أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي الاتروشي - ملتقى الفلم الوثائقي في كوردستان حالة إبداع مبهرة














المزيد.....

ملتقى الفلم الوثائقي في كوردستان حالة إبداع مبهرة


فوزي الاتروشي

الحوار المتمدن-العدد: 4311 - 2013 / 12 / 20 - 20:00
المحور: الادب والفن
    


اذا كانت الصورة الواحدة تعادل فعلا" ألف كلمة في زمن العولمة المعلوماتية ، وإذا كانت السينما كفن سابع قد حلت منذ زمن محل الكتاب كخير جليس في الزمان .
فان هذا الفن يستحق ان تتوجه اليه الأنظار وتكرس له الإمكانات ليحتل المساحة الأبرز من المشهد الثقافي ، باعتباره فنا" يضم بين دفَتيه فنونا" اخرى فالسينما تعني الفكرة او الحكاية او القصة ومن ثم السيناريو والحوار والصورة واللون والموسيقى التصويرية والدراما بكل ماتعنيه من تقمص للحياة بما فيها من مشاعر حزن وفرح ومظاهر وظواهر تشكل في مجملها المشهد الحياتي اليومي .
في الفترة من 13 - 15/ 12 / 2013 كنا على موعد مع ملتقى الفلم الوثائقي الكوردي الثالث في مدينة السليمانية حيث التقى السينمائيون الكورد من مختلف أجزاء كوردستان وضيوف من العراق إضافة الى خبراء أجانب في لجنة التحكيم .
وعلى مدى ثلاثة ايام استمتعنا بمشاهدة ( 39 ) فلما" وعالج كل فلم مشكلة اجتماعية او بيئية او صحية او إنسانية بشكل احترافي وبتقنيات عالية اقترنت بذكاء مفرط للكاميرا في تصوير اللقطات بخبرة ووعي .
فلم (سياحة غير عادية ) الذي فاز بجائرة أحسن فلم يصور مغامرة شاب كوردي بالسفر من كوردستان الى لندن عبر تركيا واليونان وايطاليا وفرنسا وسويسرا وصولا" الى لندن وكل ذلك بجواز مزوَر ، واللافت ان هذا الشاب صور كل معاناة المرور بهذه الدول والمعوَقات التي واجهها في الطريق بكاميرا شخصية ، فكان بذلك فلما" ممتعا" يصور حكاية واقعية تعالج مشكلة يعانيها المئات من الشباب الهارب الى البر الأوروبي .
اما فلم ( المجزرة ) فقد ركز على قصة الصبي الهارب من ديالى حيث العمليات الإرهابية اليومية التي تحصد حياة الأبرياء الى السليمانية للعمل في ( مجزرة)لذبح الحيوانات وهناك يعايش معاناة الحيوان اليومية ما يولد لديه مشاعر خوف من نوع اخر فتبدو حياته محصورة بين مجزرتين حيوانية وإنسانية وكأن الذبح هو المشهد الوحيد الذي عليه معايشته .
وأبدع فلم ( الموبايل ) في تسليط الأضواء على حالات التحرش الجنسي والإشكاليات والمشاكل التي يولدها الاستخدام السيئ لجهاز اخترع لخدمة البشر في شتى المجالات ، وبذلك القى الضوء على ظاهرة اجتماعية بدأت تشيع في العراق . وكان لكل من فلم ( مشاريع مياه سنحاريب ) و ( التلوث في مناطق حقول بابا كور كور ) في كركوك الأثر الطيب في تركيز الأضواء على مواضيع بيئيه نحن في امس الحاجة اليها لرفع الوعي البيئي .
وبدون ان نخوض في تفاصيل حكايات كل فلم ، نقول انها اجتمعت على ربط المضمون بالشكل اي سرد الحكاية في إطار جمالي فني وتقني عالي المستوى .
ان هذا الملتقى السينمائي وغيره من الملتقيات السينمائية في مدينتي اربيل ودهوك تؤشر بوضوح الى حدوث انعطاف جميل في مجرى تطور فن السينما في الإقليم ، والذي جاء نتيجة تراكم الاهتمام به من قبل وزارة الثقافة والشباب في الإقليم وللتلاقح الحاصل بين السينمائيين في كوردستان والعالم ، وعدم فرض خطاب إيديولوجي دعائي على مواضيع الأفلام ، وأخيرا" الأسلوب اللامركزي في ادارة السينما والمسرح فهناك الان في كل محافظة في الإقليم مديرية للسينما واخرى للمسرح بميزانيات مستقلة مناسبة تعمل على الإنتاج وتمويل السيناريوهات واكتشاف ورعاية الكفاءات والمواهب ، واذا قدر لمعهد السينما ان يفتتح قريبا" بخبرات محلية وأجنبية فانه سيشكل خطوة رائدة حاسمة للتأسيس لسينما حقيقية في إقليم كوردستان .
ان ملتقى الفلم الوثائقي الكوردي الثالث في السليمانية واسمه (جرا - قنديل ) كان بحق قنديلا" مضيئا" يفتح الباب على بيادر خير وعطاء سينمائي في كوردستان العراق .


17 / 12 / 2013



#فوزي_الاتروشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل نيلسون مانديلا.. ولكن الى قلب البشرية
- دعوني اعيش.. صرخة تطلقها منظمة (بنت الرافدين)
- حرية ورفاهية المواطن ..اساس وجود الحكومات
- لاحياة لثقافة اللون الواحد
- الحوار جميل..ولكن اي حوار
- مشعل التمو
- الرئيس العراقي ملاذ آمن للعراقيين
- الغاء المادة الثامنة من الدستور السوري...سراب
- المسؤول العراقي وبدائية التفكير والتصرف
- بعيداً عن زخرفة الكلام ... ماذا نريد للصحافة الكوردية
- العراق المخزون في ذاكرة الشعراء ... سيبقى حياً
- اليونان والعراق ... صداقة تستحق التنمية
- لا للورود الاصطناعية والحب الاصطناعي
- من اليونان لوجه بغداد ... تحية حب وتضامن
- الثقافة العراقية ومسافة الالف ميل ...
- اعلان حب لأربيل
- وقلبي معك يا صافيناز كاظم....
- نوروز يوم دموي لأكراد سوريا
- يا رب أحفظنا من الزاهدين في العمل .. والطامعين في المال والك ...
- حلبجة عنوان قضية ... ورمز مأساة شعب


المزيد.....




- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
- سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة ...
- فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ ...
- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي الاتروشي - ملتقى الفلم الوثائقي في كوردستان حالة إبداع مبهرة