أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فوزي المسعودي - اوراق من زمن الحب 7














المزيد.....

اوراق من زمن الحب 7


حنان فوزي المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 4367 - 2014 / 2 / 16 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


أوراق من زمن الحب 7

سأدرس الموسيقى...امام وجه والدتها الذاهل..وملامح مربيتها التي تحاول فهم الموضوع...قالت ناديا هاتين الكلمتين...سأدرس الموسيقى.عبثا حاولت الوالدة اقناعها بالعدول عن رأيها هذا وتكملة دراستها علميا او ادبيا خاصة وانها كانت متميزة جدا في السنوات الاخيرة.ولكنها ابت الاصغاء..وقالت بأنها وجدت نفسها في الموسيقى..ومثلما تتناسق وتتتابع النوتات الموسيقة ارتسمت امامها خيارات حياتها القادمة...رجت ناديا والدتها ان لاتقف في طريق حلمها هذا.ادركت الوالدة ان ابنتها لم تكن مندفعة في قرارها...بل هو خيار اتخذته عن دراية وتفكير...ولمست بإحساس الام نضجا مبكرا في مخيلة فتاتها جعلها توافق وتبارك هذا الاختيار.تراقصت اصابع البيانو...تمايلت اوتارالكمان..وتعاقبت الايام.قالوا ان الموسيقى غذاء الروح...ولكني اقول ان الروح الشفافة هي من تغذي الموسيقى..ولولا رقة العازف لأصبحت كل النغمات محض ضجيج.وهل هناك ارق من ناديا ؟..اندهش اساتذتها وزملائها من موهبتها النادرة..وكان مستمعيها يحارون بين الاستماع الى عزفها او النظر الى ملامح وجهها عندما تعزف...كانت تلتمع عيناها بشغف مثير..وتفتر شفتاها عن ابتسامة يانعة...فتنساب منها النغمات بعفوية ساحرة....كانت ناديا مع كمانها تحاكي فينوس في ملكوتها.قلبها....عرف سلاما لايدركه الكثيرين في عمرها...فقد وجدت ذاتها..وتصالحت معها.مؤسف كيف يقضي العديد منا عمرا بأكمله باحثا عن ذاته ولا يجدها...وطوبى لتلك الطفلة التي سبقتنا بأجيال.بالرغم من اجماع كل من عرفها على حبها واحترامها إلا انها ظلت بدون صديقة او صديق مقربوكأن كل من حولها من البشر خافوا من الامتزاج بكينونتها الملائكية.كانت تستمع اليهم..تمسح دموعهم..تكتم اسرارهم..وماتزال ...هي...وحيدة.انهت دراستها الاولية..وشعرت بإنها بحاجة الى ان تصقل موهبتها اكثر.فقررت ان تكمل بالانضمام الى معهد الموسيقى العالي.وفي يوم الاختبار..ارتدت ناديا ثوبا اسود..وتركت خصلات شعرها تنسدل على كتفيها العاريتين...وكم كانت تبدو بشحوبها وهدوءها مخلوقا خياليا لاينتمي لواقعنا.لم تشعر بأي توتر وهي تعزف مقطوعتها المفضلة امام لجنة القبول...بل كانت هي...كما هي...موسيقية بالفطرة...انسجمت وحلقت مع الانغام...دون اي شعور بالعالم الخارجي حولها...حتى استفاقت من غيبوبتها اللذيذة على صوت تصفيق اللجنة بحماس شديد لها....وعلمت عندئذ انها قد نالت استحسانهم...وتم قبولها في المعهد.



#حنان_فوزي_المسعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق من زمن الحب 6
- إلى عاشق استثنائي
- الفالانتاين..تقليعة غربية بائسة
- اوراق من زمن الحب 5
- العنوسة...قبر ينتظر الردم
- أوراق من زمن الحب 4
- من ارشيف طبيبة4....مريضتي الشاذة
- إلى متسلل
- اوراق من زمن الحب 3
- اوراق من زمن الحب 2
- للنساء فقط....
- من ارشيف طبيبة 3...الدين مظهر ام معاملة
- اوراق من زمن الحب 1
- حبي ويأسك
- النقاش بين الزوجين....حوار الطرشان
- لقاؤنا المؤجل
- الأسيرة
- من ارشيف طبيبة2....تجربتي الأولى
- إمرأة سيئة السمعة
- الى البعيد


المزيد.....




- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فوزي المسعودي - اوراق من زمن الحب 7