أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - نساء الشاعر














المزيد.....

نساء الشاعر


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4355 - 2014 / 2 / 4 - 02:11
المحور: الادب والفن
    


عادةً ما تكون امرأةُ الشاعر موزعةً في نساء كثيرات لن أقول في جميع النساء.. الشاعر الذي يعيش في كنفِ تعدديَّةِ الحبِّ ليسَ ماجناً أو متهتكاً بالضرورة ولكنه أيضاً ليسَ فاضلاً أو قديساً الى هذه الدرجة التي يتصورها البعض لكي يحبَّ امرأةً واحدةً بعينها.. ولو كان كذلك لم يبق له عملٌ في الشعر..منذ الشعر الجاهلي.. امرؤ القيس هذا الشاعر الحقيقيُّ كم امرأة أحب.. أيضا عمر بن أبي ربيعة هل اكتفى بعشيقة واحدة؟ وفي عصرنا الحديث لدينا نماذجَ كثيرة أبرزها نزار قباني صحيح أنه أحب بلقيس ذاك الحب الأسطوريَّ ولكنه وزَّعَ قصائدَ حبِّ كثيرة على الأخريات.. والسياب أيضا نعرف أن تجربته الشعرية حفلت بأسماء الكثيرات.. ربما لم يكن الشاعر الدونجوان الذي كان يعشقُ في الصباح امرأة وفي المساء ينساها ويعشق أخرى.. والسياب نموذج واضح ومبين.. لن أتكلم عن أهمية السياب شعرياً.. ربما كتب ضخمة لن تكفيني.. نعم هناك شعراء كثر تعلقوا بامرأة واحدة وهذا وارد.. كالشعراء العذريين وغيرهم.. ولكن صورة الشاعر دائما ترتبط في ذهني بصورة بايرون أو شلي الشاعرين الانجليزيين الرومانسيين في رحلتهما الى مدينة البندقية الايطالية.. اذا أحب الشاعر امرأة واحدة فالأجدى له أن يتزوَّجها اذا استطاع ذلك ولنرَ إن كانَ لديهِ ما يقوله بحرقةِ العاشقِ بعد ذلك أم أنَّ شيطانَ شعرهِ قد طلَّقه ثلاثا الى الأبد.. ولكن الحق أقول أن في داخل كلِّ منا امرأةً واحدةً تشعل الفتيل وتتركنا نكابد بينما هيَ تراقب في الظل.. الذي يحدثُ أحياناً أننا بفعل تنكِّرٍ غريزيٍّ غريب لتلك المرأة الأولى التي مسحت طفولاتنا بما يشبهُ أناملَ الذهب ننسى أنها كانت يوماً ما ملاكاً حارساً وشمساً حانيةً على قلوبنا الملأى بالطينِ والحصى والرمادِ والغيومِ الصلبةِ.. لا نعود ننظرُ بذاكَ الحنوِّ المفقودِ اليها بعدَ اغراءِ الفضاءات الملوَّنة والأبواب العالية ودروبِ الحياة التي تنبذُ الناظرَ الى الوراء.. فقط حاسَّةٌ غيرُ مطاعةٍ فينا تشدُّنا بكاملِ ولعنا وتوقنا الى المرأة القابعةِ في ظلِّ النور والرهبة والغرامِ الأوَّل.. ولكننا مهما فعلنا لا نستطيعُ التخلَّصَ من برقها ولا من أنينها الخفيِّ المحرِّكِ لأوراقِ القلبِ.. هل تخلَّص الشاعر الفرنسي شارل بودلير من لهيبِ سمرةِ جان ديفالِ وعطرها الليمونيِّ الغامض؟ هل تابَ لويس أراغون عن عَينيْ السا الأندلسيَّةِ؟ هل نفضَ عن قلبهِ تبرَ دمعها اللا مرئيِّ؟شعراءٌ لا يُحصونَ أخذوا معهم الى السرابِ كلَّ ما علقَ بأجسادهم من نثارِ نسائهم غيرِ المعلناتِ الى أبدٍ مسمَّى.



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تفرغُ الروحُ من الذكريات؟
- طيرانٌ عمودي
- قصائد كرائحة الذكريات
- تنويعات على قيثار تشرين/ قصائد
- رفرفات الروح للمطلق/ في الهم الثقافي
- إمرأة من قزح
- أمطار مبللة بالقصائد/ أيلوليات
- مجموعة قصائد/ تموزيات
- مجرَّة راح يهفو حولها قمرُ
- معلَّقةُ نون
- قصائد عطشى لرذاذِ الشمس
- مدائح لمائيَّةِ ميم
- قصائد تُزهرُ في الظهيرة
- نهرٌ تعرَّى من الماءِ
- مثلَ عشبٍ عاشقٍ
- ما حاجتي للأسئلة؟
- القصيدة بيضاء
- قصائد مختارة2013
- هل هنالكَ من يحتفي بالألمْ
- أزهارٌ من سدومْ


المزيد.....




- نقابة المهن التمثيلية في مصر تحذر من عمليات احتيال تستهدف ال ...
- هذا ما يأمله صنّاع الفيلم الكوميدي الرومانسي الجديد Relation ...
- مدرب تنمية بشرية في فيلم -غورو-: نعيش في عالم عنيف ومليء بال ...
- عرض عالمي أول لفيلم مرمر مكاني بمهرجان روتردام
- -روح الكيفلار- للسويدية هِتش: الواقع يتغيَّر والسينما تعاينه ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر توقف مسلسلا وتمنع عرضه في رمضان ...
- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - نساء الشاعر