أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - مسلسل القتل في العراق .. إلى أين ؟ ..














المزيد.....

مسلسل القتل في العراق .. إلى أين ؟ ..


ياسين الياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4100 - 2013 / 5 / 22 - 23:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد موجة من التفجيرات الكبيرة التي ضربت أرجاء عاصمتنا وبشكل متتالي ولعدة أيّام ، وفي مناطق إختلف فيها هذه المرة اللون والطيف وكل شيء ، ولم تقتصر بمكوّن واحد دون آخر ، ونفس القتلة ونفس الأدوات ، وهم في صلب العملية السياسية ولاشك ، فالبارحة في المناطق الشيعية ، واليوم في المناطق السنية بغية تمزيق وحده الصف العراقي والأمور كلها واضحة للعقلاء ، وقد إبتدأت تلك العمليات الجديدة في إختياراتها بعد تصعيد مشايخ الأرهاب لخطابهم التحريضي والطائفي الذي أشعل النار في الفتيل والزيت معاً وبسرعة النار في الهشيم ولم تبقي على شيء منها ولم تذر ، ومازالت التفجيرات مستمرة وعلى وتيرة تتصاعد يوماً بعد آخر ونارها متقدة إلى اليوم ، ومما يزيد الطين بلة أن أحد مشايخ المنصات صرح مؤخراً قائلاً : أن خيارنا هو الأستمرار بالأعتصام والدفاع عن النفس عندما نضطر لذلك ، وهذا هو الأمر الخطير الذي يدفع بالأمور إلى التصعيد ولاغير، والملفت في هذه التفجيرات أنّها هذه المرة أكثر دموية وقتل وفتك بالناس من الأبرياء ، وأمعن المجرمون هذه المرة في إختيار شيطاني كعادتهم للمساجد ودور العبادة والأسواق الشعبية المكتظة بأكبر عدد ممكن من المواطنين ، وهو قتل شمولي منظم لايستثني طفلاً ولا إمرأة ولاشيخاً كبيراً طاعناً لتحقيق أكبر مقتل فيهم لحسابات إجرامية ديدنها القتل وأنهار الدم ، ولكنّه هذه المرة يستبطن أهدافاً سياسية كبيرة ، وهو يأتي وهذا شيئاً مؤكداً ضمن خطط وإستراتيجيات رسمتها أياد إرهابية من ذوات العقول الشيطانية ، ولابد تم لهم ذلك بالتعاون مع أدواتهم من الفاسدين والمتنفذين في داخل المؤسسة الأدارية للدولة الذين لابد للأجهزة الأمنية العراقية من تكريس جهود غير إعتيادية لكشف تلك الأيادي ، والتي تحرك هذه العمليات من خلف الأستار لتدمير العراق ، وقد بادرت القيادة العسكرية العليا للقوات المسلحة متمثلة بشخص رئيس الوزراء بتغيير عدد من القادة من وإلى قيادات أخرى مختلفة ، وبأعتقادنا أن هذه التنقلات ستكون غير كافية للحد من هذا السيل الناري الأرهابي الجارف ، وإنّما لابد من عمل إستخباراتي كبير مع حشد نوايا وطنية مخلصة بتقديم الجناة إلى المحاكم بأسرع وقت ممكن وتعليق من صدر الحكم بحقهم على أعواد المشانق وسط الساحات والأماكن التي حدث فيها التفجير ، وسحب كل أجهزة كشف المتفجرات المزيفة من السيطرات فوراً لأنها أصبحت عائقاً كبيراً في الشارع إضافة إلى ماتتسبب به من إرباك في عمل السيطرات ، وقضاء أوقات طويلة في جهد لامعنى له إلاّ إلهائهم عن واجباتهم الحقيقية الأخرى ، واللجوء قدر الأمكان إلى الأستعانة بالكم الموجود من الكلاب البوليسية في أهم المراكز والسيطرات ، وإعطاء أوامر جديدة وجادة وبنوايا صادقة وبالتركيز والتأكيد عليها إلى رجال القوى الأمنية في كافة السيطرات بالتشديد الشديد على تفتيش كل سيارات المسؤولين وبدقة ودون إستثناء بعد أن يوقفونها جانباً مع التوجيه للمسؤولين بذات الوقت لتقليل حركتهم بمواكبهم الخاصة داخل بغداد ، وإقتصار تلك الحركة للأغراض الرسمية فقط ، وقد حاول المجرمون هذه المرة مداخلة الأوراق وخلطها من خلال الأيحاء للآخرين من طريقة التفجير ، وإنتخاب أمكنة جديدة ومكوّن جديد على أنّها ردة فعل من الجانب الآخر ناسين ومتغافلين ولشدة غبائهم المعهود أنّهم يضربون بنفس الآليات وبالطريقة ذاتها كل مرة ، ولم يأتون بجديد ليكون دليلاً على أن هذه العمليات من فعل جهات أخرى ، وهم بذلك يحاولون الأيحاء إلى الآخرين لأتهام جهات متنفذة في الدولة من مكوّن معيّن بتنفيذ تلك الفعاليات الأجرامية وبغطاء منها ، وهم يأملون في لعل وعسى يدخل الصراع الطائفي بابه الواسع الذين يرجون له إنفراجاً ليشتعل فتيلها على طول الساحة العراقية من شمالها إلى جنوبها ، ولكنّهم وبأرادة علية من الله القدير تخيب ظنونهم وتفسد غاياتهم وتنحسر آمالهم وأمانيّهم لتذهب سدى في جحر الشيطان مريدهم وسيّدهم وقائد جمعهم الهالك ، ومن المشاهد الجديدة في هذه التفجيرات أن الفضائيات المأجورة لم تكن كعادتها مثل كل مرّة عندما تمر بخبر تفجير إرهابي ، فقد تكالبت هذه المرة على نقل وقائع التفجير بشكل ملفت حتى أنّها صوّرت بدقة متناهية جثث الضحايا من الشهداء واحداً واحداً ، وصوّرت بدقة كل صغيرة وكبيرة في موقع الأنفجار حتى أن الضحايا كان يمكن التعرّف عليهم شخصياً من خلال الصورة التلفزيونية لشدة إهتمام هذه الفضائيات المأجورة بالأمر ، وكل شيء هذه المرة كان مختلفاً ، وهذا مالمسه عامة الناس وما أثارحفيظة الكثيرين منهم ، وكأنهم يصوّرون مشهداً درامياً دون أي إحترام لحدث الموت الجلل والقتل الرهيب .
ربما يخال إلى المرء المترقب الراصد للأحداث أن حلقات مسلسل حسابات وتصفيات قد بدأت عمليات شروعها على الأرض ، وبغطاء مكشوف ولاحاجة لها بعد اليوم إلى اللعب بالخفاء خاصة بعد أن تكشّفت أغلب الحقائق لأبناء الأمة والوطن من خلال ملفات مسؤولين ساخنة جداً من المتورطين بعمليات قتل وتنفيذ إغتيالات لكبار الضباط في القوات الأمنية العراقية ، وشخصيات سياسية مهمة ، وهذا الأستهداف العشوائي الكبير لأبناء شعبنا من المدنيين الأبرياء يشكل جزءاً كبيراً من حلقات التآمر ورسم خارطة التقسيم وجعل التسليم بالذهاب إليه أمر غاية في الحتمية بعد أن تصل كل الأطراف إلى قناعات كاملة أن لامفر من أبغض الحلول وأنجعها آنياً ، وهو التسليم بالتقسيم لإنهاء الأقتتال وإيقاف شلالات الدم .



#ياسين_الياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مامعنى ان يكون الكاتب مبدعاً .. وأن يكون مأجوراً ومنافقاً
- إنتهاك الدستور والقانون .. منهج إحترافي أم حذاقة لصوص
- الأكراد .. هل هم قادمون ؟
- الأنفجارات .. وثقافة الأستقالة
- المحافظات .. ونتائج الأنتخابات
- مشاركة وطنية .. أم شراكة حرامية ؟


المزيد.....




- مريضة نفسياً تطلب المساعدة على الموت في كندا، فما هو -الموت ...
- اتصالات لإعلان وقف شامل لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل
- ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران لمضيق هرمز ...
- تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يلمح إلى -هدوء ما قبل العاصفة- ومقتل ...
- ليس النفط وحده.. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق ه ...
- -أبكي لأني محرومة من الحج-.. الاحتلال يحرم الغزيين من شعائر ...
- تسببت بوفاة العشرات..انتشار سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو ...
- -فانس سيكون استثنائياً-.. ماذا قال روبيو عن موقفه بشأن دعم ن ...
- سرقة غامضة لجمجمة قديسة عمرها 800 عام تهزّ كنيسة في التشيك


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - مسلسل القتل في العراق .. إلى أين ؟ ..