أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - هي و هو














المزيد.....

هي و هو


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 4435 - 2014 / 4 / 26 - 05:56
المحور: الادب والفن
    


كأنها بالأبيض والأسود ترسمه في عين جاراته .. لا يعشق عذراوات المدينة كما يشتهي الفقهاء ومدمنو التدين .. في عينيه تنبت كتب غير سماوية ، وأفكار حالمة .. ترسمه فلاحا أخضر من فواكه الخريف . يغازل سحابات الأرض كلما عنه تأخر مطر أو هاجره حبيب أخضر مثله . أو يشابهه في طراوة المجاز ..
كأنه بكل الألوان يقولها بستانا في حلقاته التي لا تنتهي .. يطرز فعلها أزهارا تعطر مسامع السامرين .. يسرد آياتها بمزاج المسرنم . يعدد خيباتها الحبلى بالتمني . يرسمها عاشقة جيوبه الملآى بالصدف والارتجال .. لا تجاري إيقاع حماقاته الأنيقة . ومواعيد أحلامه الحرى . تحلم يوميا كقطار سريع .. يحلم مرة في السنة أو أكثر قليلا ..
كأنهما موجتان
هو مد
هي جزر
يلتقيان عند كل سفر
أو رحيل
يقيمان
في برزخ انتظار أخضر
توزع شهواتها
عليه
ينثر حروفه وجروحه
على أديم وطن
خان خبز البسطاء ..
كأنها تصر على رسم تجاعيده ساعات غضب حين يهدها المساء .. لا يقوى عليها ، هو كثير صمت ينظمه في غيابها .. لا تقوى عليه فهي الضحية دوما يسبقها الملام تقول نصف كلامها والباقي تخفيه عليه .. عليه لا تنطلي حكايات قديمة لكنه يداري غفلة الوقت وطقوس المسير ..
كأنه سائر في طريقه وحده .. تتعقبه مسافات وهي لا تعبأ بانكساراته ونجاحاته .. وحدها تسير الهوينى وهو غارق في صحوه ينادم أوجاع الوطن . عليها لا تنطلي بياضاته تجاريها بانتظار وانتظام ..
لا ينام جنبها وجنبه لا تنام ..
فمن يسمع حكاياتها الخضراء التي لا تتوقف عن الكلام ..؟؟؟ ..
ومن يسمع زئيره الجريح لا يتوقف عن النزيف ..؟؟؟ ..
........................................................................
كأنهما غصنان
في شجرة
كل يسقي أوراقه
يلمع خضرتها
يخفي تجاعيدها عن عيون الشمس التي لا تنام ..
...
كأنهما عجلتان
لدراجة ما
يجري
تجري خلفه
تجري
يجري خلفها
يسيران على نفس الطريق
لكل إيقاعه ...
...
كأنهما بطاريتان
يركبان ظهر الساعة
يضبطان إيقاع الوقت
حين تنزل
يتوقف الوقت
وحين ينزل يتوقف الوقت
والزمن بهما يمضي ..
...
كأنهما هما هما :
هي
أنا ...
...



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجليات المنهج النفسي في نقد الشعر العباسي بمصر
- اختيار
- شعريار
- شرك
- مسوداتها
- مسودة افتراضية
- امرأة زرقاء
- عشق وثني
- راقت لي
- جغرافية الشعر و العشق والوطن في رواية - الحلم لي - لحليمة زي ...
- من برج العذراء
- حمل غير وديع
- ربما أراك قبل الرحيل
- رقصة الأسر
- مقام العشق
- على رصيف عاصمة
- رحيل الشمعدان
- من آيات الصمت
- كأس لعوب
- في مواضع شتى


المزيد.....




- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - هي و هو