أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد محمد نوري - خواطر على نافذة الأول من آيار عام 2012














المزيد.....

خواطر على نافذة الأول من آيار عام 2012


رائد محمد نوري

الحوار المتمدن-العدد: 3714 - 2012 / 5 / 1 - 13:45
المحور: الادب والفن
    



الأول من آيار في العراق عطلةٌ رسميّةٌ ،
لكنّ العراقيين لا يتبادلون التّهاني و الهدايا فيه ،
و لا يحتفل بقدومه إلا قليلٌ منهم .
من سكنوا قصور الإمارة اليوم من النماردة الجدد بعد هروب ساكنيها
النّماردة أبناء النّماردة أحفاد النّماردة القدامى
صبغوا منطقة سكناهم بلونٍ مختلفٍ عن لون مناطق سكنانا نحن البسطاء ؛
لكي ينسوا على عمدٍ
أنّ الشّرائع كلّها
تقدّس التّراب المغسول بعرق الكادحين .
حفيد كسرا الذي استبدل ببزته الكسرويّة بزّة سلطانٍ صفويٍّ
لا يفقه من أمور الفكر شيئاً
إلا ما يتناغم مع فورة فرجه المنتصب بخمرة أنثى سحريّة ،
صحيحٌ أنّه لم يعد يطمع في أن تكون المدئن عاصمة امبراطوريّته ،
إلا أنّه لا يزال يسعى جاهداً
لعلّه يضمّ ما تبقّى من نخيل العراق إلى كنوز فارس !
و آخر ما سمعناه من حفيد السّلطان العثمانيّ
-ذاك المسكون بوهمٍ فرضته على أمم الأرض مدفعيّة الطّغاة من أجداده-
أنّه يريد أن يحبس عنّا دجلة ،
تلك الرّبّة السّومريّة التي عمّدت برضابها المعسول طين التّمدن و باركته نبيّاً أمميّاً !
أمّا الصّحراء ،
-تلك الأرض العربية-
فيكفينا منها أنّها
ملأت علينا أجواءنا غباراً مسموماً برذائل الأجلاف المرائين !
الجوع لا يزال حيّاً في بلادي
كأنّه عاهرةٌ تبيع أولادها بثمنٍ بخسٍ
لاحظات عواءٍ ذئبٍ مظلمةٍ سرمديّة .
و الموت لا يزال يفترسنا
كأنّه الطّوفان الذي أدمن لحوم العراقيين .
و الفقراء في العراق لا يزالون فقراء .
و الراية الحمراء لا زالت ترفرف هناك ، و السارية لا تزال تحملها تقاوم السقوط صابرةً .
إذن ، لماذا لا يحتفل أكثر الناس في بلادي بالأول من آيار مشعلين شموع الأمل ؟
أفيعيش الأوّل من آيار غريباًفي أرض الثّوّار ؟!
لا يعقل هذا !
أويكون الأوّل من آيار و حيداً بين أنصار عليٍّ و أبي ذرٍّ و الحسين ؟!
لا يعقل هذا !
بل يعقل هذا ؛
؛ لأنّ الرّاية مفتوقةٌ من جهة المنجل و المطرقة و النّجمة .
و السّارية ، حتى السّرية التي تحملها
صحيحٌ أنّها لم تصدأ بعد
إلا أنّ الأرض التي تمسكها رخوة .
أفبُدِّلت الأرض غير الأرض ، أم قد أدركها الكبر و شاخت ؟
الأوّل من آيار لا زال يطوف على الكادحين كلّ عام
مرتدياً قميصه الأحمر ،
يشدّ على أياديهم ،
يتوضّأ بعرق جباههم ،
و يناديهم :
( أنتم عمود الأرض فإذا صلحتم صلحت الأرض و إذا فسدتم فسدت ،
سواعدكم هي الأبقى . )
الكادحون لا يسمعون النّداء ؛
لأنّهم مبتلون بمرارة خيبات الأمل و التشرذم و الضياع و غياب الوعي .
لكنّ الأوّل من آيار سيظلّ يعود كلّ عام
مرتدياً قميصه الأحمر ،
يطوف على الكادحين ،
يبارك لهم عيدهم ،
و يذكّرهم بضرورة أن يكونوا مشاعل ثورةٍ مضيئة ،
لعلّ أصابعهم ترتّق فتق الرّاية ،
و لعلّ سواعدهم المفتولة
تحمل السّارية لتغرسها
في غدٍ مشرقٍ
بشمس العدالة و المحبّة و السّلام .



#رائد_محمد_نوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمُّ اللَّّقالقِ
- كِلانا يَقُولُ لِصاحِبِهِ
- في ساحة التحرير
- الجانب الآخر من نتاج د. نجم عبد الله الثقافي
- في عيدِ ميلادِها
- حبيساً في القُمْقُمِ
- حَسْبُكِ هذا
- بين نَزَقِها و هدوئِهِ
- تلاوةٌ من سورةِ عليٍّ و الثّورة
- رسالة إلى اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي العراقي
- سؤال و جواب
- كلَّ لحظةٍ و أنتِ أجملُ
- ريح مسترجلة
- اعتراف
- على خريف أسانا
- أمر جامعي
- تحديات و هواجس
- عيونُ أغنيتي و الحقيقةِ و الجنونُ


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد محمد نوري - خواطر على نافذة الأول من آيار عام 2012