أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله خليفة - الانقسامُ الطائفيُّ المشرقي














المزيد.....

الانقسامُ الطائفيُّ المشرقي


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4377 - 2014 / 2 / 26 - 07:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كانت المنطقة في المرحلة القومية من الجانب العربي والمرحلة المَلكية في الجانب الإيراني أقرب للتحديث وتجاوز البناء التقليدي الإقطاعي، لكنها لم تستطع أن تقوم بتغييرات جذرية على مستوى البنية الاجتماعية عبر مساواة الرجال والنساء، ولا مستوى النظام السياسي بمساواة الحكام والمحكومين.
المناخ الثقافي المتخلف الذي يهيمن على الناس لم يسمح بذلك.
ولهذا فإنه حين جاءت الحقبةُ النفطية وانهالت الفوائض على الحكومات فإن التطور السياسي تراجع للوراء، عبر التشبث بالنظام الديني المحافظ ونشره في الدول العربية والإسلامية.
ومع التراجع للوراء واختيار النظام الديني واعتبار تلك الفترة العصيبة بأنها فترة (الصحوة الإسلامية) فإن التجذر في مثل هذا الوعي صاحبه عودة للماضي وتصعيد تفاصيل التاريخ القديم والغرق في جزئيات المذاهب بأشكالها العتيقة.
العودة للماضي وطرح الخصوصيات كلٌ من جانبه أحدثتْ الهوةُ الكبيرة، وغدا النظام الطائفي هو المرجعية.
لم تكن الثورة في الجانب الفارسي سوى عودة للقومية بشكل مذهبي، والجانبان صُدرا للخارج بشكل ثنائي مخادع، فجرى التركيز على المذهبية للعرب، فيما أُعليتْ القومية الفارسية في الداخل.
العرب الشيعة استقبلوا الشكلَ الديني، وحركوه في واقعهم العربي المختلف.
وكان هذا مضاداً لتحرك الجانب العربي العام في مذهبيته السنية المحافظة المماثلة جوهراً اجتماعيا وسياسياً مع المذهبية الشيعية باعتبار كل منهما إفراز للعصر الوسيط الديني الطائفي العام.
ولم ينطبق هذا سوى على دول قليلة أو مناطق فيها كثافة شيعية، أما الدول والمناطق الأخرى بمذاهبها الإسلامية المختلفة وقومياتها غير العربية فلم تشهد مثل الانقسام الثنائي الحاد.
الجانبان العربي السني والفارسي الشيعي يغرقان أكثر في الأزمة العامة، أزمة العجز عن الانتقال من النظام الديني المحافظ الإقطاعي إلى النظام الحديث العلماني الديمقراطي.
الشيعة عادة يعيشون في مناطق ريفية أو نزحوا للمدن مع جلب تراثهم إليها، ولم يكن هناك تطور سياسي تحديثي ديمقراطي في الأرياف العربية عامة والمشرقية خاصة.
ولهذا حين عادوا لإرثهم الديني بشكل سياسي لم يقوموا بأي تحديث له، وأخذوه عبر رجال الدين الذين كرسوا التراث القديم ولم يعصروه ويجعلوه ديمقراطياً.
وليس في الإرث الديني القديم (قومية) ولهذا فإن العروبة أو الفارسية القومية لا تظهران، وفيما عبّر الفرسُ عن قوميتهم بشكل مذهبي مركب فإن العرب لم يعبروا عن قوميتهم بشكل ديني، بل جاء الوعي القومي عبر مفاهيم علمانية قامت بكسر الحدود بين المذاهب ودمجت أصحابها في دعوة قومية توحيدية ولهذا كان العربُ أسبق في التحديث.
فيما العرب السنة عاشوا نظاماً محافظاً بشكل مذهبي مختلف، وحين جاءت الدعوةُ القومية العربية أُخذت من قبل طوائفهم المختلفة.
ولهذا فإن فض الاشتباك بين المذهبيين السنة والشيعة لا بد أن يكون عبر العودة للثقافة العلمانية الديمقراطية، عبر فصل المذهبين عن السياسة بادئ ذي بدء، وفصل القوميتين الفارسية والعربية عن بعض، فلا يمكن طرح البرامج الديمقراطية بأشكال دينية محافظة وهي ترفض الديمقراطية كليةً!
عملية خداع الذات وخداع الجماهير لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، ولا بد من الشجاعة الفكرية السياسية في هذا الجانب، وتوجه الكتل الاجتماعية للتعبير عن مصالحها الطبقية المستقلة، وكون الكتل الهلامية وهذا سوف يوحد الناس والعملية السياسية.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهندُ والخليج.. علاقةٌ مستمرةٌ
- الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي(8)
- الفكر المصري ودوره التاريخي (7)
- الفكرُ المصريُّ ودورُهُ التاريخي (6)
- الفكرُ المصريُّ ودورُهُ التاريخي (5-6)
- المثقفون العاميون
- الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي (4-4)
- الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي (3-4)
- الفكرُ المصري ودورهُ التاريخي (2)
- الفكرُ المصري ودوره التاريخي (1-2)
- عامياتٌ وعامياتٌ
- عناصرُ التحديث الفكرية لدى النهضويين (2-2)
- عناصرُ التحديثِ الفكرية لدى النهضويين (1-2)
- تحولاتُ رأسمالياتِ الدول الشرقية
- جذورُ الطائفيةِ الفكريةِ
- مخاطرُ الجملةِ الثوريةِ الزائفةِ
- أزمةُ الأريافِ العربية بين عصرين
- شعبٌ واحدٌ لا شعبان
- خطاباتٌ عابرة
- نقابيةٌ غيرُ ديمقراطيةٍ


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله خليفة - الانقسامُ الطائفيُّ المشرقي