أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - فجأةً يتوارى وهجُ الإخضرار














المزيد.....

فجأةً يتوارى وهجُ الإخضرار


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1254 - 2005 / 7 / 10 - 12:40
المحور: الادب والفن
    


فجأةً يتوارى وهجُ الإخضرار
33

... ..... .... .....
كم من السَّنين ولّتْ
ولم تتوقّفْ هديرُ الحروبِ
ولا رجرجاتِ القطارِ !
تنمو براعمُ الرَّبيعِ حالما
تهطلُ خصوبةُ السَّماءِ
مخفِّفةً من وقائعِ الانشطار!

لماذا لا يتعلّمُ الإنسانُ بهجةَ التَّجلّي
من انبعاثِ خمرةِ العشقِ
من قيعانِ الجرارِ؟

نأتي إلى الحياةِ
في ليلةٍ معشوشبةٍ بالنَّداواتِ
فجأةً يتوارى وهجُ الإخضرارِ!

غصّتانِ تجتاحُ شواطئَ الرُّوحِ
تستكينُ فوقَ تعاريجِ العمرِ
فوقَ هفهفاتِ البحارِ!

الأرضُ نبيذٌ معتّقٌ
مصفّى من رحيقِ الضّياءِ
صديقةُ الشِّعرِ
صديقةٌ من لونِ البهاءِ

الإنسانُ براكينٌ هائجة
مخضّبة بأردانِ الشَّقاءِ!
سيوفٌ قابعةٌ
فوقَ جسدِ العمرِ
فوقَ شهيقِ اللَّيلِ
فوقَ ترانيمِ الوفاءِ!

أين تاهَتْ ليالي المحبّة
لِمَ لا نزرعُ أجنحةَ العشقِ
فوقَ زنابقِ الرُّوحِ
في ليلةٍ قمراءَ؟

أيّها الإنسان!
كفاكَ طيشاً
في عبورِ كهوفِ الوباءِ!

كفاكَ رعونةً في وهادِ العمرِ
كأنّكَ منبعثٌ من مغائرِ الجنِّ
من مخابئِ حيّةٍ رقطاءٍ!

مسافاتٌ تبلعني المسافاتُ!
آهٍ يا قلبي الموجوع
على امتدادِ بحيراتِ غربتي
تلملمتُ فوقَ شهقتي
حاملاً فوقَ روحي
وميضَ الانكسارِ
متأمِّلاً دكنةَ اللَّيلِ
دمعةُ عشقٍ تناهت
فوقَ أنقاضِ الدِّيارِ

بسمةُ وقارٍ ارتسمَتْ
فوقَ شهقاتِ الحنينِ
فوقَ أوجاعِ الجدارِ !

مسترخياً فوقَ خيوطِ الصَّباحِ
عابراً أعماقَ المدارِ
متسائلاً
أينَ ستنتهي بي
محطّاتُ القطارِ؟

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودةِ الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوقَ خمائلِ الحنان
- أينَ المفرّ من دهاليزِ الرَّحيلِ؟
- صديقةُ البحر
- طيشٌ على امتدادِ الصَّحارى
- عظامٌ مكسوَّة بأشواكٍ زرقاء
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر
- ندى الحياة
- رحيلٌ في عتمِ اللَّيل
- خصوبةُ المروج
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟
- الأرضُ شقيقةُ السَّماء
- صراعٌ من أجلِ ديمومةِ الجنون
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة
- الأرضُ أمُّ الكائنات
- حروبٌ منشطرة من قبّةِ الأبراج
- تخريفٌ ما بعدَه تخريف
- أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟
- هربَتِ العصافيرُ بعيداً
- انحدارٌ نحوَ القاع


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - فجأةً يتوارى وهجُ الإخضرار