أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أينَ المفرّ من دهاليزِ الرَّحيلِ؟














المزيد.....

أينَ المفرّ من دهاليزِ الرَّحيلِ؟


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1252 - 2005 / 7 / 8 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


31

... ... ..... .... ...
الإنسانُ كابوسٌ سقيمٌ
يدلقُ غباراً فوقَ قطراتِ النَّدى
يعفّرُ وجنةَ البحرِ
بأزيزِ الحربِ
بأنيابِ الذِّئابِ
عجباً أرى
أنيابُ البشرِ أكثرَ تعطّشاً للدمِ
من أنيابِ النُّمورِ
هل لمعشرِ البشرِ صلاتُ قربى
مع عوالمِ الإفتراسِ
أم أنّ الإنسانَ شلالُ دمٍ
فوقَ أبراجِ المدائن؟!

الأرضُ بحيراتُ وفاءٍ
متصالبةٌ عشقاً
مع ابتساماتِ النَّيازك!
الأرضُ مساحاتُ حبٍّ
على امتدادِ اللَّيلِ والنَّهارِ
تنمو فوقَ روحِها أعبقَ الأزاهيرِ
تمنحُ فضاءاتِ الشُّعراءِ
عشقاً موشّحاً برعشةِ النَّسيمِ

الإنسانُ تلالُ حزنٍ
جاثمةٌ فوقَ أجنحةِ الهداهدِ
تاريخٌ كالحٌ
من لونِ الغبارِ
عفّرَ الرُّوحَ من تلظّي
شلالاتِ القنابلِ

لماذا تنحو أيّها الإنسان
منحىً يصبُّ
في قاعِ المهازلِ؟
يعبرُ الإنسانُ وهادَ الحياةِ
متخيّلاً أنّهُ سيملكُ شموخَ الجبالِ
وخاصراتِ المدائنِ!
نسى أنَّ رحلةَ الجنونِ
جنونُ الصّولجانِ
أقصرَ من خصوبةِ الينابيعِ
أقصرَ من تغاريدِ البلابلِ
أقصرَ من همهماتِ السَّواقي

أيّها الإنسان
تُدمي ذاتَكَ
تُدمي أخاكَ الإنسان! ..
كيفَ فاتَكَ أنَّ مساحةً
لا تربو عن مترينِ تنتظرُكَ
تعبرُ من خلالِهَا ظلمةً حارقة
حيثُ نسائمُ العشقِ
وموجاتُ البحارِ تشمخُ
على جبهةِ الزَّمنِ
وأنتَ ترخي أطرافَكَ
لدبيبِ الأرضِ
كي تنخرَ خشونةَ المفاصلِ
أين المفرّ من دكنةِ دهاليزِ الرَّحيلِ؟

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودةِ الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صديقةُ البحر
- طيشٌ على امتدادِ الصَّحارى
- عظامٌ مكسوَّة بأشواكٍ زرقاء
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر
- ندى الحياة
- رحيلٌ في عتمِ اللَّيل
- خصوبةُ المروج
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟
- الأرضُ شقيقةُ السَّماء
- صراعٌ من أجلِ ديمومةِ الجنون
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة
- الأرضُ أمُّ الكائنات
- حروبٌ منشطرة من قبّةِ الأبراج
- تخريفٌ ما بعدَه تخريف
- أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟
- هربَتِ العصافيرُ بعيداً
- انحدارٌ نحوَ القاع
- رحلةُ شقاءٍ فوقَ أمواجِ البحار
- جباهٌ نافرة كأنيابِ الحيتان


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أينَ المفرّ من دهاليزِ الرَّحيلِ؟