أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - حين يغنّي الدرويش














المزيد.....

حين يغنّي الدرويش


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4314 - 2013 / 12 / 23 - 20:08
المحور: الادب والفن
    


مثل براق مرقت ..
من تحت تلك العارضة ..
الكرة الحمراء
فالتهمت من كان في الشارع يمشي او على الرصيف
في (ساحة النصر) او (السعدون )
جمهورنا المعطوب
يمشي على جسر من الرصاص
يبحث عن منافذ الخلاص
من اين تأتي هذه الاشباه .. ؟
لتنشر الاحزان
وتطلق الغبان
من اوّل القبور , ام من آخر القبور
في (المتنبي) التهب الشعور
كان رنين القشلة الانين
جمهورنا سجين
بين دويّ عبوة , وخطوة اللعين ..
وتحت (برج بابل , الجنائن المعلّقة)
فوق بساط سندس
وتحت تلك المحرقة
غنّى لها الدرويش
غليونه تفوح منه نكهة الحشيش
يسقط عن جنحك (جلجامش) كلّ الريش
اسطورة الخلود
جاءت على لوح من الوعيد
واستيقظت مواكب الرجال حين انحرف القطار
واندحر النهار
فوق رموش امرأة : تسكن في الازهار
عاصفة من عطر
في فلكي , وفوق مجرى النهر
من اول الفصل بنا يدور
(ديلاب العاب), وفي الاقبية السرّية
يجتاحني النذير
يوم احتواني العالم السفلي في الاقامة الجبريّة
خرجت هيماناً الى مدينة الجنون
درت على قرص الرحى في مركز الفنون
صوت المغنّي يهزم السكون
ومن وراء الجدر الصمّاء
الشاعر الغارق في الاشجان يا (خنساء)
يبكي العصافير التي بلّلها المطر
اعوامه تلتحف الخريف
والجرح مازال هنا يأخذه النزيف ..
مرّت امامي سفن الغزاة
تمخر بحر العرب المكتظ بالأسماك
نمت بتلك البيد والشباك
تنشر فوق الماء ..
تنشر فوق الرمل ..
وهذه القمصان
يسري علها القمل ..
منذ سنين وانا ارقب في سمائنا الهلال
اصعد من بئري الظلاميّ وما رأيت
نخلاً , ولا اشجار
من خشب ومن حصى الثمار
مرّت بنا الصور ..
متى قطار الليل يا عراق
ينجز هذي الدورة الالفيّة
ويخرج الماردمن قمقم هذي المدن السبيّة
وراء امواج دخان اسود
غطّى عيون المدن البهيّة
واحرق الحقول في جبهتنا الغربيّة
واقتلع الاشجار في جبهتنا الشرقيّة
بيوتنا تهجرها قوافل الابناء
اطياننا صادرها التجّار
والغرباء اخترقوا جلودنا
اسمالنا ترفّ في سارية الحضارة
رأيت فوق لوحتي الاشارة ..
وحول كلّ الاولياء صاغراً اطوف
كانت هنا الخنساء
تأبّن الموتى على الرصيف
تهتف (صخر) مات في بغداد
في ساعة الميلاد
يا وطني المعطوب
في القصبات , والقرى , وجبهة القتال
كان المغنّي منذ عشر , يحدو بالجمال
وينشد الموّال
من يشتري الرغيف
في غرّة الخريف
غير الذين امتلكوا الاطيان
والذهب الاصفر , والمرجان
في (الريّ) او في مدن الاحزان
وسادتي الاشواك
والنمل الاسود , والاصفر في عراك
من يطفئ اللوعة , من يبدد الاحزان ؟
بباقة من قات ..
كم حلّ من وعدٍ , وكم تجاوزا الميقات ؟
يا اخوتي فالعصف ..
يضرب اعماق القرى ,
ويضرب الخِيام
لا تلعنوا الاسماء
ولا تلوموا الارض والسماء
فألف فلم عندنا
يعرض في البصرة , او بغداد
في ساعة الموت او الميلاد



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقدمة في مدار اسماء الله الحسنى
- (الله) جل جلاله
- لمحات عن الشعر العراقي الحديث
- خسوف قمران
- (الحروف الفسفوريّة )
- صحيفة الرماد
- ابكي الحالمين
- ابكي لمن يحلمون
- (الظمأ ونبع السراب)
- (التحديق لما وراء الافق)
- جسد الطين الجزء الثاني
- الارومة العنقودية
- (الحدث الصعب)
- بغداد وطن الشمس
- في حضرة الحسين
- الخريف
- الهاجس
- الحلّاج والثوب الملكوتي
- ( في نهار مكفهر)
- السباحة في ضوء الصبح


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - حين يغنّي الدرويش