سيأتي زمنٌ ليسَ بعيداً
يضحكُ من جنونِ هذا الزَّمان
من تقعّراتِ سياساتِ آخر زمن
قابعةٌ في قعرِ الحضارةِ
أوجاعٌ متفشّيةٌ
على مساحاتِ وميضِ الرُّوحِ

فشلَتْ أبواقُ الحروبِ
طائراتُ الشَّبحِ
مدافعُ الهاونِ
رشاشاتُ ديكتاتورييّ هذا العالم
فشلَ كلّ المتعطّشين إلى الدِّماءِ
توارَتْ أخلاقياتُ قرونٍ من الحضارةِ
مَن يستطيعُ أن يزرعَ أغصانَ المحبّةِ
فوقَ جفونِ اللَّيلِ
يفرشُ وروداً فوقَ أراجيحِ الطُّفولة؟

وحدُها المحبّة ستهزمُ فظاظاتِ الصَّولجانِ
وحدُها المحبّة ستبني عشّاً هنيئاً لشهقةِ الطُّفولةِ
لرحابِ العمرِ
لوقائعِ العشقِ العميقِ
يأتي الإنسانُ إلى الحياةِ في ليلة ٍ قمراءَ
ثمَّ يرحلُ غائصاً في أعماقِ دكنةِ اللَّيلِ
لا يصمدُ الصَّولجانُ في وجهِ الخصوبةِ ..
خصوبةُ الرُّوحِ
نداوةُ البحرِ
شهقةُ القمرِ
عذوبةُ اللَّيلِ البليلِ
سماءُ المحبّةِ عاليةٌ
جامحةٌ
ممتدّةٌ من خيوطِ الشَّفقِ
حتى زرقةِ السَّماءِ
وحدُها المحبّةُ شامخةٌ
قادرة أن تهزمَ رواسبَ الحروبِ
تزرعُ بسمةً يانعةً على وجنةِ الحياةِ
على خدودِ الطُّفولةِ!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودةِ الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهتُ عابراً أعماقَ البراري
- ضبابٌ كثيفُ الرُّعونة
- شهقةُ الوداعِ الأخيرة
- فجأةً يتوارى وهجُ الإخضرار
- فوقَ خمائلِ الحنان
- أينَ المفرّ من دهاليزِ الرَّحيلِ؟
- صديقةُ البحر
- طيشٌ على امتدادِ الصَّحارى
- عظامٌ مكسوَّة بأشواكٍ زرقاء
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر
- ندى الحياة
- رحيلٌ في عتمِ اللَّيل
- خصوبةُ المروج
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟
- الأرضُ شقيقةُ السَّماء
- صراعٌ من أجلِ ديمومةِ الجنون
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة
- الأرضُ أمُّ الكائنات
- حروبٌ منشطرة من قبّةِ الأبراج


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - صعودٌ مخيفٌ في رحابِ الانحطاط