أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد شرينة - العلمانية تخدم الدين في الأساس ثم الدنيا














المزيد.....

العلمانية تخدم الدين في الأساس ثم الدنيا


محمد شرينة

الحوار المتمدن-العدد: 4384 - 2014 / 3 / 5 - 19:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مونتسيكيو يقول أن العدل ملزم لكل عاقل بمافي ذلك الله، وهو قول اخواننا المعتزلة.
الأشاعرة وهم أكثر عقائديي السنة يرفضون ذلك ويرون أن الله يمكن أن يُعذب المحسن ويُنعم المُسيء وأنه لا يُلزمه شيء وحاجج شيخهم الأشعري بأن الكافر سيقول: كنت طفلا غير مكلف والله يعلم أنني سأكون كافرا وليس هو بعاجز عن أن يميتني طفلا ، فمن الظلم تركي أكبر وأصير مكلفا كافرا مصيري الى النار. ولما عجز شيخه عن الجواب قال: وقف حمار الشيخ في العقبة ، والعقبة الجبل الصعب.
مونسيكيو والمعتزلة يعنون أن الله هو الذي يُلزم ذاته فهم ليسوا أغبياء ليقواوا أن الله ليس اله، هم يقولون كما أنه لا يُمكن لله حتى بارادته أن يفوض أحدا ليكون أعلى مرتبة وقدرة من الله لأن هذا يناقض ربوبية الله لا يمكن لله أن يكون غير عادل. لكن اخواننا الاشاعرة يتجاهلون هذا لغاية في نفس يعقوب ولأن الواقع يُناقض ذلك كما مر فالظلم في هذا العالم واضح غير خافٍ والا كيف يبرر عذاب الطفل غير المدرك الذي لم يرتكب خطيئة؟ ان كان لخطأ ارتكبه غيره أو ليتعظ غيره فهذا ظلم لا لبس فيه. وليس هناك من ظالم في العالم ارتكب ظلما لمجرد الظلم وكلهم برروا بطشهم بالأبرياء بأحد السببين السابقين وهذا ان برر لهم لعجزهم عن تحقيق غايتهم الا بهذه الوسيلة – وهو لا يبرر – فانه لا يمكن تفهمه للقادر على كل شيء والجواب الباقي هو أن نترك الفهم والعقل البشريين ونحتقرهما ولا نثق بهما في التعامل مع هذه المسألة ونصف العقل بالقصور والعجز، لنجد أن رفضنا للعقل البشري سيمتد الى غيرها من المسائل: الى كل المسائل.
أخواننا السلفية يرفضون مناقشة المسألة حيث لا نص فيها تماشيا مع اعتمادهم على النص واعتقادهم أن العقل لا يأتي بخير؛ ليت شعري فكيف يُفهم ويُفسر النص!!!!!
اخواننا المتصوفة وافقوا الأشاعرة واحتجوا لذلك كما قال الغزالي: ليس في الامكان أحسن مما كان. فالأشاعرة يصفون الله بالظلم – حسب الفهم البشري – والمتصوفة يهربون الى وصفه بالعجز.
وكلهم يبرر رأيه بتتفيه العقل البشري ووجوب حذره وقمعه كما تقمع الشهوة بل أكثر. لذلك كل هذه الطرق التي تحتقر العقل لا تؤدي الى أي نتاج عقلي بشري يُذكر.
كل ذلك يقود الى واحدة من ثلاث معضلات : اذا كان العقل البشري يمكنه فهم مقاصد الله ف:
الله ظالم (1) أو الله عاجز (2)
أو أن العقل البشري لا يمكنه فهم مقاصد الله وهنا يكون العقل حتما تابعا للنص؛ في هذه الحالة نحتاج حتما وبدون انقطاع الى من يفسر النص وبالتالي نحتاج الى كهنوت ذو مرتبة أعلى من البشر فهما وعقلا يخضع له البشر وعقولهم (أ) وهذه مشكلة دنيوية ولكن هناك مشكلة دينية (ب) فكيف يُكلف العقل البشري بما لا يمكنه فهمه؟ مع أنه: لا يكلف الله نفسا الا وسعها ولا تُكلف نفس الا طاقتها.
اخواننا العلمانيون لم يجدوا حلا الا أن قالوا: هذا العالم نحن من نديره ونتحمل خيره وشره فاخرجوا الله من هذه المهزلة فهو منح العالم الوجود وتخلى. فالعلمانية فكرة جاءت لتدافع عن الدين في الأصل رغم أنه استفاد منها التفكير العقلاني وكل العلمانيون الأوائل مؤمنون.
كل الأقوال السالفة عليها مآخذ ولكن آخرها هو الأكثر اخلاصا لله والأكثر نفعا للبشر كمخلوقات عاقلة.



#محمد_شرينة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غروب وزوال
- هل الوعي فوق كوني؟ مسيرة الدين والعلم مع الفكر الصوفي
- سوريا؛ يخسر الأقوياء ويختفي الضعفاء
- زيادة السكان مشكلة المنطقة الأهم
- الديمقراطية ليست حكم الأكثرية
- الطيران
- بستان التفاح والإبداع البشري
- الروح
- التوحيد بين الايمان والالحاد -سر التثليث-
- المفقود
- دين التقدم
- الإعجاز بين الفهم واللافهم
- الإله كصديق
- تحول أسلوب السلطة في الإسلام بعد فتح مكة وتأثيره على الإسلام
- سأغفر لله
- قيمة الدين بشكله القديم
- السقوط
- هل هناك عقلانية زائدة؟
- الأشراف والتهجين
- الايمان الأصيل والإلحاد وجهان لحالة واحدة


المزيد.....




- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد شرينة - العلمانية تخدم الدين في الأساس ثم الدنيا