أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاسي يوسف - شارع المنغوليين














المزيد.....

شارع المنغوليين


كاسي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1632 - 2006 / 8 / 4 - 05:28
المحور: الادب والفن
    


الشارع المنغولي المؤدي إلى حارة البلاهة
ضيق حينا، ويتسع حينا , ملتو كمشية ثمل
لا يمر به سوى أصحاب العيون المنغولية , و ديناصور
متخف تحت عباءة الحقوق المشروعة .
على متن الذباب الوحشي وصل هذا الكائن الحلزوني الغامض إلى حديقة تغيير النسب.
يسطو على الرمل
يجرد الأشجار من أنساغها , يغير الأسماء والأنحاء ,يحرف الآيات ,ويسقط الرايات
أسنانه مراجل , عيونه مراجل
كل الزوايا الحية والميتة تمتعض من الحركات الاهليلجية التي تؤديها حدقتا هذا الكائن.
الديناصورات تدرك أن السنة أربعة فصول
وهي ذكية لدرجة أنها تعرف أن الثلج لا يهطل في الصيف,وتعلم أن الفقراء أوعية الغضب المتراكم , وتفقه أيضا أن العواصف لا تأتي إلا بعد حدوث فروق هائلة في درجات حرارة الحيز الجغرافي ذاته.
الهواء يسعى للشمال.
الجهلاء يصفرون حساباتهم المدخرة كآخر ما يمتلكون من علامات الترقيم.
الفشل الاجتماعي المعمق لهذا المحدودب لا يعني نهاية للعالم.
فهذا صديقي يبيع كريات دمه البيضاء صيف ليحافظ على إنسانيته
إثر رحلة شاقة إلى أرض السلام والرفاهية والمساواة ,والفيتامينات.
هذه أباريق النحاس تشرب منها شفاه مطلية بأحماض مركزة.
الساعة تقارب الخمول و جقجقنا يعبث به على مرأى من الحدقات الخائفة.
إخوان الديناصور منغوليون جليديون.
أعشاش الحجل تداس منذ رحيل الخجل.
الفساد يطلي الجهات بحبيباته المركزة.
الخوف يُجلس الرجال في أحضان الأماني, والخرافات.
في هذا المجتمع الضائع , الناس غدوا أرقاما طينية,الناس أحذية لا إن الناس فراشات عمياء بلا أجنحة,
كل أسئلة العالم لها أجوبة,إلا أسئلة شارع تحكمه ثعالب وأفاع وكلاب وذئاب وعقارب ذوات عيون منغولية
كأنني مريض.
و جرنك قافلة في سفر.
أحض نفسي على البقاء ردحا من التآويل في الخواء, هنا في جرنك.
لا يفهم الناس حولي شيئا عن أسواق المال وأسعار الصرف وقوانين الاستثمار
ولا أحد يعي معنى الغروب .
ولا أحد يتعب نفسه في سبيل شيء أكثر من لقمة, فاللقمة ستكفل له البقاء حيا حتى الغد الذي ليس لأحد علم بأسراره إلا هو سبحانه.
لا أحد يعي شيئا أبعد من الذهول المقيم في العيون.
أربكتنا الحاجة وأنسانا التعب القوافي ,وصممت لنا الأيام قميصا بلون الضياع.
في حجرة الدرس تلمع عيناك يا جرنك ,بالقرب من دجاجة لها سبع أفراخ تخاف عليهن مثلك من ديناصور فلت من عقال عصبة الأمم.
التوت معيار الزقزقة, والكلمات الحادة شهادات تعريف لأصحابها من أكراد ومن حجل .
الدم الذي يراق عندنا مكتوم عن كتاب اليمين .
هل سطر الملاك كل شيء؟ أم أننا أولاد أمة لا تعرف الطريق ,
على الأرض فتى في عمر فرهاد.
الدم ينز من جرحه.
وراء الطاولة وعلى كرسي مريح ديناصور,عيناه المنغوليتان تشعان سوادا
حتى أن السواد عم الغرفة,والبناء, والحارة ,ومحيط جقجق
الليل المنغولي الساكن سكون الموتى,لايخفي النجوم وراءه
لذلك ستستمر الحياة.



#كاسي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السدراتيون
- رسائل من البرزخ
- غزوات الابادة غزوات اذار
- غزوات الإبادة غزوات آذار


المزيد.....




- حرب الروايات في الخليج: واشنطن تتحدث عن تدمير خارك وطهران تر ...
- صراع الروايات في بحر العرب: طهران تعلن استهداف -أبراهام لينك ...
- الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...
- على سرج غيمة
- قوافي الصمود: صالونات غزة الثقافية تنبعث من تحت الركام لمواج ...
- لماذا عاد شعراء غزة للكتابة عن الحرب والجوع؟ السر في الخيام ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاسي يوسف - شارع المنغوليين