أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد محمد نوري - هديل الصبايا














المزيد.....

هديل الصبايا


رائد محمد نوري

الحوار المتمدن-العدد: 3845 - 2012 / 9 / 9 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


كأنـَّ هَدِيلَ الصَّبايا
ذاكَ الّذي لامَسَتْني أَنامِلُهُ
هُنالِكَ في هَدْأةِ اللّيلِ جِسْرٌ
عَبَرْتُ عَليهِ إلى ضِفَّةٍ ساحِرةْ
تُلْقي عَليها نُخَيلاتُها
طُيوفاً تَخاطَرُ كالذـِّكْرياتِ
على طِينِها
ظِلالاً جَميلة
يُعانِقُها ماءُ ساقِيةٍ حالِمة
و يَجْري بها
بَعيداً
إلى وَطَنٍ كَشِفاه
حُمْرٍ طَرِيّة
تُسَقّي الظّماءَ بعَذْبِ الرِّضاب
عَبَرْتُ ونَزْفُ الجِراح
يُلْقي ظِلالَه
على اللّحْظةِ الآسِرة
عَبَرْتُ
ولكِنَّ عُصْفورةً مِن شَفيفِ الرُّؤى
ما تَراءَتْ
لِتَسْرِِقَني مِنْ لُحونِ الأَسى
و لا عانَقَتْني ظِلالُ النـَّخيل
و لا غازَلَ النـَّهْرَ ضَوءُ القَمَرْ
و لا بُحْتُ بالأقْحُوان
إذْ سرى عِطْرُهُ في دَمي
و لا أقْبَلَتْ شَهْرَزاد
لأطْبَعَ في فَمِها قُبَلي
و لكِنـَّني
عَبَرْتُ
نَعَمْ قَدْ عَبَرْت
إلى ضِفـَّةٍ قِيلَ عَنْها
ستُؤوي إليها جِراحَكَ
أيَّ جُرْحٍ ستُؤوِي
جِراحي كَثيرْ
و كَمْ مَرَّةٍ جئتُها
فَهَبَّتْ نُسَيماتُها تَسْتَفِزُّ الأَلَمْ
و لكِنـَّهُ وَحْدَهُ
في لَحْظتي هذهِ
هَدِيلَ الصَّبايا الّذي قادَني
إليها
لِكي تَسْتَفِزَّ الجِراحْ
نُغَيماتُها الدّافِقة
أَنَزْفَ الجِرَاحْ
كأنـَّ الهَدِيلَ الّذي مُدَّ جِسْراً عَبَرْتُ عَليهِ إلى الضـِِّّفَةِ السّاحِرة
بُوَيبُ الّذي غازَلَتْهُ المَشاعِرْ
و شَطُّ الفُراتِ الّذي لَمْْ تَزَلْ
على مَرِّ تِلْكَ السِّنينْ
تُعاتِبُهُ الرُّوحُحَزْنى
و خَيطٌ مِن النُّورِ يُغْري الأغاني
بخَطْوٍ يُعَطِّرُهُ عُنْفُوانُ الأَمَلْ
كأنَّ الهَديلَ الّذي طارَ في هَدْأةِ اللّيلِ سِرّاً إليَّ
رُؤايَ الّتي لاحَقَتْها الذئابُ
فَلاذَتْ بِضِفـَّتِيَ السّاحِرة

أب / 2001



#رائد_محمد_نوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هامشٌ على لافتةِ نعيِ الشّطْرِيِّ
- حملة أهل العراق لإنقاذ نهر دجلةمن سد اليسو التركي
- تمّوز على الأبواب فاغتنموه رسالة مفتوحة لرفيقات و رفاق النضا ...
- إلى الوردة في تَفَتُّحِها
- خواطر على نافذة الأول من آيار عام 2012
- أمُّ اللَّّقالقِ
- كِلانا يَقُولُ لِصاحِبِهِ
- في ساحة التحرير
- الجانب الآخر من نتاج د. نجم عبد الله الثقافي
- في عيدِ ميلادِها
- حبيساً في القُمْقُمِ
- حَسْبُكِ هذا
- بين نَزَقِها و هدوئِهِ
- تلاوةٌ من سورةِ عليٍّ و الثّورة
- رسالة إلى اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي العراقي
- سؤال و جواب
- كلَّ لحظةٍ و أنتِ أجملُ
- ريح مسترجلة
- اعتراف
- على خريف أسانا


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد محمد نوري - هديل الصبايا