أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - كيف .. للحاكم أن يكون عادلاً














المزيد.....

كيف .. للحاكم أن يكون عادلاً


ياسين الياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4346 - 2014 / 1 / 26 - 12:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العدل أساس الملك .. قولاً ومقولةً نشأنا عليها ونحن صغاراً بعد ، وهي مازالت تثقل أسماعنا وترهق عيوننا كلما طالعنا صحيفة أو دورية أوكتاباً ، وبتنا لانعي ماتعنيه وما تفقهه من قول لأنه ليس لمفهوم وجودها أصلاً في التطبيق الحياتي اليومي ، فأصبحت من ترف الكلام ومما يتزيّن به المرء ، وهو يتمنطق بالعلم والمعرفة والدراية ، وإذا ماسبرنا أغوار موضوعتنا سبراً ودخلنا إلى لبة القصد والمقاصد في كيف أن يكون الحاكم عادلاً ، وكيف له أن يكون كما وعد الآخرين من المستضعفين في أن يكون لهم خير ناصر ومعين ، وهو هنا على المحك ، وأمام الواقع المر والوقائع المؤلمة وجهاً لوجه ، وديدنه في ذلك هو أن يكون أو لا يكون وإلاّ فلا ، وأمام كل هذه المعطيات وكل إرهاصات الدهاليز خلف منصة الحكم ودكة القرار مسؤوليات جسام لاقبل له بها إن لم يعتمد آليات تؤمن له السير بخطوات منتظمة وبأمن ويسر نحو بناء ناصية للعدل ومأسسة الأنصاف والمساوات في الأمة ، وهنا تتحدد مسيرة القائد بإشتراطات عدة قانونية ودستورية مع مراعاة روح القوانين في التطبيق ، ومنها ماهي إشتراطات أخلاقية ترعوي لمرحلة ماقبل السلطة والقوة ، وأول هذه الأشتراطات هو الأستئناس برأي المتنفذين من أصحاب القرار وذوي الأمتيازات في الحاشية التي كانت تحف بالسلطان قبلاً دون الأخذ بزمام المبادرة بتلك الآراء والعمل بها ، وهو هنا فقط من باب الأطلاع وإستشفاف تجارب السابقين ووضعها في الميزان قبل الأتيان بأي مبادرة أو قرار ، فذلك يوجب أخلاقياً على القائد الأخذ بعين الأعتبار ظلامة شرائح كبيرة ، وضمان عدم إستفادة حواشي السلطان من إمتيازات القرار الجديد ، وتجفيف كل منبع من منابع المحسوبية ، ومحاسبة أي مظهر من مظاهر إستغلال النفوذ ، وهنا تتوجب المبادرة إلى عمل قوائم بأسماء المستحقين من تينك القرار أو المنجز بعد التحقق لمسافة كافية من الزمن وفسحة من الوقت لغرض معرفة التطابق في الأسماء ومدى القرب والبعد عن المسؤولين ، وهي واحدة من أسباب العدل في التوزيع الذي يجب أن لايكون عفوياً وكيفياً بيد الفاسدين من الذين إستطاعوا لسبب أولآخر تسلق مقاعد السلطة في مراكز القرار والمسؤولية ، وهنا يتأتى الواجب الدستوري والقانوني الذي يترتب على الزعيم أوالقائد أن يعمل به لأجل حماية المحرومين والمظلومين من أبناء شعبه والمستحقين أصلاً لأي مكسب أوإمتياز ، وتأمينه لهم بعدالة وإنصاف من خلال حمايتهم بنصوص قانونية من إسفاف وتطفّل وإجتراء أصحاب السلطة في مراكز القرار المعنية بتوزيع تلك المكاسب المشروعة للمواطنين وإستحقاقاتهم ، فضلاً عن وجوب الأعلان مسبقاً وقبلاً عن أي مشروع ذات علاقة مباشرة بحياة المواطنين أوكل مايشكل مكسباً لهم من الدولة وإستحقاقاً لهم عليها ، وعلى القائد أن يعلم مسبقاً أنه إذا ماجرى وفوجيء الناس بجهوزية قوائم وأسماء لمستحقين في ملفات قد تم إنجازها خلسة قبل زمن ، ومن خلف الكواليس فأنها ولاشك تحمل بصمة محسوبية وفساد فاحش ، وظلم وإجحاف كبيرين لشرائح مستحقة وكبيرة وفي وضح النهار ، وتحت غطاء ومسمى القانون والعدالة والديمقراطية ، ولغرض التوزيع العادل والمنصف للفرص بين المواطنين لايجب أن يكون توزيعها عن طريق الكانتونات الحزبية والدكاكين الجهوية لأنها ستباع لغير المستحقين من ذوي المنتسبين لتلك الدكاكين ولأكثر من مرة ، وبأعلى الأسعار ، وبالتالي فهي ليست إلاّ مساومة قبيحة وإبتزاز قذر ، وسيستفيد منها حصراً حواشي السلطة والمحسوبين عليها من داخل تلك الكانتونات ، وكلّما إهتم القائد بتوزيعها بعيداً عن تلكم الأحزاب كلّما كان أكثر عدلاً وكان أكثر إنصافاً ، وكلّما روعيت النسبة في التوزيع بين المحافظات كلاً حسب عدد نفوسها كانت الدولة في غاية من المثالية والصدق في التعامل مع مواطنيها بحس عال من الأبوية والرعوية الحقة ، وعندها سترتفع تلقائياً درجة المشاعر الوطنية ، وإطمئنان أكثر لمستقبل واعد .



#ياسين_الياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظلم .. في العراق سيبقى أزلياً
- سياسيّوا الغلس ... والغلاسة
- قراءة مبكرة ... في نتائج الأنتخابات القادمة
- العراق .. بين إزمة القيادة ......... وقيادة الأزمة
- العلوجيون ... وديماغوجية الفرصة
- ماذا نحن فاعلون ... وشعبنا يستغيث وهو يعيش ميّتاً
- لاحجاً مبرور .. ولاسعياً مشكور
- الطبقية ... ومعاييرها في المجتمع
- الطرش ... مرض جديد يصيب النواب العراقيين
- تركيا وأردوغان .. وأذنابهم من العرب المتخاذلين
- ماجرى في ذي قار إنتخاب .. أم إنقلاب ؟ ..
- تأشيرة دخول .. ولماذا ؟ ..
- البطاقة التموينية .. تنظيم إرهابي جديد
- مؤشرات .. وأسئلة بعد الأجتماع الرمزي
- الوطنية .. معيار أخلاقي
- الحداثوية .. مظهر تجديد حقيقي أم مظهر إنحرافي خطير
- مسلسل القتل في العراق .. إلى أين ؟ ..
- مامعنى ان يكون الكاتب مبدعاً .. وأن يكون مأجوراً ومنافقاً
- إنتهاك الدستور والقانون .. منهج إحترافي أم حذاقة لصوص
- الأكراد .. هل هم قادمون ؟


المزيد.....




- الأمن العام الأردني يعلن حصيلة ضحايا إطلاق النار في كنيسة با ...
- الأردن.. كاميرات مراقبة تظهر لحظات إطلاق النار على كنيسة في ...
- -سنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات-.. أول تعليق من الملك ع ...
- العاهل الأردني: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب م ...
- بعد هجوم الضفة.. بن غفير يدعو إلى -تفكيك- السلطة الفلسطينية ...
- مسلح يقتل شخصًا ويصيب أربعة آخرين في ضواحي باريس.. والسلطات ...
- مقتل سبعة أشخاص على الأقل جراء عملية إطلاق نار استهدفت كنيسة ...
- العاصفة أوستن تضرب فرنسا وبريطانيا برياح تصل سرعتها إلى 160 ...
- في سابقة من نوعها.. سلاحا الجو الفرنسي والبريطاني يجريان تدر ...
- وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تهديد تجمعاتها بالاستهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - كيف .. للحاكم أن يكون عادلاً