أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بارقة ابو الشون - عربانة...... فوزية الجابري














المزيد.....

عربانة...... فوزية الجابري


بارقة ابو الشون

الحوار المتمدن-العدد: 4367 - 2014 / 2 / 16 - 15:40
المحور: الادب والفن
    


عربانة...... فوزية الجابري

رحلة مع عربانة ماهود
من الجنوب من بيوت الطين تسير عربانةماهود الى مكان لاندريه ,يطالعنا اولا اللون الاسودالسمة الابرز للجنوب , فالحزن يقبع في ثنايا الارواح.
جندي منكسر متخال مهزوم هو لاشك عائد من حرب خاضها مع رفاقه كما بدلنا لاحقا فلاش باك _ يعيده لحرب خسرها بأمتياز , وبروح مثقلة بهم الفجيعة والخذلان , يقبع في تلك العربانة يترفع جسمة سكر الحزن والضياع فلا يقوى
على رفع رأسه فهو لايبصر ما تمر به العربانة من مدن موبوءة بالحزن والصبر والعفن .فيصبح موال الصبر الجنوبي الشجي لغة نوح الباكيات .
ونخادعنا الاحلام فدائما هناك شيء ما ملون وسط شحوب
الامكنة فيتكرر بكل المحطات , الا انه واهوفارغ الا من الهواء فهل يسخر القدر منا فلا يكون املنا بالفرح المللون
سوى بالونة هواء.
ودائما الحزن في كل محطات الجنوب وهذه المرة (تابوت) موت آخر يقله الجندي بعربانته وكأنه يحمل صليبه ورمز هزيمته . الحرب رحى لاتطحن الارواح حسب انما تفتت قيما واخلاقا ومبادئا تقتل المثل وتنزل الاعراف من عليائها
,فنحدث مفارقات مبكية , فالمصحف نبع قوة الجنوب بعشاريته وتقاليده يتحول الى مرعى تاكل الاغنام من ملحه
والمراة الريفية وسط دخان تنورها الفائر تلهو بمكياج قبيح
ومخيف . ويقف الشباب بيطله اللاهي فيغامر بصعود نخيل من ان يجني حبة بلح واحدة ,اما المثقف الجنوبي القابع بهمومه فمثلا برسام امام اطار لوحة بلا قماش وكانه يرسم على الماء , اشارة لعجزه في تغير واقعه ,
ويستمر طريق العربة الطويل وسط الحزن الجاثم فوق الصدور
كا لكابوس مرعب ولا مخرج هذه المرة سوى التمسك
باذيالومظهريات الدين دون جوهره , فلا يكون ذاك نافعا فلا يداوي جرحا ولا يشفى علة ,فهو ليس اكثر من دمية نرغب الطيور العمياء , وعلى اختلاف دروب الجنوب ومحطاته التي تمر بها العربانة ,الاانها تبدو واحدة يلفها الحزن والالم والجهل والتخلف والفقر .

وفجيعة اخرى تضاف الى ما مر , وتقصد فجيعة السيارات المفخخة فالموت يطول الجميع بلا استثناء .لتزيد الحزن حزنا , والالم وتكثر محطات الحزن والبؤس التي تمر بها العربانة ويبقى الهم ذاته يقبع في دواخل التفوس المشتاقة للفرح كأحلام عانس ظلت تتشبت بشموع الخضر طمعا وخوفا.


ويثقل محل العربانة بعدما تعلق جثةالشهيد ,فيجدهاالجندي متكئأيستندعليه ,وكأنه يستندعلى الموت من هول الموت ,وتتخذالعربانة طريقهاوسط عتمة الغروب وهذه تستطيع ان تحزرالى اين تسيرالعربانة فلعلها تأخذطريقهالدفن ا لجثة لتدفن معهاالاحزان والهموم وعذابات الحروب لينبلج ضوءالنهاركاشفاعن مرح الطفولةلاتلفه الملاهي والالعاب بل بستان اخضر , وكأن الجنوب سيظل قابعاتحت غمامةالتخلف وبؤس الاوضاع , فلايحق له العيش كمايعيش الاخر .
مسكين ايهاالجنوب بفقرك وبتخلفك واحلامك تبقى الاوحد
المتفردوبكل مافيه وكماقال احدالشعراء . لااله إلاالجنوب.




#بارقة_ابو_الشون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهن على وهن (من حقيبة امراة)
- الاسود يليق بك ...لاحلام مستغانمي
- من الحقيبة الجامعية (وهل ننسى)
- ارجوزة صبر
- من حقيبة امراة مارسيل خليفة (حكاية)
- من حقيبة امراة (وداع مبكر)
- من حقيبة امراة (يوم جميل) الى العزيزة ثائرة شمعون
- من بقايا الظل المبعثرة
- هواجس امراة
- حينها عرفت إنني امراة
- حوارية امراة بيوم الثامن من اذار
- سلام لغزة
- اميرة الموصل جاكلين
- الى محمود درويش الحجري
- دع الثواني تحتضر(من حقيبة أمرا ة)
- جبهة فوق السحاب
- جرح
- قرنفلة
- غبار الاحجية
- عراقيةالنسب


المزيد.....




- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بارقة ابو الشون - عربانة...... فوزية الجابري