أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد محمد نوري - عيونُ أغنيتي و الحقيقةِ و الجنونُ














المزيد.....

عيونُ أغنيتي و الحقيقةِ و الجنونُ


رائد محمد نوري

الحوار المتمدن-العدد: 3331 - 2011 / 4 / 9 - 05:19
المحور: الادب والفن
    



طرؤوا
على متنِ المواجعِ في حكايتِنا
كما طرأتْ وحوشُ الأمسِ
تنهشُ حلمُنا الذهبي
ولغوا
بسورةِ أرضِنا العطرة
كما ولغَتْ كلابُ الأمسِِ
تصنعُ عصرَها الذهبي
عبثوا
فهشّمَ حقدُهمْ
بلّورَ ذاكرتي
تصاويرَ الحياةِ السومريّة
أغرى الخرابَ و شهقةَ الحرمانِ بي
و بنكهةِ القلقِ المهيّلِ
بالطموحاتِ المجنّحةِ الفتيّة
هيَ ذي
على متنِ المواجعِ في حكايتِنا
وجوهُ الطارئينَ
تساقَطَتْ مطراً
يعاقبُني على صبري
يعنّفُني
لأنّي
لمْ أبعْكَ
و لمْ أخنْكَ
و لمْ
تتحْ ليَ فرصةٌ
كي أستظلَّ بغيرِ ظلِّكَ
حينَما اعتقلَتْ نخيلَكَ
قسوةُ الزمنِ المدنّسِ بالخطايا
يا حبيبي
يا ابنَ دجلةَ و الفراتْ
هيَ ذي وجوهُ الطارئينَ
بلا حياءٍ تقتفي أثري
لتنكأَ بالتقاليدِ العجافِ الأجنبيّة
همسَ الجراحاتِ النبيّة
و تقولَ لي :
كنْ فارساً حرّاً
عراقيّاً
يناضلُ في سبيلِ اللهِ و الإنسانِ و الحرّيّة
و كأنَّ ثالوثَ النضالِ
ضفافَ عاهرةٍ
ينامُ بها
من يشترونَ وصالَها
بنفيسِ آلامِ الجياعِ
قضمَ الجنونُ عيونَ أغنيتي
فأبصرْتُ الحقيقة
و على شفا إيمانِها
بذهابِ موطنِها
نضتْ عنها مرافئَ حزنِها
و تمرّدَتْ
أكلَتْ مراثيها
مخافةَ أنْ تدنّسَها التماسيحُ
هجرَتْ كآبتَها
تركَتْ قريباً من ضريحِكَ يا
أبا الأحرارِ قُبلة
و مضتْ
تفتّشُ في بلادِ اللهِ عن وطنٍ
يكونُ لبوحِها قمرا
ركضتْ برجليها
بعيداً عن رياءِ
أولئكَ الباكينَ زوراً
حولَ قبرِكَ يا أبا الشهداءِ
هربتْ إلى فردوسِها المفقودِ
وطنٍ
فراتيِّ المشاعرِ
دجلويِّ الأمنياتِ
وطنٍ
عراقيِّ الملامحِ و الطقوسِ
ركضتْ برجليها
وراءَ همومِها الكبرى
مخلّفةً فماً قلقا
يقتاتُ أزمنةَ الأسى
و يلوكُ صخرَ البؤسِ منخنقَ الرؤى
و يدورُ حولَ شبابِهِ
دورانَ منْ سئمَتْ قصيدتُهُ البقاءَ بلا بقاءْ
ظلّاً لمنْ دسّوا
ضمائرَهمْ
هنالكَ في العمايةِ
كي نموتَ و ينعمون
فتوحّدَتْ كلماتُها
حولَ انفلاتتِها
و عانقتِ الرحيل
منَ العراقِ
إلى العراقِ
مذْ أبصرَتْ
رملَ الشواطئِ يدفنُ الأمواجَ في أحشائهِ
و يسدُّ مجرى النورِ
بالكربِ الجسيمة



#رائد_محمد_نوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد محمد نوري - عيونُ أغنيتي و الحقيقةِ و الجنونُ