أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة بلوش - خيال جانح














المزيد.....

خيال جانح


خديجة بلوش

الحوار المتمدن-العدد: 4330 - 2014 / 1 / 9 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


بالأمس وأنا أرافق طيفا للقاء طيف آخر..الطيف الذي تلازمه تاء التأنيث كان متوترا ..متحمسا..متخوفا(رغم مبدأ الحرية الذي يزين به صفحاته المليئة بدعوات صريحة للخروج من معطف الذكورية الخانق-مع اسم مستعار وصورة وهمية)،والطيف الآخر كان فحلا يجوب مساحات خيال فارهة ويغمز لكل تاء تأنيث تصادفه(بدا لي طفلا أكثر منه ذكرا بالغا)،بدأ اللقاء كلقطة سينمائية سريعة تبدأ بتلامس الأنامل وحديث باهت عن طقس اليوم والأمس وما قد يكون عليه الغد..ثم فجأة دخل العتاب في منتصف الحالة الجوية ليتحول لتبادل الأشواق والهمس الصاخب..كنت ألتفت لكل عابر يمر بهما ويزعجه بوحهما الغريب العجيب..مازالا وقفين على ناصية صدفة مفبركة..والهاتف لايكف عن الرنين..سينتهي الوقت وهما ما يزالان ضائعان في نظرات بعضهما البعض..سائق الحافلة يستعجل الراكبين للعودة لمقاعدهم(الرحلة توشك أن تتسلم خيالاتكم الجانحة لتعود بها إلى طريق تحصده عجلات الوقت)...يضع الطيف يديه في جيوب معطفه الغائم ويعود خطوتين للخلف..تتملك الدهشة طيف تاء التأنيث،رغم بلوغها السافر تفلت طفلة من عقال نظراتها لتتمرغ غاضبة من سرقة الوقت لفرحة مصطنعة ثابرت لليال قصيرة على صنعها بمداد الجرأة السري،مازال خوفها من ولي الأمر يخنق جدائلها المخبأة بإتقان خلف سحابات الطاعة ...يلتفت الطيف ليغادر،تصرخ فيه بصمت"أيها الجبان"..يلتفت ليبتسم مودعا فتقابله بابتسامة راضية...........ويؤلمني أني الشاهدة على هذا التناقض واقفة بينهما لاأملك إلا الوجوم .....لأني شعرت أني هجرت الحبر وهجوت الحرف الذي ظل وفيا رغم لؤمي ودناءة لحظة لاترحم مزاجي الذي يشبه جو مدينتي،صرت كلما أخذتني قدماي خارج البيت أتخيل كل لقطة نصا مجنونا يجري على أربع يهرب من جنوني الذي لم يعد يصادف إلا الفراغ والملل..



#خديجة_بلوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -جميعة-
- من أنا
- أضغاث أحلام
- حصة جنون واشتياق
- وعاد الخريف...
- كنت هناك
- لنكن أصدقاء
- الرصيف...
- ظلال
- ونعود...
- عبور
- مجرد وصية
- صباح أخر..
- هلوسة
- وللرمال ذاكرة...
- من وحي حديث عابر
- من رحم الألم...
- شمال وجنوب...
- شاحبة...
- إنكسار يرمم عطش الحرف


المزيد.....




- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة بلوش - خيال جانح