أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاك جوزيف أوسي - أحاديث شرقية














المزيد.....

أحاديث شرقية


جاك جوزيف أوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4386 - 2014 / 3 / 7 - 21:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثلاث موضوعات هي المفضلة لدى سكان الشرق الأوسط وهي من أساسيات أي حوار لدى كل فئاته، جميعهم خبراء بها وكلهم يتطوع ليعطيك آراءه ومعلوماته ووجهات نظره فيها. هذه الموضوعات هي: الطب، الدين وأخيراً السياسة. فإن كان الموضوع الأول هو مجال التباري والتباهي من خلال استعراض المعلومات حول الخلطات العشبية في الطب التقليدي إلى مبادئ الطب الصيني وصولاً إلى الطب الحديث والمفاضلة بين شركات الأدوية والأطباء إلى آخر الاكتشافات في ميادين الطب العلمي أو الروحي. وهذه الأحاديث هي إلى التسلية ومبدأ النصيحة أقرب.
أما في الموضوعين الأخيرين فإنهما يثيران من الحساسيات والأحقاد ما لا يحمد عقباه فالكل يصبح عالم دين ومفتي يحلل ويحرم بما أنزل الله من سلطان ويزكي رجل الدين هذا ويستقبح رأي ذاك فقط لأن رأيه لا يوافق منظومته الفكرية والعقائدية. والأنكى من كل ذاك عندما يصبح أحدهم خبير بعلم الأديان المقارن فيبدي رأيه بباقي الأديان والطوائف مسفهاً تعاليم مجموعات ومكفراً فئات وعندما تسأله عن مصدر معلوماته الجواب يكون هكذا قال لنا رجل الدين (وعند البحث و الاستفسار عن هذا الشخص تجده من الفاشلين في كل الميادين)!!!.
المشكلة إن هذا الحديث لا ينطبق على مستوى ثقافي محدد أو فئة اجتماعية محددة بل هو عام يشمل الجميع، هذا بالنسبة لموضوع الدين. أما بالنسبة للسياسة فحدّث ولا حرج فما ينطبق على بند الدين ينطبق في مجال السياسة بل أكثر حتى أصبح الاختلاف السياسي من ضروب الكفر الديني فيستحل دمك باعتبارك خارج عن الملة مفارق الجماعة فتستحق العقوبة وهي القتل. كل هذا عندما يكون الحديث ضمن فئات تنتمي إلى نفس الرأي، أما عندما تكون الجلسة تجمع تيارات مختلفة فالأعصاب تكون مشدودة والغرائز مستثارة والتهم جاهزة لتوزع يميناً ويساراً من عميل إلى خائن إلى طائفي!!! إذا كنت من المخالفين و لم ترد الانسحاب من الحوار وأردت أن تدافع عن رأيك و معتقدك.
ففي الشرق الأوسط إذا كنت لا تنتمي إلى الأكثرية الكل مسموح له أن يبدي رأيه فيما تؤمن أو تعتقد به مذهباً دينياً أو سياسياً إلا أنت. فحتى رأيك من غير المسموح أن تبديه بحجة أنه مخالف لما تعارف عليه الشارع. العجيب في الأمر أن الكل يعتبر نفسه أكثرية والباقي لا اعتبار له وتجاهلوا الحكمة المستمدة من تجربة رجل ألمانيا الحديدي أوتو فون بسمارك الذي أعاد أمجاد الرايخ الجرماني بجهوده الذاتية: كثرة العدد ليست بدليل على الصواب وإلا كان تسعة حمير يفهمون أكثر مني و منك .... مع الاعتذار مقدماً من القارئ الكريم.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمة الفنزولية
- رقعة الشطرنج الأوكرانية
- حكومة المائة يوم في لبنان
- الصراع في جنوب السودان
- الصراع على أوكرانيا
- جنيف 2 في مرآة الصحافة العالمية
- قراءة حول مؤتمر جنيف 2
- مصر ... نحو إقرار خارطة طريق ترسم مستقبل البلاد
- المعركة الأخيرة لأردوغان
- تركيا ... الفساد يَهُزّ عرش أردوغان
- تونس ... اليسار إلى الأمام
- سقوط -النموذج التركي- داخلياً
- سقوط مخطط «بيغن – برافر» ... إلى حين!
- الأزمة التونسية إلى أين؟
- أسباب فشل -النموذج التركي- في البلاد العربية
- معارك آل سعود الكبرى
- ما هو مصير الإخوان المسلمين بعد سقوط حكم المرشد في مصر؟
- دوافع التدخّل... أسباب النجاح وعوامل الضعف السياسة الروسية ف ...
- سقوط النموذج التركي
- السعودية إلى أين؟


المزيد.....




- الصين تعرب عن أسفها لاعتراض واشنطن على عقد اجتماع بمجلس الأم ...
- الولايات المتحدة ترفع مستوى خطر السفر إلى إسرائيل والضفة الغ ...
- الأميركيون المطعّمون ليسوا في حاجة إلى وضع كمامات في الأماكن ...
- الأميركيون المطعّمون ليسوا في حاجة إلى وضع كمامات في الأماكن ...
- إصابة إسرائيلي في عسقلان بجروح حرجة جراء سقوط صاروخ أطلقته ا ...
- انتشال 4 قتلى من تحت ركام منزل تعرض للقصف الإسرائيلي في بيت ...
- زلزال بقوة 6 درجات يضرب منطقة قبالة محافظة فوكوشيما الياباني ...
- إندونيسيا.. مقتل أحد قادة المتمردين في اشتباكات بابوا
- ماكرون يدين الهجمات الصاروخية على إسرائيل
- إسرائيل تتكبد خسائر بعشرات ملايين الدولارات جراء التصعيد الأ ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاك جوزيف أوسي - أحاديث شرقية