أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاسي يوسف - القامشلي ومزاد بحري الدلال, والتوت الأحمر, وأشياء لا يمكن أن تقال














المزيد.....

القامشلي ومزاد بحري الدلال, والتوت الأحمر, وأشياء لا يمكن أن تقال


كاسي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4416 - 2014 / 4 / 6 - 20:06
المحور: الادب والفن
    



العام الذي بدأنا فيه ننشغل بالرحيل ,كان الغبارفيه يقض مضاجع الأنفاس ,بمزيد من الأتربة الحمراء ,على هيئىة أمواج صحراوية غير عاقلة.
العام الذي عقد العزم على نقلنا عبر مفازات المجهول ,كان عاما منافيا لقيم الزمام و عادات الأبعاد,يتربص بنا ,هل سنكون في مستوى الابتلاء أم دونه.
عام النفائر(جمع نفير) المتعاقبة,وعام التخيل الكاذب والتصور المريض,عام الظنون المنساقة وراء السراب.
عام بطيء في تجاوبه مع مضغ ما تطبخه القدرية.
عام القتل الشديد والدم الغزير,منشغل عامي هذا بضوضاء الشوارع ,وبكذبة الأول من نيسان ,تلك الكذبة التي أقصمت ظهر الكانتون؟
والقامشلوكيون منشغلون بترديد أناشيدهم المبهمة,التي لا يفهمها أحد سوى أبناء عمومتهم من الجن!!! فلغة بكائهم لا رديف لها بين أكوام الأتربة الفضائية,أو مغناطيس الشوق للتوت الأحمر في جرنك,ولا في سحر قصص ألف ليلة وليلة.
قامشلو والوعد فينا مزروع كالتوت الأحمر ,وبقايا الذكريات الحمراء,الأزقة التي حاورتنا في أيام الانتفاضة الاولى ,وأقسمت جهد أيمانها وغلظها ,أنها ستحمي ارثنا ان غبنا أو متنا أو نقر الطير على رؤوسنا ,آن الأوان كي نحلق عاليا في سماء الريف المحيط بزفراتنا ,أزفت الساعة,وانشق الجبل العريض المنكبين,هي الريح التي تحمل بين زفراتها الكمائن الشبيهة بالقشعريرات,سنابل القمح اليافعة تدغدغ خاصرة الأمنيات,وتفوح من جنبات الوادي روائح العندكو ,بلى انها الضراوة التي أجبرتنا على الهرولة نحو المجهول الأرجواني,الألوان تشمخ على قمة التلال ,ذاك البؤبؤ المائل نحو الشمال,انها طلقات في صوان اذنك أيها المالك المتدبر,ويستهتر الأبناء بعويل آبائهم, انهم لا يعرفون كم هي قاسية زمجرات الآباء في خلوات الظنون,آه وأعرف أنها من الكبائر الني لا مفر من عواقبها,آه والزمن لا يتقهقر,وأظافر الأمنيات تحفر عميقا في التلة المكونة من الفضلات النتنة.
تُرتكبُ الكبائر على مقربة من القيامة,والستائر الخضراء تُسدل على الفواحش,لطمأنة الغريزة الجريحة,والناس سكارى من هول المصيبة,والطرق تتوارى مختبأة من عيون العابرين,هي الساعة قد أزفت,وجمهرة من رؤساء أحزابنا تلوح بين القطيع الهارب من أول فرقعة في المحيط,لكم تمنيت أن أبقى مكتوما الى الأبد وألا أشاهد هذا الغبار الذي يلون عيون القادة الهاربين. ريح الشمال (بايى كُر) أو ما كنا نبحث عنه في الصيف بين أكوام القش من صغار العصافير ذوات المناقير الصفراء,والأحجية(نفشت) التي كان الملا يخبؤها تحت التراب ,لربما كي تتخمر الطلاسم التي كتبت بها تلك الأحجية,أو لربما لغايات أخرى لم نعرفها,الهواء الساخن يضرب التراب فتفوح رائحة الكي منه,الحشائش التي تكون صالحة للاستهلاك البشري (بفرمانات عرفية )كالقيفار والستري زرك,والطولك,وال بنيروك,وال قنيبر,انما هي الأخرى تحثني على الرعي والبحث عن الخضرة على غرار البهائم,التي ما كانت الا جزءا منا في كل تاريخنا القامشلي,الحاجة الدائمة لكل مستلزمات العيش الأساسية تخيم على أحاديثنا أيها السادة العبيد,وللجوع جبروته وتأثيراته الجانبية الهدامة كما للخوف.
القامشلوكيون أولئك المسافرون دائما إلى آلامهم ,يثيرون تساؤلات مراسلي العلي القدير حول الكمية المتكيفة مع الفراغ الناتج عن سوء التقدير من قبل ال.
الغرباء يحومون حول مقر مزاد بحري الدلال ,وعيونهم تبحث عن شيئ ما ثمين ,وسيباع بأبخس الأثمان ,تواطؤا,خيانة, والمشكلة في البائع الذي يتضور جوعا على لقمة من لحم أخ ظل مطاردا في سبيل الحرية.والقادة مطمئنون على مصيركم يا أفراد سربي ممن أضعنا دربنا!!!.



#كاسي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعد الترهيبي للنظام وبعض اتجاهات المعارضة تجاه الكورد
- آذار ...شهر ليس ككل الأزمنة
- الشرق الأوسط النظيف
- فقيه الجن
- أوكسيد الغناء
- شارع المنغوليين
- السدراتيون
- رسائل من البرزخ
- غزوات الابادة غزوات اذار
- غزوات الإبادة غزوات آذار


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاسي يوسف - القامشلي ومزاد بحري الدلال, والتوت الأحمر, وأشياء لا يمكن أن تقال