أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الصمد فكري - المسألة الجنسانية (3)














المزيد.....

المسألة الجنسانية (3)


عبد الصمد فكري

الحوار المتمدن-العدد: 4420 - 2014 / 4 / 10 - 15:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تطور الزي الأنثوي وتخلف العقل الذكوري (1/2)
يُظهر المجتمع اليوم أفراده بصور متعددة تتجسد في طرق الاعتناء بالمظهر الخارجي ، فالأنثى تربت على مشط وصبغ وتسريح شعرها وتركيب الحلي والمجوهرات ووضع المساحيق والمجملات وارتداء ملابس قصيرة وضيقة حتى تبدوَ بمظهر ملفت ، فكل ما هو مرتبط بالجمال يخص الأنثى وحدها ، ففيزيولوجيتها (تصميمها الجسدي ونعومة جسدها الذي يشابه الطفل) هي جوهرها وقيمتها الحقيقية ، ذلك ما جعلها تسعى وراء التجميل للفت الانتباه نحوها وإحساسها أنها موجودة ومثيرة للأنظار. خلافا للذكر الذي يلقن المجتمع له صفات الخشونة والقوة.
وفي هذا الإطار مَثلت الموضة أبرز الدلالات المستحدثة للتعبير عن هذا الجمال حيث عملت على تعيين نوع اللباس ودرجة تأثيره من حيث اللون والمناطق الظاهرة والخفية في الجسد. من خلال احتكاك المرأة مع الرجل في الخارج الذي كان مخصصا ثقافيا واجتماعيا له (قبل الأزمة الاقتصادية ل 1929م وخروج المرأة للعمل) ، ما حتم على المجتمع الأبيسي أن يتصور الموضة ويختزلها في كونها استغلال للجسد وخدمتها في إغراء لنفسية الرجل.
هذا وكما أصبح يستغل تجار ومصممي الملابس النسائية اليوم جسد المرأة في إثارة الرجل ، مركزين على أجزاء معينة ومغيرين لأزيائها من فترة لأخرى مستخدمين جزءا من جسمها يكون إما النهدين وإبراز وكشف لحجميهما وإظهار الشق الفاصل بينهما. وفي كشف الفخذين عبر تنانير قصيرة مظهرة لإعوجاج جمالية الساقين وجزء صغير من الفخذين ، أو حجبها بجوارب شفافة. وفي سنة المقبلة أو في نفس الفترة تغطى الأرداف ليتم حجبها بسراويل ضيقة مثيرة.
إن العقلية الذكورية هي التي تفرض على النساء أن يتحولن إلى سلع تجارية ولهذا فإن شكل المرأة لا يرجع حسب إرادتها ورغبتها. ولكن إرادة المجتمع الذكوري هي التي تحدد شكلها لإنجاح الإعلانات وبيع البضائع والمنتوجات في السوق.
فإذا كان الواقع هو غياب وعي فكري اتجاه ثقافة العري ، والاقتناع الكامل عند أغلب الشباب أن أخلاق المرأة المعاصرة هي سبب تفشي بعض السلوكات الجنسية من تحرش وجرائم جنسية مختلفة ومتنوعة بارتباطها بالعناصر المستحدثة التالية :
1) الموضة (اللباس العصري) مثال سراويل HD الملونة برؤية عالية الجودة للنصف السفلي للجسد ؛ الفساتين القصيرة المرفقة بجوارب طويلة ملونة؛ القمصان الضيقة الكاشفة لحجم الصدر والمظهرة له...
2) شركات الماكياج والتجميل : ...Oriflam , Bio Bio , Avon , Sofi , For ever.
3) أساليب الإغراء والاهتمام بالجسد : تسريحات الشعر والألوان ؛ ماكياج خليجي ؛ المينكير والبيدكير ؛ تخطيط وتلوين العيون ؛ طلاء بشرة الوجه ؛ السمنة والرقة حسب الأذواق.
4) الاستحمام وصحة الجسد : Sonna ؛ التدليك ؛ Massage.
فإن المجتمع لا زال غير مستعد بعد إلى فهم وقبول هذا الواقع ، فأغلب الصور المقدمة تحت غطاء العصرنة والموضا غالبا ما تنطلق من فكرة تحرر الجسد الذي مورست عليه ضغوطات إيديولوجية غيرت من خصائصه الطبيعية وجعلته منسجما مع النماذج الحداثية الجديدة برفض الحداثة والعولمة للاحتجاب والتستر.
إذا كانت فكرة التعرية من الركائز الأساسية في ممارسة الشباب للاستمناء إضْفاءً لما يتخللها من عناصر ومركبات مغرية ذكرناها سلفا في إطار الموضا ، فإن الإثارة الجنسية بالنظر إلى وعي المرأة بآثارها ـ أقصد التعرية ـ على سلوكات الشباب المنحرفة ترجع إلى الاعتقاد الذي يحمله هؤلاء الأفراد بخصائصها الجوهرية ، وهي تحويل المرأة من إنسان عاقل ومفكر إلى مجرد جسد وأداة للجنس والإثارة.
إضافة إلى ذلك ليس بمقدور كل شخص ربط علاقة جنسية لسبب من الأسباب العديدة (الخجل ؛ الكرامة ؛ التعفف ...) ، وهذا ما يُكون له خيالات جنسية ليست محتواها اضطرابات او انحرافات نفسية بقدر ما هي إستراتيجية يقوم بها للترويج عن نفسه عبر اللمس الذاتي أو ما يعرف بالعادة السرية.



#عبد_الصمد_فكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسألة الجنسانية (2)
- القضية الجنسانية
- صور من حارتنا (3)
- - أأنا عاهرة ؟؟؟ -
- -صور من حارتنا- الجزء الأول : أبناء الحي
- - ليس مجرد جسد -
- المعاشي
- مريم
- عثرت محارب
- حرر عقلك وفكر من جديد
- التِلمِيذ المَغرِبي المُهمَش فِي بَحثٍ عَن مَخرَج
- - إليك... يا جوهرتي -
- نسيم عطش حواء
- الجنس كموضوع في السوسيولوجيا (الجزء الثاني)
- حروب الأنا
- الجنس كموضوع في السوسيولوجيا (الجزء الأول)


المزيد.....




- قواعد متشددة وصارمة.. ما لا نعرفه عن قبّعات سباقات -رويال أس ...
- لحظة مرعبة.. سيارة خارجة عن السيطرة تندفع نحو المارة في أمري ...
- كشف أجواء مكالمة مع محمد بن سلمان بتدوينة رئيس وزراء باكستان ...
- مصر.. تفاصيل بقضية -بائعة الشاي- بحدائق الأهرام تكشفها النيا ...
- ضربات إسرائيلية دامية استهدفت جنوب لبنان رغم تجدد وقف إطلاق ...
- مسؤولون فنزويليون يزيلون صور مادورو من مكاتبهم
- عشية ذكرى الزحف النازي.. الاستخبارات الروسية تنشر محضر استجو ...
- مباشر: مقتل 5 في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان
- سانشيز يقود احتجاجات في ليما مطالباً بالشفافية في فرز الأصوا ...
- تقارير: واشنطن تتواصل مع المعارضة الإسرائيلية بحثا عن بدائل ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الصمد فكري - المسألة الجنسانية (3)