أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهدي الداوودي - إلى أين؟














المزيد.....

إلى أين؟


زهدي الداوودي

الحوار المتمدن-العدد: 4325 - 2014 / 1 / 4 - 16:27
المحور: الادب والفن
    





بعد عقود
من التسكع والتشرد
في بلاد الغربة

عقود مليئة
بالوعود المطرزة
بالأحلام

حزمت أمري
وشددت الرحال
إلى الفردوس المفقود
مملكتي الجميلة

تحدث الرواة
عن الجنات التي
تجري من تحتها
الأنهار

وتحدث الجياع
عن نافورات
تقذف
الحليب والعسل

قيل
أن شمسها
من أجمل الشموس

سماؤها
من أجمل السماوات

نجومها
من أجمل النجوم

نساؤها
من أجمل النساء

شوارعها
من أجمل الشوارع

هواؤها
أنظف هواء

أناسها
لا يتنقلون
سوى
على البساط السحري

حيث
أجمل راقصات
العالم
يُمَتّعن الرجال

الرجال المسافرين
إلى
بخارى
وسمرقند
وشيراز
وأرمينيا...

ثم يعودون
مرتاحي البال
بجيوب
مليئة
بالذهب الخالص
والمجوهرات

يعودون إلى
مكة
لأداء
فريضة الحج
حيث يضمنون
منازلهم
في الفردوس

كم حسدت
بني جلدتي
لتمتعهم
بليالي
ألف ليلة وليلة

حيث يتوسدون
أباريق الخمر
ويفترشون
أجمل النساء

ويأكلون الطيبات
في مواعين من ذهب


وأردت أن أعيش
مثلهم
ولسان حالي
يقول
من منكم لا يريد الرخاء

بعت كل ما أملك
كي أبتاع بطاقة
تمنحني مكاناً
على البساط السحري

ترجلت في بغداد
بلد الرشيد ودار السلام
استلمني
حرامي بغداد
ظنّاً منه
أنه عثر على تاجر ثري
ولكنه سرعان ما
أدرك أني
صعلوك مفلس
وتركني ليواصل
عمله
مع شخص آخر
وكنت أنا الشخص الآخر
الذي تم بيعي إياه
وسرعان ما
ظهر الحرامي الجديد
أمامي مثل الشبح
كان يحمل في وسطه
خنجراً
دباناً
لا تغادره يده

قال لي
وهو يحاول أن يتجنب
عيون المارة
"غداً أنتظرك في مقهى السلام
ويل لك إن لم تأت
سأجعل من رأسك
كرة
يتقاذفها
الأولاد"
وانصرف الرجل المرعب
مثل الشبح
وبقيت أنا
حائراً في مكاني
معقود اللسان
إلى أن
أيقظني من شرودي
صبي لم يتجاوز العاشرة
من عمره
"عمي نحن ننتظرك منذ الصباح الباكر
قال صاحبنا
إنه سيعطينا رأسك
كي نلعب به
في زقاقنا"

أردت أن أقول شيئاً
بيد أن الصبي
اختفى عن الأنظار
مثل شبح

يا إلهي
ماذا فعلت
بنفسي
وإلى أين؟



#زهدي_الداوودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كنت أبحث عنك
- رحلة ألفريد سمعان في قطار الموت
- العرق الروائي في -منازل الوحشة- لدنى غالي
- شيركو بيكه س
- الرحيل المبكر للصديق فلك الدين الكاكه يي
- حكاية تحرش جنسي
- كوردستان ومبدأ حق تقرير المصير
- عراق... إلى أين؟
- خطوة جديدة على طريق الرواية الكردية
- من أرشيفي.. ستون عاماً وما زلنا في بداية الطريق
- من أنت؟
- قصة قصيرة قطرات الماء
- أميرتي
- أخي الكردي
- جماعة كركوك: من أرشيف زهدي الداوودي
- الأب يوسف سعيد وداعاً
- من الذي قتل حليم دونر؟
- رهان
- نقاط الانفتاح
- اليسار واليمين


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهدي الداوودي - إلى أين؟