أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - انما للصبر حدود














المزيد.....

انما للصبر حدود


حوا بطواش
كاتبة

(Hawa Batwash)


الحوار المتمدن-العدد: 4385 - 2014 / 3 / 6 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


ماذا تفعل لو وجدت نفسك أضحوكة فقط لأنك أردت التصرف حسب الأصول؟؟
اليوم كنت في محل الملابس الذي أشتري منه معظم ملابسي وملابس الأولاد، وكل شهر، لست أمزح، أصرف فيه نصف معاشي. سنوات وأنا أشتري من هذا المحل. لا لأنه الأفضل، بل لأنه الأرخص، فغيره أغلى بعشر مرات.
بعد أن صرفت أكثر من نصف ساعة وأنا أتأمل وأختار ما أريد شراءه، وقفت في الدور للدفع... أنتظر حسب الأصول. أنا أعلم من أين يبدأ الدور في هذا المحل لأني، كما ذكرت، آتي الى هنا كثيرا. الدور يبدأ بالعكس!! ولكن ليس الجميع يعلم ذلك، وسمعت العاملات أحيانا كثيرة يذكرن الزبائن من أين يبدأ الدور، حتى لا تعم الفوضى التي أصلا توشك أن تنفجر في كل لحظة تفقد فيها الرقابة.
أمامي في الدور وقفت زبونة واحدة تنتظر انتهاء عاملة الصندوق من عمل حسابها، ولكن الأمر تعقد على ما يبدو وكان لزاما عليها (وعلينا طبعا) الانتظار لفحص سعر أحد الملابس.
في تلك الأثناء جاءت زبونة أخرى من بعدي ووقفت في الدور من خلفي، وسرعان ما تقدمت بمحاذاتي نصف خطوة راغبة في انتهاز نصف فرصة سانحة أمامها للتجاوز. ثم جاءت عاملة أخرى وفتحت صندوقا آخر. رأيت بعض الزبائن يقتربون الى الدور من الجانب الآخر القريب من الصندوق الآخر الذي فتحته العاملة، يعني من الآخر. فاستقبتلهم! لم أقل شيئا. أكملت الانتظار حسب الأصول. وبعدهم، وقبل أن ألحق إغماض عيني أو فتحهما، أسرعت الزبونة التي من المفروض أن تكون من بعدي وتقدمت الى هناك لمحاسبتها.
ابتلعت ريقي، ومعه خذلاني، ولأنني لم أشأ أن أثير مشهدا في المحل، أكملت انتظاري حسب الأصول دون قول شيء.
مرت عشرون دقيقة أو أكثر... وأنا أنتظر... أنتظر حسب الأصول. رأيت زبونة أخرى تقترب من آخر الدور ووقفت في وسط الدور بين هذا الصندوق وذاك... تنتظر.
وأخيرا انتهت الزبونة التي قبلي ودفعت حسابها، وشكرت وودعت وسحبت نفسها للذهاب. أخيرا.
وفجأة...
اقتربت الزبونة التي في الوسط ووضعت أغراضها أمام العاملة... فاستقبلتها!
لا! الى هنا يكفي!! إنما للصبر حدود.
تركت سلة أغراضي بما فيها وتركت المحل غاضبة. فلتذهب الأصول الى الجحيم!
طوال طريق عودتي الى البيت تحسرت على بلوزاتي، وتنانير بناتي وحذاء ابني وأحذية بناتي... كانت نفسي تتوق للعودة وشرائها... ولكنني لم أعد طبعا. يلا، واسيت نفسي، وفرت على نفسي 500 شيكل على الأقل كانت ستذهب من تحت محفظتي من أجل أغراض أعجبتني جدا ولكنني لا أحتاجها حقا!

6.3.14
كفركما



#حوا_بطواش (هاشتاغ)       Hawa_Batwash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاجآت على الطريق
- حبيبتي الفيسبوكية
- اختفاء رباب ماردين 23
- اختفاء رباب ماردين 22
- فرحة الولد
- اختيار السعادة
- ممنوع اللمس
- صباح التعصيب
- شرود
- اختفاء رباب ماردين 21
- مؤتمر اللغة الشركسية في أنقرة
- العطر
- اختفاء رباب ماردين 20
- اختفاء رباب ماردين 19
- اختفاء رباب ماردين 18
- إختفاء رباب ماردين 17
- إختفاء رباب ماردين 16
- إختفاء رباب ماردين 15
- إختفاء رباب ماردين 14
- شركس 100%


المزيد.....




- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - انما للصبر حدود