أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب














المزيد.....

عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1248 - 2005 / 7 / 4 - 10:14
المحور: الادب والفن
    


27

.... ... ..... ......
الأرضُ بركةُ البركاتِ
أنثى خصبة لا تشيخُ

تحمي الإنسانَ
من أمواجِ البحارِ
تواريهِ
تغطِّيه من مغبَّةِ الأعاصيرِ
كنوزُ الحياةِ في بطونِ الأرضِ
شرورُ الدُّنيا مستفحلة
في رؤى الإنسانِ

غربةٌ مريرة
تجتاحُ جسدَ الأرضِ

تصالَحْ أيُّها الإنسان
مع أُمِّكَ الأرضِ

آهٍ .. لم يتحوَّلْ الإنسانُ
عبرَ ملايينَ السِّنينِ
إلى إنسانٍ أليف!

ظلَّ مرتشفاً ضحالاتِ الحياةِ
رامياً بذورَ المحبّة
في وادي الجحيمِ

تلوَّنَ عبرَ العصورِ
بكلِّ ألوانِ الجفاءِ
تجاوزَ بألوانهِ مكراً
ألوانَ الحرباءِ
ارتدى ثوبَ الثَّعالبِ
نبتَتْ بين فكِّيهِ أنيابَ الذِّئابِ

الإنسانُ ـ الأرضُ
قطبان مبتليان أيُّما ابتلاءٍ
ابتُليَتْ الأرضُ بالإنسانِ
وابتُليَ الإنسانُ بالإنسانِ!

يحملُ الإنسانُ رؤى سقيمة
يزرعُ في جبهةِ الصَّباحِ
أوجاعاً لا تُطاقُ

يحرقُ دون َ وجلٍ
شهقاتِ النُّجومِ
عندما تداعبُ القمرَ
عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّرابِ
تمطرُ ناراً حارقة
لا ترتوي من لذائذِ الحياةِ
عيونٌ جائعة
تائهة خلفَ الهشيمِ
لا تعرفُ جني الاخضرارِ
عطاءُ الحياةِ

عطشٌ يكتنفُ أجنحةَ الإنسانِ
رغمَ بحارٍ شاسعةٍ
من الماءِ الزُّلالِ!

يموتُ الإنسانُ تاركاً خلفَهُ
تاريخاً من لونِ الرَّمادِ
يرحلُ في عتمِ اللَّيلِ
عابراً تجاويفَ الظَّلام!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر
- ندى الحياة
- رحيلٌ في عتمِ اللَّيل
- خصوبةُ المروج
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟
- الأرضُ شقيقةُ السَّماء
- صراعٌ من أجلِ ديمومةِ الجنون
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة
- الأرضُ أمُّ الكائنات
- حروبٌ منشطرة من قبّةِ الأبراج
- تخريفٌ ما بعدَه تخريف
- أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟
- هربَتِ العصافيرُ بعيداً
- انحدارٌ نحوَ القاع
- رحلةُ شقاءٍ فوقَ أمواجِ البحار
- جباهٌ نافرة كأنيابِ الحيتان
- أهمسُ لروحي الحزينة
- خطوةُ انبهارٍ نحوَ صفاءِ السَّماء
- ضجرٌ ينمو في سماءِ الرُّوح
- انحرافٌ نحوَ شرائعِ الغاب


المزيد.....




- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب