أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - الأنفجارات .. وثقافة الأستقالة














المزيد.....

الأنفجارات .. وثقافة الأستقالة


ياسين الياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4095 - 2013 / 5 / 17 - 02:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أربع سيارات مفخخات بحقد وغل أنجاس العرب وأراذلهم من الوهابيين والسلفيين التكفيريين خوارج العصر والزمان وعلى لسان أحد مشايخ وأساتذة الأزهر الشريف تضرب بغداد اليوم الخميس ، وإثنتان منها ضربت سوق مريدي في مدينة الصدر في بغداد وهو سوقاً شعبياً ، وجاءت هذه المفخخات الأربع بعد تسعة سيارات مفخخات ضربت عاصمتنا الحبيبة مساء أمس الأربعاء ، فكانت الأمسية الدامية لأخوتنا وأحبابنا في بغداد الأصالة وبغداد العروبة .
والشيء المؤكد والوحيد الذي تم التيقن منه أن الغيرة والشرف والحرص الوطني الحقيقي لدى الأجهزة المسؤولة عن تلك الأحداث قد ماتت وماتت تماماً ، ونتذكر جيداً أن حادثاً وقع في العاصمة البريطانية لندن قبل بضعة أعوام خلون راح ضحيته إثنان فقط من المواطنين لقيا حتفهما أثر ذلك الحادث ، فقدم قائد شرطة لندن وعلى الفور إستقالته من وظيفته محمّلاً نفسه كامل المسؤولية التقصيرية عن الحادث ، ونشرت وقتها على الشبكة العنكبوتية تفاصيل الموضوع ، وقلت فيها وقتها ياليت لويأخذ بهذا التصرّف قادتنا الأمنيين أسوة حسنة ، وكل هذه الأحداث والمآسي العظيمة والمصائب الكبيرة التي إمتحن الله بها صبر شعبنا المجاهد لم نسمع إلى الآن وبشكل عجيب أن خرج يوماً ولو واحداً من تلك الجموع والمجاميع الكبيرة التي تحمل رتباً كبيرة جداً لم يسبق للعراق عهداً بهكذا أعداد وبرتب كبيرة جداً جداً حتى أنّها والله لاتتناسب وسني أعمارهم ، ولم يشيب رأس أحدهم كما يفترض الحال في حاملي الرتب بهكذا ثقل ، فيعلن مسؤوليته التقصيرية ويحمّل نفسه المسؤولية ، ويعلن على الملأ إستقالته من منصبه على الأقل وأن يتحمّل مسؤولية أدبية ولانقل تقصيرية ، وإحتراماً لمشاعر أبناء الشعب وللدماء التي أضحت تسيل بسخاء وتذهب سدى وسط أكاذيب السياسيين ووعودهم الزائفة بتحقيق الأمن والأمان لأبناء الشعب ، ومن الأمور المثيرة للجدل والأستغراب في آن معاً أن إتصل بي صباح اليوم صديق وهو أستاذاً جامعياً فأخبرني أنّه مر اليوم صباحاً من أمام إحدى السيطرات على الطريق المؤدي به إلى الجامعة ، وقد أوقفوه نصف ساعة وسط طابور كبير من السيارات ، فيقول وحين وصلت وجدتهم يفحصون السيارات بجهاز الكشف المزيّف الذي حكم بسببه على رجل الأعمال البريطاني (جيمس ماكورميك) عشر سنوات من السجن ، والحكومة العراقية مازالت مصرة على التفتيش به في السيطرات ، فقال تصور يا أخي المستوى الذي وصلنا إليه من الأستخفاف بمشاعر المواطنين والضحك على ذقونهم .
أن أبسط أبجديات التعامل في المحاسبة الميدانية هو في إعتقال كل المفارز المتواجدة في منطقة الأنفجار ، وإحالة ضباطها إلى التحقيق الأصولي ، ولينالوا بعد ذلك جزاءاً عادلاً في أقلّه المحاسبة على الأهمال ، وعدم القيام بواجباتهم بصورة صحيحة ، وبالتأكيد ومن خلال تلك المحاسبات ستطفو على السطح ملفات جديدة من تورط أعداد كبيرة من الأجهزة الأمنية في تلك العمليات ، وإلاّ فأن المنطق السليم يقول كيف يتسنى لكل تلك الأعداد الكبيرة من السيارات المفخخة تضرب مدينة واحدة في يوم واحد ومساء واحد .
في نكسة السابع من حزيران من العام 1967م خرج الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر إلى مواطنيه ، فأعلن وبشجاعة من على المنصة أمام تجمّع غفير من أبناء شعبه أنّه يتحمّل وحده خسارة مصر ، وهزيمة مصر أمام إسرائيل ويتنحى عن كل مناصبه الحكومية والوظيفية ، وهو هنا وعلى الأقل إحترم مشاعر شعبه ، وفي عهد قريب تذكّرنا أحداث العبّارة المصرية التي غرقت كيف سارع وزير النقل والمواصلات المصري وعلى الفور إلى تقديم إستقالته من منصبه .
وتذكّرنا الأحداث كذلك كيف أن البعث في العراق وإبّان توليه الحكم بعد إنقلاب 1968م سارع إلى إختلاق أحداث تنشر الرعب والخوف بين صفوف المواطنين بغية توطيد قدم البعث في الحكم وإستتباب الوضع تماماً لهم وتدعيم ركائز حكمهم من خلال عرض خلية من أفراد تجار في البصرة ، وإتّهموهم بالتجسس على العراق لحساب إسرائيل ، وأصدروا وبعجالة حكم الأعدام عليهم شنقاً ، وعلّقوا أمام الناس على أعواد المشانق ، ولكن الذي حصل أنّه تم فعلاً ضبط الأمن وتحقيق الأمان ، ونحن هنا نقول أنّه ورغم هذه الجرائم العظيمة والدماء التي تسيل كل يوم في شوارع بغداد ومدن العراق الأخرى ، فلم ينبري للحكومة ولحد الآن أن نفّذت حكم الشعب في المجرمين في واحدة من الساحات في كل مدينة يقع فيها الأنفجار ليكون عاملاً قوياً لردع أولائك الأوباش من الحيوانات البشرية .
ومن جانب آخر فأن من مفارقات القدر أن يكون هناك من الحاضنات وجهابذة الفساد الذين ينخرون في جسد الدولة العراقية وبمسمّيات قانونية ، وهم يملأون الآفاق صخباً منادين بتحسين ظروف المعتقلين ، وضمان حقوق الأنسان والدفاع المستميت عنهم ، وهؤلاء الفارغين من كل قيم الأخلاق وموازينها إختاروا لأنفسهم طريق الشر والرذيلة بديلاً مناسباً لهم عن طريق الفضيلة ، فتراهم ينادون ويدافعون عن حقوق المجرمين والشذّاذ في السجون ، ويديرون ظهورهم لحقوق الضحايا من الشهداء الذين سقطوا في الشوارع وسالت دماؤهم في كل زاوية وناحية جراء فعل أولائك الشاذّين من البشر من مرتزقة أراذل العرب وأنجاسهم .



#ياسين_الياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحافظات .. ونتائج الأنتخابات
- مشاركة وطنية .. أم شراكة حرامية ؟


المزيد.....




- عبر مسلسل -كولومبيا-.. باسل خياط يعود إلى التصوير في سوريا
- مقتل سائقين مصريين جراء إطلاق نار في الخرطوم.. وتحرك من الخا ...
- محكمة العدالة الانتقالية في سوريا تبدأ محاكمة 30 متهما بجرائ ...
- إلهان عمر تصف تفتيش منزلها بأنه -أحدث تصعيد- في حملة الترهيب ...
- تقرير عبري: بن سلمان يعارض مشاركة إسرائيل في الحرب على الحوث ...
- ‏الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض ...
- الولايات المتحدة.. ديدي يعود إلى السجن بعد علاج طارئ من إصاب ...
- بيان للجيش المصري بعد اتهامه بشن هجمات واسعة على حدود السودا ...
- الحوثيون: 119 غارة سعودية على صنعاء وسبع محافظات يمنية خلال ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن فتح تحقيق في الانفجار قرب الحدود ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - الأنفجارات .. وثقافة الأستقالة