أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة بلوش - ظلال














المزيد.....

ظلال


خديجة بلوش

الحوار المتمدن-العدد: 4229 - 2013 / 9 / 28 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


لا أدري ما الذي جعلني أتذكره ، ربما هو الألمُ أو الخوف من شيء يسكن الظلال ، يبتعد ويقترب دون أن نحس به ، كالإخطبوط يمد أذرعه المحترقة ليسحب الروح ويلقي بالجسد ... ملامحه تشبه ملامح الآخرين، ظله يشبه ظلهم ....هناك حيث يتمددون كأرغفةٍ يُزج بهم للفرن لينضجوا ، الفرق هنا أنهم يحترقون... لا أدري لما فجأةً تحولت صورتها لتملأ صفحتي وفكريًّ وجانباً مهماً من الخيال، كنت تركته لحلم ما قد يأتي على غفلةٍ ...ولم يأت..، نظراتها كنظرات الأميرة الصغيرة، تلك التي تسكن سريراً شراشفه مهترئة وأعمدته تصدر صريراً بائساً كلما تقلبت بحثاً عن شيء في حلمها.. شعرها المجعد يعاند الريح هي لم تسرحه نكاية بكل الإناث المبذرات بالسفور، وقميصها الملون يذكرني بافريقية صادفتها ذات مرة تسكع في المدينة القديمة.. ملون وفاقع...أدركت تماماً لم ترتديه ، تخفي به الشحوب الذي يمارس سلطة على أوردتها وسراديب القلب ... تنورتها الضيقة تظهر نحول ردفيها.. غريبٌ لباسها لكنها هي بكل جموحها..وغريبٌ أيضاً تطفلها على ذاكرة فلا أدري لماذا في هذه اللحظة بالذات تلحس ذاكرتي وجعلتني أتذكرها....، ما بالك تتشائمين ..؟ إن لم يكن تشائماً ..! فماذا يكون إذا ؟؟..(حين أقول : بأني اتألم ) هذا ليس اكتئاباً وليس حزناً ومطلقاً ليس بتشائم ....، إذا فبكل بساطة هو ألمٌ ..
- هل استطيع أن اساعدك ؟؟
- لا أظن !
- احبك إذاً
- ما الحب ؟!!
- كل الذي بداخلي
- أريد حياتك
- هي لك
- أقصد : أريد أن تمنحني الباقي من عمرك
- هو لك
- لم تفهمني بعد !!
- أنتظر منك أن تفعلي
- أن تموت وتمنحني أيامك التي كنت لتعيشها.. إذاً !!
- لماذا لا تجيب ؟
- شلّت حروفي ، لا أدري ما أكتب ..!
- أ رأيت أنت لا تستطيع مساعدتي ... حبك لن يمنع الموت عني..!!
- سيخفف عنك الألم
- من قال إني أرغب بتخفيفه .. فليكن عارماً مؤذياً .. كي يبدو الموت بجانبه سخيفاً
بيد يمنحه الحلم ، وبيد الأخرى يقطع أوصال نفس الحلم..



#خديجة_بلوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ونعود...
- عبور
- مجرد وصية
- صباح أخر..
- هلوسة
- وللرمال ذاكرة...
- من وحي حديث عابر
- من رحم الألم...
- شمال وجنوب...
- شاحبة...
- إنكسار يرمم عطش الحرف
- صهيل النسيان
- حداد الوقت...
- تمرد...
- غربة...
- أتذكر أمي
- إهداء للمسافر صوب الجنوب..
- شيء ما
- أحلام قاصرة
- صخب خديجة وصمت جان...


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة بلوش - ظلال