أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد محمد نوري - حدادٌ في عيد المرأة














المزيد.....

حدادٌ في عيد المرأة


رائد محمد نوري

الحوار المتمدن-العدد: 4388 - 2014 / 3 / 9 - 10:09
المحور: الادب والفن
    


في تشرين الثاني الماضي؛ نشر شاعرنا الكبير (سعدي يوسف) قصيدته (عيشة بنت الباشا)، اختلف القراء حولها، وانقسموا ما بين واقفٍ مع الشّاعر؛ ومصفّقٍ له، ومعارضٍ؛ منكرٍ على الشّاعر طرحه.
من الطّبيعيّ أن تلقي مرجعيّاتنا الثّقافيّة بظلالها على قراءاتنا، وتؤثر في تنوّعها. أنا لم أرحّب بالقصيدة، ربّما لأنّني قرأتها بعيونٍ اشتراكيّةٍ، حتى الرّموز؛ أسقطت اشتراكيّتي ومفهومها الطّبقيّ للصّراع عليها. قلت ل(سعدي يوسف):
نعم، عائشة كانت مظلومةً حسب مقاييس عصرنا حين تزوّجها النّبيّ وهي في التاسعة، ولكنّها تحوّلت في ما بعد لظالمةٍ حين قاتلت إماماً عادلاً.
أعربت له عن استغرابي، كيف ينصرفي قصيدته / وهو الشيوعيّ الأخير حسب تعبيره-(عائشة) على إمامٍ عادلٍ؟!
كان (سعدي) سعيداً بالجدل الذي أثارته القصيدة، فقد حرّكت السّاكن،فهذا هو الشّعر كما يراه، مستفزٌّ وصادمٌ، ومثيرٌ للأسئلة.
أخبرني بأنّه غير معنيٍّ بالتأريخ، وقصيدته تدافع عن المرأة العربية في راهنها الشّائك، والغارق بالخرافات*
واليوم /في عيد المرأة العالمي- استعدت القصيدة، والجدل الذي أثير حولها، وقلت: أنشرها، لأنّ نسوةً عراقيّاتٍ أعلنّ الحداد احتجاجاً على تمرير حكومة المحاصصة العرقية والطائفية إلى البرلمان قانون الأحوال الجعفرية الذي يبيح في ما يبيح تزويج القاصرات الواتي يتممن تسع سنواتٍ هلاليّةٍ!*

القصيدة
عيشةُ بنت الباشا
سعدي يوسف

طِلْعَت الشُمّيسهْ
على شَعَرْ عيشهْ
عيشه بنت الباشا
تِلْعَبْ بالخرْخاشةْ !
*
لَكأنّ عائشةَ الجميلةَ تستجيرُ . تقولُ لي : سعدي !
أوَلستَ مَن يهوى الجميلاتِ ؟ الحرائرَ ... والصبايا ؟
كيفَ تخذلُني ، إذاً ؟
أنتَ العليمُ بأنني ، بنتٌ لتاسعةٍ ، وأني كنتُ ألعبُ بالدُّمى.
لكنهم جاؤوا
وقالوا : ثَمَّ تطْريةٌ لوجهِكِ ...
( كان وجهي وجهَ طفلتكم ، وليس من معنىً لتطريةٍ ... )
أجابوني :
النبيُّ أرادكِ !
*
طِلْعَت الشمّيسةْ
على شعَر عَيشة
عيشة بنت الباشا
تلعب ْ بالخرخاشة ْ
*
وعائشةُ ، الحـُـمَيراءُ ...
الجميلةُ مثل إيرلنديّةٍ ، والشَّعْرُ أحمرُ .
يا عطاَء الله !
كان محمّدٌ ، ما بين رُكعته ، وتالي رُكعةٍ ، ينوي يُباشرُها
وأحياناً يرى ما بين ساقَيها ، صلاةً ...
هكذا
ذاقتْ عُسَيلَتَهُ
وذاقَ محمدٌ ، دبِقاً ، عُسَيلَتَها ...
هيَ مَنْ هيَ : الـحَوّاءُ
عائشةُ الحـُمَيراءُ ،
الجميلةُ مثل إيرلنديّةٍ ...
صنمُ النبي ّ !
*
طِلْعَت الشمّيسة
على شَعَر عيشة
عيشة بنت الباشا
تلعبْ بالخرخاشة ...
*
لكنّ عائشةَ الجميلةَ ، سوفُ تُعْلي أن ناعمَ شَعرَِها سيظلُّ أحمرَ
سوف تُعْلِنُ أنها ، أبداً ، محاربةٌ ...
لقد قهرتْ نبيّاً في السريرِ
وهاهي ذي ، على جملٍ ، تقاتلُ .
إنّ عائشةَ الـحُـميراءَ
النبيّةُ
بعدَ أن ذهبَ الذكورُ الأنبياءُ إلى الهباء ...
*
طِلعت الشمّيسة
على شعَر عَيشةْ
عيشة بنت الباشا
تِلْعَبْ بالخرخاشة !



#رائد_محمد_نوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عُرْسٌ مُؤَجَلٌ
- فائض القيمةِ بين الوعي والوعي المُظلَّلِ
- إلى من يتجاهلني مع......
- تحتَ قَميصي طاوُسانِ!
- 14 نجمةً في سماء ثورة تمّوز المجيدة النّجمة السّادسة القمح ب ...
- 14 نجمةً في سماء ثورة تموز المجيدة النجمة الخامسة-الآن الآن. ...
- 14 نجمةً في سماء ثورة تمّوز المجيدة النجمة الرابعة قصة من تد ...
- 14 نجمةً في سماء ثورة تموز المجيدة النجمة الثالثة من مكالمةٍ ...
- 14 نجمةً في سماء ثورة تمّوز المجيدة النجمة الثانية أبو عيدان ...
- 14 نجمةً في سماء ثورة تموز المجيدة النجمة الأولى ما أحوجنا إ ...
- النّقيضةُ الفقيدةُ
- تمّوز قادمٌ
- قَدْ تأخَّرْتِ طَويلاً
- أمُّ صباح
- رؤى
- اختلفوا مع مبدعينا لكن لا تعادوهم
- يوم الشهيد الذي أراه
- إزاء الجدار
- حَزِيرانُ
- هديل الصبايا


المزيد.....




- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...
- حكاية مسجد.. -خانقاه بيارة- في كردستان العراق
- بن يونس ماجن: هطول غزير
- عاصفة غضب في مهرجان برلين السينمائي بسبب محاولات تهميش القضي ...
- -وقائع زمن الحصار-: فيلم يروي التفاصيل اليومية لحصار مخيم ال ...
- تنديد بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة بخلاف مواقفه م ...
- تنديدا بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.. مخرجة فيلم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد محمد نوري - حدادٌ في عيد المرأة