أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فوزي المسعودي - اوراق من زمن الحب 3














المزيد.....

اوراق من زمن الحب 3


حنان فوزي المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 4362 - 2014 / 2 / 11 - 23:02
المحور: الادب والفن
    


    اوراق من زمن الحب 3

السنوات مرت..الخصلات الذهبية طالت..ازدادت الطفلة شبابا...وازدادت ايضا تمردا.كان فقدان الوالد المبكر صدمة قاسية لم تستطع تجاوزها..صدمة حولت الحمامة الوديعة الى نمرة متوحشة..كانت تتلذذ وتستمع بمشاكسة الغير وكأنها بهذا تخفف بعضا من الامها...ولم يتوقف الامر عند هذا الحد..صبت ناديا جم غضبها وشراستها على والدتها التي كانت تقاسي الامرين في فقدان الزوج والحبيب وترويضالابنة الجاحده.استلمت والدتها ادارة شركة العائلة ورغم خبرتها المتواضعة إلا انها استطاعت بعد فترة ان تعيد التوازن المادي وتدير عجلة العمل.لم تعد الامور كما كانت من قبل فارباح الشركة تغطي بالكاد مصاريف المنزل واقساط المدرسة.لم ترغب الام بأن تنتقل ابنتها الى مدرسة مجانية..ولم ترض بأن تشعر بأي تغيير في حياتها..فكانت تعمل بكد طوال النهار والليل لتوفير هذا..وفي المساء تعود الى المنزل منهكة القوى لتواجه عناد ناديا وتقلب مزاجها.وكان للمدرسة نصيب لابأس به من هذه الزوبعة المراهقة...كثرت الشكاوى..وانحدر المستوى الدراسي واصبح معتادا على الوالدة ان تذهب كل يومين تقريبا للمدرسة لفض نزاعات ابنتها والاستماع الى تأنيبها.كانت لحظات الهدوء والتأمل الوحيدة في حياة مراهقتنا هي حين تذهب نهاية كل اسبوع لزيارة قبر والدها..الملامح القاسية تختفي...يهدأبركان الغضب..وترتسم على محياها ملامح طفولتها البعيدة..وكم كان يحلو لوالدتها مراقبتها وهي في تلك الحالة..رغم حزنها.كانت هذه الشخصية الجديدة المهزوزة مرتعا خصبا لأستقطاب صديقات السوء فأحيط بتلك الزهرة اليانعة اجمة من الاعشاب الضارة..وكم حاولت والدتها ابعادها عنهن ولكنها وكرد فعل متوقع ازدادت منهن قربا ولهن محاكاة.تعلمت التدخين..ادمنت السهر ...هجرت الكتاب...ورافقت مساحيق التجميل.اكثر ماكان يقلق الوالدة تلك السهرات التي لاتنتهي إلا بإنتصاف الليل.فتجلس الام تغالب نعاسها بإنتظار سندرلتها التي تتسلل للمنزل كنسمة وتثور كعاصفة عند مواجهتها والدتها...وتختم كل ليلة بصوت باب غرفتها يغلق بعنف وقسوة بوجه نصائح الوالدة وتوسلاتها.....احتفت الارض بالثلوج...والكنائس بالأجراس..وكانت ليلة رأس السنة.وكالعادة خرجت ناديا للأحتفال مع صديقاتها..وتعمدت ان تغادر مبكرا قبل عودة امها من العمل كي لاتضطر للأجابة على السؤال المعتاد....متى سترجعين ؟؟مرحت..سهرت...وراقصت الغرباء حتى الساعة الثانية بعد انتصاف الليل.عادت الى المنزل ...جذلى ولكن حذرة تترقب العديد من النصائح والارشادات.فتحت الباب ..بوجل..نظرت الى مكان والدتها على الاريكة..فلم تجدها.اغتبطت واعتقدت انها قد ملت الانتظار ونامت..وستنام هي بدورها هادئة دون لوم او تعنيف.وبينما هي تترقص على اطراف اصابعها..لمحت...................................ذلك الجسد الحنون ..ذو الشعر الأشقر الأشيب ملقى على ارض الصالة.غالطت نفسها...وقالت بأن النوم قد غلب والدتها وسقطت ارضا...ولكنها كانت تعلم جيدا ماحصل....امسكت بيديها...وبجبينها...قائلة....امي...الساعة الان الثالثة..وها انا قد عدت متأخرة..الن توبخيني ؟لميجبها سوى الصدى..وهمس الساعات على الجدران..امي...امي !!! 
يتبع



#حنان_فوزي_المسعودي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوراق من زمن الحب 2
- للنساء فقط....
- من ارشيف طبيبة 3...الدين مظهر ام معاملة
- اوراق من زمن الحب 1
- حبي ويأسك
- النقاش بين الزوجين....حوار الطرشان
- لقاؤنا المؤجل
- الأسيرة
- من ارشيف طبيبة2....تجربتي الأولى
- إمرأة سيئة السمعة
- الى البعيد
- من ارشيف طبيبة /1...... انا والرداء الأبيض
- إليك..يا..انت
- إلى صائدة الأزواج
- كوردستان العراق...العائلة
- انا...والليل..وهواجسي
- كردستان العراق...فسلجة الرجل الكردي
- اني اعترف...متأخرا
- كوردستان العراق...فسلجة المرأة الكردية
- مرض السرطان..بين العلم والوهم


المزيد.....




- قناديل: أرِحْ ركابك من وعثاء الترجمة
- مصر.. إحالة فنانة شهيرة للمحاكمة بسبب طليقها
- محمد الشوبي.. صوت المسرح في الدراما العربية
- إيرادات فيلم سيكو سيكو اليومية تتخطى حاجز 2 مليون جنية مصري! ...
- ملامح من حركة سوق الكتاب في دمشق.. تجمعات أدبية ووفرة في الع ...
- كيف ألهمت ثقافة السكن الفريدة في كوريا الجنوبية معرضًا فنيا ...
- شاهد: نظارة تعرض ترجمة فورية أبهرت ضيوف دوليين في حدث هانغتش ...
- -الملفوظات-.. وثيقة دعوية وتاريخية تستكشف منهجية جماعة التبل ...
- -أقوى من أي هجوم أو كفاح مسلح-.. ساويرس يعلق على فيلم -لا أر ...
- -مندوب الليل-... فيلم سعودي يكشف الوجه الخفي للرياض


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فوزي المسعودي - اوراق من زمن الحب 3