أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الصمد فكري - - أأنا عاهرة ؟؟؟ -














المزيد.....

- أأنا عاهرة ؟؟؟ -


عبد الصمد فكري

الحوار المتمدن-العدد: 4322 - 2013 / 12 / 31 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


...إنها تلك الطفلة الصغيرة في الثانية عشرة من عمرها ، تلهو رفقة أبناء الحي... لا أحد منهم يكترث لاختلاط الذكور والإناث ، فالمرح واللهو قاعدة أساسية مرصوصة على جدران مخيلتهم البريئة ، ليكون الجري والقفز والغُمَيضة ؛ وحَابَة (لعبة اللمس)... عناوين رَسمت البهجة على جفونهم.
ما الفرق بينها وبين باقي الأطفال ، نعم هذا هو السؤال المطروح ، وهو صلب موضوعي ؟ والإجابة تكمن في أن هته الفتاة عاشت في أسرة لا يمكن وصف حالها (...) ، لم تكترث لطفولتها ولا حتى لحياتها الاجتماعية "كإنسانة"... الذهاب للمدرسة لبضع أيام... لبضع فترات من الشهور ، وبعدها الانقطاع بصفة نهائية... ومن ثم أصبح الشارع ملاذها الوحيد : اللعب معظم الوقت مع كل من سمحت له فرصة الخروج للعب بعد المراجعة ، وهي أينها من هواها كطفلة تستحق الرعاية والمراقبة لتنعم بحياة طبيعية.
لقد كان هنالك شخص يهتم لحالها ، يكبرها أربع سنوات ، تلعب معه ؛ ترافقه في حاجات المنزل ؛ تجالسه وتشاركه الحديث... فتعلقت به لأنه كان يهتم لحالها وأمرها ، حتى وصل بها الحال لتحبه ، فأصبح أبناء الحي من حولها ينادون اسمه فتلتفت يمينا وشمالا باحثة عن نسيم ريحه... لكن الحياة وكما عودتنا دائما ، كقولة المطربة المصرية شيرين "وِمَفيشْ حكاية بِتِستِمرْ ، زَيِ ما بدئِت ليه على طول" الكل منشغل في أمور حياته ، نصادف أشخاصا.. نتعلق بهم.. وبعدها نتجاوز صحبتهم بمرور الوقت... المهم أن الشاب قد تابع دراسته (...) وتناسى أمرها.
ومع الآسف... لم تجد هذه الطفلة التي أصبحت في السابعة عشر من عمرها رفيقا يوجهها ، أمًا تنير طريقها ، أبًا يحميها ويراقب تصرفاتها... سوى مجتمع مليء بذئاب مفترسة اندثرت براءتها وعكرت طهارتها ، لتصبح مجرد جسد مليء بإغراءات إيحائية الملبس والمنظر ، أو لنقل اسما.. رقما يلجئ إليه زبائن مهووسون يرغبون في "خِدمة" تطفئ عُهرَهم وشبقهم الجنسي.
قد يحسب البعض أنها تحب العهر لانفتاح شهوانيتها الجنسية... لكن الأصح أنها اتخذت الجنس كخِدمة مأجورة تُلبي به الحاجيات اللامنتهية لكائنات جائعة... بثمن بخس ؛ أو باهظ يرجع بحسب نوع الخدمة : مصها القضيب؛ مداعبة ثدييها (...) ؛ التقبيل ؛ علاقة غير ايلاجية من الخلف أو بين الفخذين... وفي الواقع أصبحت كالآلة بدون مشاعر وأحاسيس ولنقل كبوابة تستقبل كل من يرغب في قضاء حاجته.
هذه الطفلة الشابة المنبوذة (...) ، مات ضميرها ؛ تغطرس كيانها ؛ تدمر وجودها ؛ وتوجِر (بضم التاء) بشرفها ، وفقدت إنسانيتها... فهي الآن : "فلانة القَحْبة" ؛ "المَثْقوبة" ؛ "بِيتْ المَا" ؛ "المُسْخة" ؛ "الخَانزَة"... اتخذت الجنس عملا تسدي به حاجياتها من ملبس ومأكل ومشرب...
رغم كل ذاك وذاك... ظل الاحترام متبادلا بينها وبين ذاك الشاب ، فكلما مرا جنبا إلى جنب ألقيا التحية على بعضيهما ، فهو لم يعد ذو قيمة بالنسبة لها فهو حب مراهقتها الطائشة ، ورغم ذلك سيظل دائما وأبدا يحترمها ، لكن ما قيمة هذا الاحترام دون مساعدتها واحتضانها لإنارة الطريق أمامها ، والبحث عن حل ؟ أين هو الحل ؟ أين يقطن ؟ كيف هو شكله ؟... لنترك الواقعة دون خاتمة ما دام الحال لا يزال على ما هو عليه.

هذا هو حالها وأين المفر !!!
عبد الصمد فكري... المغرب – الدار البيضاء
19:07..............23/12/2013



#عبد_الصمد_فكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -صور من حارتنا- الجزء الأول : أبناء الحي
- - ليس مجرد جسد -
- المعاشي
- مريم
- عثرت محارب
- حرر عقلك وفكر من جديد
- التِلمِيذ المَغرِبي المُهمَش فِي بَحثٍ عَن مَخرَج
- - إليك... يا جوهرتي -
- نسيم عطش حواء
- الجنس كموضوع في السوسيولوجيا (الجزء الثاني)
- حروب الأنا
- الجنس كموضوع في السوسيولوجيا (الجزء الأول)


المزيد.....




- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الصمد فكري - - أأنا عاهرة ؟؟؟ -