أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عبدالله خليفة - رأسماليةٌ واقتصادٌ حكومي، كيف؟














المزيد.....

رأسماليةٌ واقتصادٌ حكومي، كيف؟


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4318 - 2013 / 12 / 27 - 09:54
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


رأسماليةٌ وحكوميةٌ كيف تحدث هذه الصيغة العبقرية العجيبة في الواقع والتاريخ الشرقي؟
الرأسماليةُ مبدأُ الحرية الفردية والنتاج الشخصي والمسئولية الذاتية والمؤسسة المُراقبَّة والمُدارة من قبل مصلحة خاصة تُعني فيها بكلِ قطعةِ نقدٍ وربما لا تُعني بكل يد، وتجعلها مرهونةً بالسوق وإنتاج الارباح فإذا خسرت تُباع وإذا فشلت تُصحح!
ولكن الاقتصادية الحكومية مختلفة تمام الإختلاف!
ليست ثمة حريات فردية كاملة، فالحكومةُ المسئولةُ عن العيش والنقد والأرض والسلع تتداخل في أماكن كثيرة حسب النظام الشرقي، فإذا كان (شيوعياً) فهو كامل التحكم في الوجود البشري الخاضع من الرغيف حتى المصنع، ومن ولادة الطفل حتى وفاته، ومن تكون السلعة في بطن المصنع حتى ضجيجها في السوق.
وإذا كان الاقتصاد حكومياً واسعاً فللخواص والتجار بعض الحريات الاقتصادية ولكن الشبكة الاقتصادية الواسعة بيد الحكومات، فالاقتصادُ هنا ضائعُ الملامح، فاقدُ الشخصية، لا هو رأسمالي له قوانين بُنية اقتصادية رأسمالية واضحة ذات قوانين متماسكة سياسية ليبرالية وقوانين اقتصادية تصرخ دعه يعمل دعه يمر! فاذا بارتْ السلعُ وانهارت الأسعارُ له آليةُ تصحيحٍ رغم إلقاء بعض السلع في البحر وحرق أخرى وطرد العمال من المصانع لأن ثمة أشكال عديدة من الضمانات فيزداد الاقتصاد بعدها في تطوراته متجهاً لأزمات أخرى وحلول كامنة فيه!
لكن الاقتصاد الذي ليس شيوعياً فينضبط كاملاً بشكل عسكري، ولا هو إقتصاد حر له قوانين تضبطه عبر الحريات نفسها والمسئوليات الاجتماعية المختلفة، ماذا يكون وماذا يحدث له؟
الرأسمالية هي تراكمٌ مالي بقصدِ إنتاجِ الثروة بشكل شخصي، وإذا غدا الاقتصاد العام الحكومي رأسمالياً فإن المصالح الاقتصادية تتمركز بالضرورة في جماعة هي بمثابة فرد رمزي، فتتراكم الأرباحُ والثروات في جهة وتتآكل من الجهات الأخرى حتى تحدث الأزمة الاقتصادية السياسية.
لهذا فإننا نرى الدول العربية الاشتراكية كيف تفلس على مدى بضعة عقود قليلة، وهنا تغدو الجماعة الرمز المالكة قوى عسكرية وربما كانت دينية أو حزبية وغيرها كثير في العالم الثالث، لكنها ليست شيوعية فتجعل الاقتصاد كله رأسمالية واحدةً مملوكة للدولة، وتحقق على الأقل بنية اقتصادية متقدمة، بل نراها عاجزة متخلفة وتنهار اقتصادياً وسياسياً وتفتح المجال للثورات وسرقة الثروات!
فلا أحد يعرف من يملك الكثير من المزارع والأراضي التي يستولي عليها كبارُ الموظفين. تقوم قوانين السياسة بلجم قوانين الاقتصاد، وتتعمق هذه الآلية حتى تجف الضروع، وكما قال عمرُ بن عبدالعزيز: يجف النهرُ الأصلي وتزدهرُ السواقي!
وثمة مناطق فيها حرية تجارة وتسمى مفتوحة وثمة مناطق تهيمنُّ عليها الدولة، والأسعارُ والأجورُ متباينةٌ متضاربة عبر مناطق.
ومن أشكال هذا التضارب ما نراه في الاقتصاديات الخليجية من عمالة مهاجرة ذات أجور متدنية، وعمالة محلية مختلفة الأجور في القطاع العام في حين يغدو عمال القطاع الخاص في نفس ظروف العمال المهاجرين وتتضارب الأسعار بسبب إختلاف البنى الاقتصادية!
لكن أسوأ جانب في الرأسماليات العامة الخاصة الفاقدة للشخصية هو غياب آلة التصحيح، فالسوق غير قادر على ذلك، وهو في الاقتصاديات الرأسماليات العريقة يفقد صوابه، فكيف في بُنى إقتصادية وسياسية مفككة؟
من أهم أسباب الاضطرابات العربية هو غياب بُنى التصحيح فحتى الإدارات (الشيوعية) في الأنظمة المكتملة السيطرة كانت تملك قدرةً على الضبط الاقتصادي السياسي لعقود لكنها فقدتها لكونها هي الأخرى في العمق مضطربة بين الرأسمالية والاشتراكية، ولكونها شكلٌ انتقالي رأسمالي قومي فرضتْ فيه مقولات السياسة على مقولات الاقتصاد لكن مقولات الاقتصاد ثارتْ وثأرت لنفسِها ودمرتْ الشكلَ البيروقراطي الحكومي.
لكن الأنظمةَ الاشتراكية والحكومية العربية لا تملك حتى مثل هذا الضبط الذي هيمنتْ فيه الأنظمةُ الشيوعية على جماهير كبرى بفضل الشبكة الهائلة من المصانع المؤممة، في حين تبقي أقسامٌ كبيرة من الاقتصاديات العربية خارج السيطرة والضبط والتخطيط!
رأسمالية وحكومية إلى متى؟



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقادٌ مذعورون
- حالةُ انفصامٍ مذهبية سياسية
- رموزٌ معتمةٌ لفئةٍ وسطى
- المسألةُ ليستْ المذهبية!
- تحللٌ وإنتهازيةٌ
- إعادةُ نظرٍ نقديةٍ شجاعةٍ لتاريخ
- الروحانيةُ خلاقةٌ
- ثقافةٌ غير بناءة
- إشكاليةُ التوحيدِ
- الهروبُ من العلمانية!
- كلماتٌ عن المناضلِ الراحلِ محمد السيد
- بابكو ولحظةٌ تاريخيةٌ
- التغييرُ الديمقراطي ممكنٌ
- أوحدةٌ خليجيةٌ أم تفكّكٌ خليجي؟
- مانديلا والصراعُ الاجتماعي في جنوبِ إفريقيا
- السياسةُ الأمريكيةُ وتفكيكُ العربِ
- من الفئاتِ الوسطى إلى الطبقةِ الوسطى
- مانديلا وشروطُ التقدمِ الموضوعية
- التعسفُ وجذروهُ
- الوضع الإيراني والتحولات


المزيد.....




- ليون: إصابة ناشط يميني متطرف بجروح خطيرة خلال زيارة للنائبة ...
- من تجربة شغيلة سيكوم-سيكوميك نتعلم جميعا 
- انكسار أحلام الاستيطان في غزة: إحباط يضرب اليمين المتطرف وات ...
- عاجل | الفرنسية: حريق بمصفاة نفط في العاصمة الكوبية هافانا
- بيان تلقى المكتب الجهوي للنهج الديمقراطي العمالي بجهة أوروب ...
- Can Europe Reassert Itself After Ukraine?
- Working Time in Germany’s Service Sector – a Union View
- First Gaza, Then the World: The Global Danger of Israeli Exc ...
- How to Defeat MAGA Tyranny, Chapters 5 & 6: Timelines and Or ...
- النصر للحركة الاحتجاجية للعمال والموظفين والمعطلين عن العمل ...


المزيد.....

- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عبدالله خليفة - رأسماليةٌ واقتصادٌ حكومي، كيف؟