أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - انفجار السكوت














المزيد.....

انفجار السكوت


حوا بطواش
كاتبة

(Hawa Batwash)


الحوار المتمدن-العدد: 4392 - 2014 / 3 / 13 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


فوجئت باتصال من معلمة ابني الذي في الروضة حيث قالت لي إن ابني ساكت جدا جدا، لا يتكلم أبدا، ولا يشترك في الفعاليات وشرحت لي الوضع. فوجئت جدا، لأن الولد يتصرف في البيت بشكل طبيعي جدا. وقالت المعلمة من المفضل أن يحضر أحد الوالدين الى الصف معه لتشجيعه على الكلام والمشاركة.
حين عاد الى البيت تحدثت معه دقائق طويلة وشرحت له عن أهمية الاشتراك في الصف وقلت له إن ذلك يسعد معلمته كثيرا، ويسعدنا أنا وأمها، ووعدته بهدية إذا اشترك في فعاليات الدرس الذي أنوي حضوره معه.
أقبل الصباح وذهبنا الى الروضة معا، وطوال الطريق كنت أشجعه بأن يشترك في الدرس ويطرح الأسئلة على معلمته، فهزّ رأسه موافقا.
وصلنا الى الصف وبدأ الدرس. جلستُ في الزاوية وابني ظلّ يستلب النظر إليّ من حين الى آخر، وأنا أبتسم له طوال الوقت، أحاول جاهدا أن أحسّسه بالأمان وأشحنه بالجرأة والشجاعة، ثم أعطيته الإشارة بأن يرفع إصبعه ويشترك.
وأخيرا... رأيته يرفع إصبعه فرأته المعلمة وقالت له بكل فرح: "تفضل، شو بتحب تسأل؟"
ففتح ابني فمه لأول مرة منذ بداية السنة، وأنا أنظر إليه، يملؤني شعور بفرح ممزوج بالفخر، واستمعت إليه بكل شوق وكل لهفة وهو يسأل سؤاله: "معلمتي، ليش كل المعلمات ضعاف وانت سمينة كتير؟؟؟"
احمر وجهي من وطأة الحرج والمفاجأة ولم أعد أعرف أين أذهب به! أما المعلمة فقد بدت مرتبكة قليلا، ولكنها تمالكت نفسها وابتسمت لابني، ثم رأيتها تقوم الى الثلاجة وأخرجت تفاحتين، واحدة كبيرة الحجم والأخرى صغيرة، وقالت: "شايف هدول التفاحتين؟ الله خلق وحدة كبيرة ووحدة زغيرة. هيك الله خلق الناس كمان. قسم نحيل وقسم سمين."
وفجأة... رأيت ابني يقوم من مكانه وقال معترضا: "لا مش مزبوط. إنت سمينة لأنك بتوكلي كتير كتير"!!
وبعد أن كنت شاهدا على اكتمال الفضيحة ولّيت خارجا، تاركا ابني في الروضة يدبّر أموره بنفسه.

(من مذكرات د. جهاد محمد محسن - بتصرف)



#حوا_بطواش (هاشتاغ)       Hawa_Batwash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انما للصبر حدود
- مفاجآت على الطريق
- حبيبتي الفيسبوكية
- اختفاء رباب ماردين 23
- اختفاء رباب ماردين 22
- فرحة الولد
- اختيار السعادة
- ممنوع اللمس
- صباح التعصيب
- شرود
- اختفاء رباب ماردين 21
- مؤتمر اللغة الشركسية في أنقرة
- العطر
- اختفاء رباب ماردين 20
- اختفاء رباب ماردين 19
- اختفاء رباب ماردين 18
- إختفاء رباب ماردين 17
- إختفاء رباب ماردين 16
- إختفاء رباب ماردين 15
- إختفاء رباب ماردين 14


المزيد.....




- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...
- حرب إيران.. اتهامات لترمب بتجاوز القانون واعتراف البنتاغون ي ...
- فهد الكندري.. صوت من السماء يزين ليالي رمضان بالكويت
- كيف صورت السينما والدراما الإيرانية أمريكا وإسرائيل؟ 7 أعمال ...
- -ألوان من قلب غزة-.. أن ترسم كي لا تنكسر
- -أمير الغناء العربي- يصارع الوعكة الأشد.. نزيف مفاجئ يدخل ها ...
- لغة الفن العابرة للحواجز والحدود من غزة إلى لندن عبر لوحات م ...
- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - انفجار السكوت