أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضبابٌ كثيفُ الرُّعونة














المزيد.....

ضبابٌ كثيفُ الرُّعونة


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1255 - 2005 / 7 / 14 - 11:30
المحور: الادب والفن
    


الإنسانُ أنينُ بئرٍ عميقُ الدَّهاءِ
لا يرتوي من رعونةِ الطَّيشِ
من رشِّ مفرقعاتِ الشُّرورِ
ولا من امتطاءِ الشَّقاءِ
عقمٌ متناثرٌ فوقَ غلاصمِ العمرِ
ينحرُ الإنسانُ أخيهِ الإنسانَ
كأنّهُ من فصيلةِ الخناجرِ
منبعثٌ من أحشاءِ الجمرِ
شرورٌ من لونِ سمومِ الإفاعي

ملايينُ السَّنينِ والدِّماءُ تزدادُ اندلاقاً
فوقَ بتلاتِ الأقاحي
حروبٌ تنمو في وهجِ الحياةِ
في خلاخيلِ اللَّيلِ
قحطٌ مستشري فوقَ شهقةِ القلبِ
تغلغلَ اليباسُ فوقَ ضفافِ الرُّوحِ
فرّتِ البلابلُ بعيداً
عن مخالبِ القرودِ
بشرٌ أدهى من ثعالبِ الوديانِ
أغبى من أغبى القرودِ
ماتَتْ أغصانُ الأماني
قبلَ أن تحلَّ على رحابِ الطُّفولةِ
بسمةَ العيدِ!
حلمٌ مستقطرٌ
من اندلاقاتِ بقايا الحنظلِ
شظايا مبرقعة بالغبارِ
تتهاطلُ فوقَ نداوةِ القرنفلِ

الأرضُ تاجُ المحبّةِ
شهقةُ عاشقةٍ مسترخيةٍ
بين أحضانِ السَّنابلِ
وداعةُ الحمائمِ في ليالي العيدِ
إخضرارُ المروجِ تبرعمَ
من شهقةِ الأرضِ
شهقةُ الأرضِ مكتنزةٌ بماءِ الحياةِ
شهقةُ الإنسانِ مشنفرةٌ بالنَّارِ
اندلقَتِ الدِّماءُ في أعماقِ الأزقّةِ
تخثّرَ الحزنُ في مآقي الأطفالِ
ضبابٌ كثيفُ الرُّعونةِ
مسربلٌ بكآبةٍ هائجةٍ
فوقَ برزخِ الرُّوحِ!
تلالٌ من الآهاتِ ترامَتْ
فوقَ أوجاعِ الحنينِ
فوقَ رِحَابِ السَّنين!
..... ..... .... يُتْبَعْ!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهقةُ الوداعِ الأخيرة
- فجأةً يتوارى وهجُ الإخضرار
- فوقَ خمائلِ الحنان
- أينَ المفرّ من دهاليزِ الرَّحيلِ؟
- صديقةُ البحر
- طيشٌ على امتدادِ الصَّحارى
- عظامٌ مكسوَّة بأشواكٍ زرقاء
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر
- ندى الحياة
- رحيلٌ في عتمِ اللَّيل
- خصوبةُ المروج
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟
- الأرضُ شقيقةُ السَّماء
- صراعٌ من أجلِ ديمومةِ الجنون
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة
- الأرضُ أمُّ الكائنات
- حروبٌ منشطرة من قبّةِ الأبراج
- تخريفٌ ما بعدَه تخريف
- أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضبابٌ كثيفُ الرُّعونة