أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - حكومة المركز والاقليم .. هل شاهدتم فلم ( ابن بابل )














المزيد.....

حكومة المركز والاقليم .. هل شاهدتم فلم ( ابن بابل )


محمد علي مزهر شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 4407 - 2014 / 3 / 28 - 23:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




كنت اتابع فلما تداخل فيه التوثيق ، وما اضاف فن الصنعة السينمائية من تحشيد للعواطف الصادقة ، من سيناريو توسد الارض المحروقة ، وثيمة مشدودة ببتوت القلب لوطن مفجوع ، يجمع اوصالها فتتصاعد وتيرة الارتباط بين المشاهد واحداث في غاية الاكتراث لسجل الايلام وارض اليباب حين انتشرت الاجساد جماعات وفرادى . انه مشكلة البحث عن وليد مفقود لعراقية كردية كانت ام عربية ، في لهفة شغوف في البحث عن الامل والتواصل مع الحياة من خلال الخوف على الحفيد من اجل الديمومه . واذ تفك قيود الامل وتنكسر الاحتمالات صوب الحياة وانما البحث عن الرفات. تتصاغر تتضائل الامال لتتجه صوب الالتقاء مع الرميم ، تعدم الوان الورود ، وينتهي النهار ، والشمس في خسوف .
حكاية عراقية مرهونة بزمن الطغاة في ارض محتجزة ، يبحث فيها "" ابن بابل "" ، وفي عهدتهم لا غرابة ان تموت الامال والحياة . حكاية البحث عن ابن في وطن سرقت فيه الارواح والاجساد ، وبدت دوامة البحث عند " ام ابراهيم عراقية كردية " ابراهيم يقاد كوقود لشهوة الحرب عند القائد ، وهي فريضة الهة الحروب تعم الجميع ولا تهريب ولا تسريب . انها الجنة الموعودة وفق مواصفات العتاة والدمويين ، والموت لمن لا يدخل جنة اسس قواعدها ومنافذ الدخول اليها ، أرباب الارض والبشر .
كان محمد الدراجي في فلمه ، يشد رؤوسنا من الاعناق ان لم نلتفت بما يقوم به الصبي احمد " حمه " ويفتح مناهل الدموع العصية التي جمدتها واوشلتها ، بانوراما القتل والذبح والاشلاء في عهدة الارهاب فيما بعد .
حمه وجدته ، جلدونا وكانهم يقولون : ان الاغبياء فقط ينسوا الماضي القريب وسجله الدموي . مشاهد لا تثير الحقد والاصطفافات في جهة دون اخرى ، انما هي تذكرة لمن اشعلوا كل الاضوية في ليالي الابتهاج لسقوط الطغيان ، ان هناك دهرا طويلا أكتنفه الظلام ، والموت المجاني والاعتقال على الهوية . نعم انها رسالة لمن اخذتهم الغلواء ، فنسوا تلك الوحدة التاريخية من التهميش والابادة . اولئك اللذين جعلوا تاريخ الماساة ووحدة المصير ورائهم ، وهي سمة من لم يقرأ التاريخ جيدا ، ولكنها السوط الذي يدبغ جلودنا وذاكرتنا من النسيان .
ام ابراهيم تبحث عن دعامة تؤسس لتاريخ المظلومية ، بزيها الكردي بصحبة الالوف ممن ارتدين العباءات السوداء في وحدة من التفاهم لا تندرج اللغة في معطى التفاهم بل الاحاسيس هي اللغة الام ، تتصاعد لغة الامال بنشيج يتحد فيها صفير ناي " حمه " ونواح مفجوعة من الجنوب ، في سمفونية العزاء والموت والرمام ، تحت كرم امل خافت قد يكون بيشكا ، ولكنه يبتعد رويدا رويدا . يتناغم الحس والعواطف ،ويضحى التوزيع للالم والنواح كمعزوفة أنين لا تحتاج قاموس
ليس المفاجئة ان يتحدث " حمه " العربية بطلاقة انها اللحمة ، ولا الغرابة لفاقدة جنوبية تتنهد وكأن نواح ام ابراهيم يدخل سريرتها بلغة وحدة المصير ، لغة شعب كردي ابجديتها ما خلفت حلبجة وما تركت الانفال ليمتد التوحد من اجداث لفتها الثلوج ، لصهريج النيران الذي حرق الاجساد في الجنوب، دون الاستعانة لمنطوق المفردات في التفاهم .
حين يكون البحث بذات الاتجاه عن مجهول ، وحيث يكون المجهول هو الدوار الذي تنطلق منه عواطف الفاقدين . ارتبط حمى الكردي ببائع السكائر الجنوبي " عفوا الشروكي " في وحدة من رسم المستقبل ، عندما ينهض المستقبل من الركام ويرسم افاق جديده يجريان معا للحاق مع الجذر الراسخ في الارض وهي " جدة " الاثنان في سعي التشبث والتمسك بوحدة البحث وادواتها لرسم خارطة الانبعاث من الحاضر للمستقبل ، والعجلة المنطلقة تحمل ارث المظلومين في منعرجات الحرائق وازيز الدبابات الامريكية وشياط الجثث ، انه اتحاد الانبعاثات من الالم والضياع والمظلومية .
ماتت ام ابراهيم وهي لم تمزق وحدة الاتحاد في المشاعر بين عربي وكردي، حين التفت حمى الى اسوار بابل الارض والام ، وصراخ المفجوعات من الجنوب ولسان حالهن ايها الام ... سنكمل البحث عن رفات ابراهيم في اطلالة وطن يشمخ بكل تلك الاكياس المعروفة الهوية وخلافها ، انها صرخة ، ان تلك الرميم من العظام هي سجلنا واوسمتنا ، انها ذاكرتنا وجسرنا حين نكون في موتهم نحيا، بعيدا عن الاسماء ومن يتولى السلطة .

يبقى سؤالا في مفاد النهاية ليس للفلم لانه مفتوح التسائل ، وهو ما يجلد المتكبرين ممن اسلموا على ان كاكه ابراهيم ، هو سجل متراكم من ماضي دون ان يكون دعامة للتواصل مع نزيفه حين اضحى من يطلب الانفصال عن التاريخ ، وعبد الحسين حين تسنم سلطة ، ارسل رسالة الاتهام بان ابراهيم لم يكن في المقبرة الجماعية .
سادة الاقليم علام هذه الغلواء ، ويا حكومة المركز وان قدر وشاء ، ان تلعب الاهواء ، ان تشتبك الارادات باتجاه التصعيد ... تذكروا الامس ، فان من ينصب العداء لم يفارق الادمان عليه ، وان اختلطت الاوراق ، فان الشباك لكليكما منصوبة بايدي تعرف وتجيز كل المستباحات من الغدر .



#محمد_علي_مزهر_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خالد .... وحده لا شريك له
- شبكة الاعلام احزموا امتعتكم .. لقد كفرتم
- دعاية انتخابيه . تحتاج الى لطميه .... نقلها محمد علي مزهر شع ...
- لازالت لافتات العزاء.... تغطي الارجاء
- قليلا من الحياء ... فائق الشيخ علي
- خطاب منفعل لكسب جولة
- هل هي مبادرة ..... ام خطة عمل عسكري ؟
- ايها القائد .. أثمة للصبر رجاء
- قبلك ... بترايوس أغرى وأشترى
- هل انتهت الصحافة الورقية ؟
- تداعيات .... في لجة الفوران
- اطلقوا سراح العلواني ... انه في حصانة
- العلواني ... حان وقت القطاف
- أسود التبريرات .. ونعامات المواقف
- فتوى مناخرة ... مبررة ام مقرره
- السعلوه .... حصدت الجوائز والاعجاب
- أزيحوا المالكي ... ايها الخارقون
- ابا الحسن اليك ما بلغوا .. فتنصبوا وناصبوا


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - حكومة المركز والاقليم .. هل شاهدتم فلم ( ابن بابل )