أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - استفتاء جمهورية القرم ومعايير الغرب المزدوجة














المزيد.....

استفتاء جمهورية القرم ومعايير الغرب المزدوجة


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 4396 - 2014 / 3 / 17 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استفتاء جمهورية القرم ومعايير الغرب المزدوجة
جري يوم الأحد 16 مارس بجمهورية القرم الأوكرانية ذات الحكم الذاتي استفتاء علي الانضمام الي روسيا الاتحادية بدلا من البقاء تحت الحكم الذاتي داخل جمهورية أوكرانيا . وكانت نتيجة الاستفتاء أغلبية كاسحة وواضحة للاندماج مع روسيا وهنا بل فلنقل قبل هنا وأعني قبل عملية الاستفتاء نفسها قامت قيامة الغرب وعلي رأسه الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا ورفضوا أصلا عملية الاستفتاء في حد ذاتها لأنهم متأكدين أصلا من النتيجة التي سيسفر عنها هذا الاستفتاء ستكون لصالح الانضمام لروسيا حيث ان غالبية سكان القرم ينحدروا من أصول روسية ويتحدثون اللغة الروسية ، زد علي ذلك ان جمهورية القرم كانت جزء من الاتحاد الروسي ولكن الزعيم السوفيتي السابق نيكيتا خروتشوف قام بانتزاعها من جمهورية روسيا وضمها الي جمهورية أوكرانيا في خمسينات القرن الماضي ، وعندما تفكك الاتحاد السوفيتي الي ستة عشر جمهورية وورثت جمهورية روسيا الاتحادية هذا الاتحاد السوفيتي الذي تفكك فإنها ارتبطت بمعاهدات كثيرة مع الجمهوريات التي حولها وخصوصا مع أوكرانيا تتيح لها استخدام ميناء سيفاستوبول كمقر للأسطول الروسي الذي ورثته أساسا عن الاتحاد السوفيتي .
وعندما قامت ثورة في أوكرانيا بمساندة الغرب وأطاحت بالرئيس الأوكراني القريب من موسكو والذي كان من المتوقع ان يمدد اتفاقية استخدام الأسطول الروسي لميناء سيفاستوبول حتي العام 2042 . هنا توجست روسيا وتوجس سكان شرق أوكرانيا المتحدثون أصلا بالروسية خصوصا انه قيل انه تم منعهم رسميا من استخدام اللغة الروسية . وشعر سكان هذه المناطق بالغبن اكثر لان يساهمون بنسبة عالية في الاقتصاد الأوكراني حيث معظم الانتاج الصناعي الأوكراني يأتي من مناطقهم ، وشعر سكان الشرق الأوكراني بالخوف أيضاً عندما وجدوا ان من يسيطر علي الأمور في كييف الان هم غلاة اليمنيين المرتبطين بالغرب الامريكي والقادمين أساسا من الغرب الأوكراني المختلف مع الشرق الأوكراني في أشياء عديدة أقلها ان الشرق يعتنق المذهب الأرثوذكسي مذهب روسيا الاتحادية بينما الغرب يعتنق المذهب الكاثوليكي .
الغرب الذي يرغي ويزيد الان بسبب نتيجة الاستفتاء الذي جري في القرم هو الذي ساهم في تفكك الاتحاد السوفيتي الي ستة عشر جمهورية .
وهو نفسه الذي ضم جمهوريات البلطيق الثلاث ليتوانيا واستونيا ولاتفيا الملاصقة لروسيا الي حلف الناتو قائلا ان من حق هذه الجمهوريات تطبيق السياسات وعقد التحالفات التي تلائمها .
والغرب نفسه هو الذي بارك تقسيم تشيكوسلوفاكيا الي جمهوريتين وقال انه انقسام سلمي بناء علي رغبة الشعوب .
والغرب نفسه هو الذي فرح وشجع علي انقسام جمهورية يوغسلافيا السابقة الي ستة جمهوريات بل انه زاد علي ذلك بتجزئة المجزء وتقسيم المقسم بالتشجيع علي انفصال اقليم كوسوفو ذو الأصول الألبانية عن جمهورية صربيا وريثة يوغسلافيا السابقة بل انه ضرب صربيا لصالح الكوسوفيين قائلا ان من حق سكان كوسوفو تقرير مصيرهم .
الغرب نفسه هو الذي شجع وساعد وعضد تقريبا كل الانفصالات والتقسيمات التي جرت في أنحاء العالم المختلفة وليس في اوروبا فقط ، انفصال جنوب السودان ساعد فيه الغرب . انفصال تيمور الشرقيه عن اندونيسيا شجعه وباركه الغرب .
الغريب في الامر ان الغرب ساعد في كل التفككات و الانقسامات السابقة بحجة مساعدة شعوب تلك الأماكن والأقاليم في تقرير مصيرها ولكن اذا كان تقرير المصير هذا سيؤدي الي اندماجات وتكتلات فان الغرب يقف بالمرصاد معارضا ومنددا ومهددا كما يحدث اليوم في روسيا والقرم .
الغريب في الامر أيضاً لن الغرب الذي يشجع الشعوب علي الانقسام والتفكك هو نفسه الذي يترك هذه الشعوب بعد تفككها وانقسامها لمواجهة مصيرها المحتوم من اقتتال وفقر وعوز والدليل ما يحدث في جنوب السودان وفي غيرها .
هنا يراودني خاطر هام وسؤال جرئ :
هل لو كانت جمهورية القرم قد اختارت الاستقلال عن أوكرانيا في استفتاء اليوم بدل من الانضمام لروسيا فهل كان الغرب سيرحب وسيسعد ويشجع علي ذلك لان هدفه النهائي تجزئة المجزء وتقسيم المقسم ام انه كان سيقف نفس موقفه المعارض اليوم ؟
مجدي جورج
باحث اقتصاد دولي
باريس . فرنسا



#مجدي_جورج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استشهاد سبعة اقباط مصريين في ليبيا
- العلاقات المصرية الروسيه ,هل يعالج السيسى خطأ السادات ؟
- مهزلة استمرار تجميد عضوية مصر بالاتحاد الافريقى
- ابتسامة مبارك وهياج مرسي
- الارهاب الاسود لم ولن يسقط مصر
- طلاب الاخوان وإماطة الأذي عن الطريق
- السيسى وبرنامحه الانتخابى
- هل تعود الأحزاب القديمة للحكم في بلدان الربيع العربي ؟
- حظرنا الجماعة الإرهابية وماذا بعد ؟
- مهزلة الأحكام القضائية في جريمة الخصوص
- الابارتهيد والأخونة، مانديلا ومرسي
- قانون التظاهر ويوميات متظاهر
- الكنيسة والكوتة وتمثيل الاقباط
- خدعوك فحدثوك عن ثبات مرسي وخطة هيكل
- قطر وتمثال نطحة زيدان ، بئس الذكري و المذكور والذاكرين
- جريمة كنيسة العذراء بالوراق والباس المجني عليه ثوب الجاني
- حيرة عبد الفتاح السيسي وحيرتنا معه
- مسيحيون ضد الانقلاب والمؤلفه قلوبهم
- هوية مصر مصرية وليست عربية او اسلاميه
- الدين والمال وقود نظام الانتخاب الفردى


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - استفتاء جمهورية القرم ومعايير الغرب المزدوجة