أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الأحمد - جثتي / قصة قصيرة جداً














المزيد.....

جثتي / قصة قصيرة جداً


محمد الأحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4410 - 2014 / 3 / 31 - 10:09
المحور: الادب والفن
    


جثتي
قصة قصيرة جداً
محمد الأحمد
استمر يحدثني سائق التاكسي الذي ركبت معه كي يوصلني الى مرآب السيارات الرئيس والذي كان يقع في وسط المدينة، قائلاً:
"ربما تكون تلك الجثة لأحد الأفراد الذين تعاونوا على خطف شقيقه، وقد قطع مسافة ليست بالهينة من اجل ان يراها، ويتعرف اليها، اذا سرت الشائعات بان الجثة كانت لاحد افراد العصابات التي تواجدت يومها في محلته، وقد يكون هو الشخص الذي اقتاد شقيقه الضحية الى مكان ما، فثمة خيط اقترب وان يكن واهياً، لكنه بصيص امل سوف يجعله يتوصل الى بقيتهم المستقرة في عمق الظلمة، والتي دائماً تطيح بكل عنجهية بالقانون، ولا تأبه للناس، ولا لبقية العباد، حيث كانت الجثة معلقة من قدميها، وتعمدت الشرطة ان تبقى الجثة معروضة للناس في ساحة تمركزت وسط المدينة. بقي مصراً على رؤيتها، وقد حدث نفسه بانه سوف يتعرف الى ملامحها، وبالتالي سوف يكون ما عليه ما يجب فعله.. تقدم من الجثة، على مقربة خطوات، منها، زكمته رائحة الموت، وجاهد ان يصل اليها، حتى وصلها، واذا به يتعرف اليها، فقد كانت الجثة تحمل وجه شقيقه المختطف، كيف تصير أخيه صاحب الجثة، كيف البسوها ملابس لا يعرفها، وهو المسالم الذي لم يقتل بحياته حشرة مؤذية. ارتعدت اوصاله ثم غادر المكان، بعد ان قرر ان يبكي خسارته بعيداً، فلم يتأخر امامها اذ تأكد منها وهو يعرفها، والملبسة بعمدٍّ جريمة لا تغتفر، نزلت دموعه مدارة، كأنما تطفئ حريق شبّ في اعماقه. وبقي غير مصدقٍ لتلك الفعلة، وكيف تمرس المجرم جرمه غارقٍ في غيّه، وجاعلٍّ من الضحية الواحدة ضحيتين"..
ظلّ السائق يسترسل حتى نهاية حكايته، بحرقة صادمة، وصرت أتخيل ما سيحدث لي من مكروه متكرر، تخيلت نفسي، متدلياً وشقيقي بجانبي، يحاول ان يقنع الناس من حوله باني ايضاً، لم اقدر على قتل "حشرة مؤذية".
بقيت صاغراً حتى شعرت اني قد وصلت الى المكان الذي سوف انزل فيه، ثم نزلت تاركاً قيئي قد لطخ ملابسي ومكاني في سيارته!!..
‏29‏ آذار‏، 2014



#محمد_الأحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بهرز تحترق أما من مغيث محمد الأحمد
- بهرز كانت تحترق وما من مغيث؟
- متاهة أخيرهم هي مرحلة بعد الجمر قبل الرماد
- كتبةُ السيرة
- ما لم يقله مكابيوس
- كل ما قالته جدتي ل محمد الأحمد
- برج الحاوي لاوي
- هي أغنية موت
- تباً لكم ايها البغاة
- أوجاعنا
- انتاج الفكر في دماغ الأنسان
- الولع بحفلة القتل الراقصة
- الجد وصحبة الغربة
- هيرودوتس في المتاهة
- عن رواية تحسين كرمياني الموسومة بحكايتي مع راس مقطوع
- أوديسا التعددية الثقافية
- مسرحية الأطباء.. وعقل الشيطان
- الضلال الطويلة رواية تشهد على الزمن اللا مٌسرد
- رواية (ورد الحب... وداعا) سيرة حرب
- الصندوق الاسود ... وعاء الافكار الجديدة أم جدليتها الحيوية


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الأحمد - جثتي / قصة قصيرة جداً