أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - المواطن: غيلان الفساد خنقتنا














المزيد.....

المواطن: غيلان الفساد خنقتنا


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4407 - 2014 / 3 / 28 - 18:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرة هي المؤسسات، التي تراقب عمل الدوائر الحكومية، منها ما هو مرتبط بالسلطة التنفيذية (مكاتب المفتش العام)، ومنها ما هو مرتبط بالسلطة التشريعية (هيئة النزاهة)؛ لكن هل عملت هذه المؤسسات؛ بما تملكه من إمكانيات مادية ومالية، من القضاء على الفساد المستشري في الدوائر الحكومية، والروتين القاتل الذي يتعامل به الموظفين مع المراجعين؛ خاصة المستثمرين الأجانب، مع ملاحظة مسألة جديرة بالإنتباه، ألا وهي أن العراق أصبح من الدول الأكثر فسادا من بين دول العالم، ولا يتفوق عليه في هذا؛ إلا دول تعد على أصابع اليد الواحدة.
إن الفساد، له أشكال مختلفة، لكن لماذا يلجأ الموظف الى تعاطي الرشوة؟ هل هو المراجع الذي يريد أن ينهي معاملته بأقصى سرعة؟ أم أن صعوبات مالية تواجه الموظف، تجبره على سلوك هذا الطريق المنحرف؟
ما زلنا ونحن على أعتاب السنة الحادية عشرة، من سقوط نظام صدام حسين، نعاني من أزمة الفساد المالي والإداري في كافة مرافق الدولة، ومع كثرة المؤسسات التي تراقب (كما قلنا)، لكننا لا نجد من علاج ناجع لهذه المسألة الحساسة، ذلك لأن أسباب كثيرة تقف في طريق معالجة هذه الآفة الخطيرة، منها إنخفاض الأجور بالنسبة لموظفي الدوائر الحكومية، مقارنة بعملهم المضني، وإرتفاع معدلات التضخم، وما يرافقه من إرتفاع أسعر السلع والخدمات التي تدخل في صلب الحياة اليومية.
قد يتصور البعض بأن كثرة هذه المؤسسات، عامل مهم في تقليل الفساد المالي والإداري، ونحن نجيبه بالنفي؛ ذلك لأن المرتشي؛ سواء كان موظفا بسيطا، أم مديرا لدائرة معينة، لديهم من الأساليب ما يجعله يتملص من الرقيب بسهولة، كما أن التهديد والوعيد، يفعل فعلته في الأمور التي لا تنفع معها الحيل التي يعرفها المرتشي، أزاء ما تقدم فإننا نتصور بأن العمل على إستخدام التقنيات الحديثة (الأنترنت) في تمشية المعاملات، والعمل بنظام النافذة الواحدة، خاصة في المشاريع الإستثمارية، ومنح الأشخاص صلاحية منح الموافقات اللازمة لهذه المشاريع، ومنح الحوافز للعاملين فيها، بالإضافة الى منح زيادة في رواتب الموظفين، تتلائم مع إرتفاع الأسعار، هذه كلها أمور يريدها المواطن أن تتحقق في بلد ميزانيته (التي لم تقر لحد الأن) تتجاوز المائة مليار دولار بكثير.
محاربة الفساد إذن لا تأتي عن طريق زيادة مؤسسات النزاهة، ومكاتب المفتشين العموميين، بل عن طريق تحصين الموظف، وهذا يأتي عن طريق مساواة رواتبهم، بالجهد المبذول، وكذلك بمنحهم ما يستحقونه من درجات وظيفية.
أخيرا فإن تفعيل دور منظمات المجتمع المدني، والسلطة الرابعة، في كشف هؤلاء يبقى له أثر فعال وتعريتهم،بالإضافة الى دور هذه المنظمات في رفد السلطتين التنفيذية والتشريعية، بالأفكار البناءة فيما يخص العاملين في دوائر الدولة، خاصة وأن الكثير من الموظفين عندما بدأ عمله كان يحمل شهادة معينة وتم تعيينه على اساس هذه الشهادة، وهو الأن يحمل شهادة أعلى، والمفترض أن يتم تقييمه على أساس هذه الشهادة، لكن قانون الخدمة المدنية رقم 22 لسنة 2008 لا يعالج هذه المسألة، بالتالي فإن لمنظمات المجتمع المدني والإعلام، دور في التنبيه لهذا الخلل وضرورة تعديله لإنصاف هؤلاء. هذا وغيره الكثير ما يريده المواطن.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأغلبية الصامتة، ودورها في وحدة العراق
- بغداد بين الماضي والحاضر
- إرادة المواطن: وجوه ليست صدئة!
- المالكي يخسر الإنتخابات بتفوق
- دولة الرئيس.. وصلت رسالتكم
- دولة الرئيس.. البقاء للأصلح
- المواطن. ومسؤوليته في الإنتخابات القادمة
- كلام في التسقيط السياسي
- الصدر والحكيم.. ولعبة السياسة التي لا يفهمانها
- إختيار الناخب: التغيير
- جماهير التيار الصدري وشهيد المحراب، والتغيير المنشود
- تيار الشهيد الصدر الثاني والموقف المطلوب
- بعد الصدر، هل سيعتزل الحكيم؟!
- الطريق للوصول الى مايريده المواطن
- الحكومة القادمة. لعل وعسى
- الحكومة. بعد دورتين
- ما بين الأمس واليوم
- 29 و 30
- دولة الرئيس بالثلاث
- لماذا غضبت الزهراء (عليها السلام)


المزيد.....




- بعد هيفاء وهبي.. نجمات عالميات يعتمدن صيحة الأزياء الشفافة
- كابتن طيار كويتي يكشف أخطر تهديد يواجه الطائرات أثناء التحلي ...
- حليف ترامب يتقدم على لولا.. وانتخابات الرئاسة البرازيلية تتج ...
- مكياج عيون درامي.. هكذا ظهرت ابنة مايكل جاكسون في باريس
- كشف عدد المقاتلات المشاركة في عمليات -فجر اليمن-.. -التحالف- ...
- هل تستطيع التمييز بين ما يكتبه الإنسان وما ينتجه الذكاء الاص ...
- قنوات المدينة البلجيكية التاريخية تتحول إلى اللون الأخضر بعد ...
- الانتخابات البرازيلية إلى جولة حاسمة.. بولسونارو يتصدر الجول ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب والحوثي ...
- -خبر يصلح لباب الطرائف-.. زاخاروفا تعلق على أنباء عن تحرك قو ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - المواطن: غيلان الفساد خنقتنا